hamburger
userProfile
scrollTop

لاعبون يجازفون بمستقبلهم.. حرب غزة تطغى على الملاعب الأوروبية

الأعلام الفلسطينية حضرت في مدرجات ملاعب كرة القدم الأوروبية (رويترز)
الأعلام الفلسطينية حضرت في مدرجات ملاعب كرة القدم الأوروبية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • لاعبو كرة القدم يبعثون برسائل مختلفة لدعم ضحايا غزة خلال الأسابيع الأخيرة.
  • نجوم عرب يخاطرون بمسيرتهم في الملاعب الأوروبية.
  • جماهير أندية أوروبية ترفع أعلام فلسطين رغم التحذيرات من منظمي المسابقات الكُبرى في القارة.

لا يُمكن الفصل بين ما يحدث في العالم الخارجي، وانطباعات الجماهير في أقرب الفرص المتاحة للتجمعات للتعبير عن آرائهم وطرح رسائلهم، وقد كانت الحرب على غزة مثالا جديدا للتعبير عن وعي الجماهير وآرائهم، وكذلك وعي اللاعبين الذين خاطر البعض منهم بمسيرته في ملاعب كرة القدم الأوروبية، في سبيل قناعاته.

تعددت رسائل لاعبي كرة القدم العرب والمحترفين في ملاعب كرة القدم الأوروبية، وتعددت صيغها، وبالتالي اختلفت ردود فعل الجماهير والمتابعين حولها.

طالت الانتقادات النجم المصري محمد صلاح، المحترف في صفوف نادي ليفربول الإنجليزي، والذي اعتبر البعض حديثه قد جاء متأخرا، وأنه ربما لو تحدث بشكل أبكر، لساهم في إيقاف نزيف الدماء بشكل أكثر فاعلية.

ولكنه في النهاية قد تحدث عن ضرورة إيقاف الحرب على غزة، وإنقاذ أرواح الأبرياء.

تتصاعد الرسائل وتختلف مدى علنية التوجهات، فتأتي بعض الرسائل دبلوماسية في تعبيراتها كما كان صلاح، بينما يميل البعض إلى الحديث أكثر عن وجهة النظر الفلسطينية بشكل أكثر عمقا، والدعاء لأهل فلسطين بالنصر في قتالهم.

تحدث رياض محرز ومحمد النني وعيسى لعيدوني وموسى التعمري، وغيرهم من نجوم العرب في أوروبا، عن ضرورة وقف الحرب على الأبرياء في غزة، ولكن آخرون كانوا أكثر حماسا في تعبيراتهم.

مزراوي والغازي يخاطرون بمسيرتهم

كان اللاعب الدولي المغربي نُصير مزراوي أكثر تطرفا، وكاد ذلك أن يكلفه مسيرته مع نادي بايرن ميونيخ الألماني، ولكن يبدو أن جميع الأطراف قد وصلت إلى تفاهمات.

وقال مزراوي، الذي يزامل حارس المرمى الإسرائيلي دانيال بيريتز مع نادي بايرن ميونيخ، عبر حسابه على تطبيق "انستغرام" خلال بداية الحرب في منتصف شهر أكتوبر الماضي: "ساعدوا إخواننا المتضررين في فلسطين من أجل تحقيق النصر".

تعرض مزراوي للإيقاف وللتحقيقات، قبل أن يعلن نادي بايرن ميونيخ لاحقا عودة اللاعب إلى تشكيلة الفريق.

رغم ذلك، فقد طالت اللاعب بعض الملاحقات القانونية، حيث تقدم رئيس الجمعية الألمانية-الإسرائيلية فولكر بيك بشكوى جنائية ضد المغربي نصير مزراوي، وأشار إلى أن الموافقة على جرائم ضد الإنسانية هو أمر يستوجب العقاب.


