شرع مسؤولو الترجي التونسي في فتح باب المفاوضات بشكل عاجل مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل، من أجل تولي القيادة الفنية للفريق الأول، وذلك بعد أيام قليلة من قرار إقالة المدرب ماهر الكنزاري بسبب تراجع النتائج خلال الفترة الأخيرة.
وجاء تحرك إدارة الترجي في توقيت حساس، حيث يسابق النادي الزمن لحسم هوية المدرب الجديد قبل المواعيد الحاسمة، عقب الخسارة أمام الملعب المالي بهدف دون رد في الجولة الـ5 من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا، وهي النتيجة التي عجلت بإنهاء مهام الكنزاري.
مدرب الترجي الجديد
وفي إطار الترتيبات المؤقتة، كلف الترجي مساء الثلاثاء الماضي مدرب الشبان المساعد كريستيان براكوني بتولي المسؤولية الفنية بشكل مؤقت، على أن يقود الفريق في المواجهة المقبلة يوم السبت أمام بيترو أتلتيكو الأنغولي، ضمن الجولة الختامية والحاسمة من دور المجموعات في المسابقة القارية.
وخلال الساعات الماضية، جرى تداول عدة أسماء داخل الأوساط القريبة من النادي لخلافة الكنزاري، من بينها الفرنسي باتريس كارتيرون والسنغالي أليو سيسيه، غير أن مصادر مطلعة أكدت أن بوميل البالغ من العمر 47 عامًا يعد أحدث الأسماء التي دخلت قائمة الترشيحات النهائية، والتي باتت تقتصر على عدد محدود من المدربين.
ويستند خيار التفاوض مع بوميل إلى توصية مباشرة من المدير الرياضي يزيد منصوري، الذي تربطه معرفة سابقة بالمدرب الفرنسي، خاصة بعدما تولى الأخير تدريب نادي مولودية الجزائر حتى ديسمبر 2024، وحقق معه نتائج لافتة على المستويين المحلي والقاري.
وأوضحت المصادر ذاتها أن منصوري أجرى اتصالات مباشرة وجدية مع بوميل، رغم ارتباطه الحالي بتدريب منتخب أنغولا، مشيرة إلى أن فكرة رحيله عن منصبه الدولي تبقى مطروحة، في حال توصل الطرفان إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
ويمتلك بوميل سجلًا تدريبيًا ارتبط في معظمه بالقارة الإفريقية، حيث أشرف على تدريب منتخبي كوت ديفوار وزامبيا، كما عمل سابقًا مدربًا مساعدًا لمنتخب المغرب، قبل أن يتولى المهمة الفنية لمنتخب أنغولا، إلى جانب تجربته الناجحة مع مولودية الجزائر التي توج خلالها بلقب الدوري في موسم 2023–2024.