العواقب القانونية لم يكن ضحيتها مزراوي فقط، الذي احتفظ بموقعه مع النادي البافاري على الأقل، ولكنها طالت اللاعب الهولندي ذي الأصول المغربية أنور الغازي.

وذكر مكتب النائب العام في كوبلنس أنه تم فتح تحقيق ضد اللاعب البالغ من العمر 28 عاما بشأن منشوراته على الإنترنت.

وقال لاعب نادي ماينز السابق في منشور عبر تطبيق "انستغرام": "من النهر إلى البحر، فلسطين حرة"، وهي العبارة التي تشير إلى أن فلسطين ينبغي أن تمتد من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط وأنكر حق إسرائيل في الوجود.

وحذف الغازي المنشور لاحقا، قبل أن يعلن نادي ماينز الاعتذار نيابة عن اللاعب، ليعود الغازي لاحقا ويرد من جديد.

وأشار الغازي إلى أنه يحتفظ بقناعاته ولا يندم على مقاله، ليعلن النادي الألماني فسخ تعاقده بشكل نهائي لاحقا.

وعلق الغازي على فسخ تعاقده على إنستجرام، قائلا :"قف إلى جانب الشئ الصحيح، حتى ولو كان هذا يعني أنك ستقف وحيدا".

وأضاف :"خسارة مصدر رزقي شيء لا يقارن بالجحيم الذي تم فتحه على الأبرياء والضعفاء في غزة".

خلافات داخلية

أشارت تقارير بريطانية خلال الأسابيع الماضية إلى أن خلافا حادا داخل كواليس نادي أرسنال بين 2 من لاعبي الفريق، جاء بسبب اخلاف في وجهات النظر حول إظهار الدعم لأي من الطرفين في الحرب بين إسرائيل وقطاع غزة.

وتحفظت المصادر البريطانية على أسماء اللاعبين، ولكن ما ظهر في العلن هو دعم اللاعب الدولي المصري محمد النني للضحايا في فلسطين، وتغيير صورة حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي إلى العلم الفلسطيني.

في المقابل، شارك الأوكراني أولكسندر زينتشينكو برسالة دعم لضحايا إسرائيل في هجوم الـ7 من أكتوبر الماضي، قبل أن يحذف رسالته لاحقا.

يُشار إلى تلك الوقائع واختلاف وجهات النظر بين اللاعبين وعناصر كرة القدم داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى أنها كانت سببا في تغيير موقف رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز إلى الحياد، وإظهار التعاطف مع "كل الضحايا"، بدلا من الانحياز إلى جانب بعينه.

أعلام فلسطين في مدرجات الملاعب الأوروبية

لن يكون المشهد غريبا حين يصعد علم فلسطين إلى قلب مدرجات الأندية العربية، مثل الأهلي المصري والوداد الرياضي المغربي والترجي التونسي، خلال مشاركتهم القارية في مسابقة الدوري الإفريقي.


ولكن علم دولة فلسطين ظهر جليّا خلال منافسات أوروبية، بداية من مدرجات نادي سيلتك الأسكتلندي، الذي لا تتأخر جماهيره عن إظهار الدعم للشعب الفلسطيني في كافة محنه، وصولا إلى مدرجات الدوري الإسباني، حيث قررت نادي أوساسونا أن يرفع أعلاما فلسطينية خلال مواجهة ضد أتليتكو مدريد، وتكررت الظاهرة في مباريات أخرى بمسابقة "لا ليغا".

وصممت جماهير نادي سيلتك على موقفها رغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والمطالبات بعدم إدخال أعلام فلسطينية إلى ملاعب المباريات.


وعلى الرغم من اتخاذ رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لقرار بمنع رفع أعلام فلسطينية أو إسرائيلية في المدرجات، إلا أن بعض من جماهير ليفربول ونيوكاسل يونايتد وكريستال بالاس قامت برفع أعلام فلسطينية خلاف مبارياتهم في الأسبوعين الأخيرين.