أبدى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق ريال مدريد، رضاه عن أداء فريقه خلال التعادل الودي 2-2 أمام فيورنتينا، في المباراة التي أقيمت بمدينة كلاغنفورت النمساوية، وشهدت عودته لقيادة النادي الملكي من المنطقة الفنية.
ورفض مورينيو وصف أداء فريقه بأنه انقسم إلى وجهين فقط، مؤكدًا أن ريال مدريد ظهر بـ3 وجوه مختلفة خلال اللقاء، تمثلت في الفريق المنتعش بدنيًا، والفريق المجهد، ثم المجموعة التي عانت إرهاقًا شديدًا لكنها نجحت في التحكم بإيقاع المباراة حتى النهاية.
ريال مدريد بـ3 وجوه في أول اختبارات مورينيو
قال مورينيو، في تصريحات لقناة ريال مدريد عقب المباراة، إنه أعجب بكل ما شاهده من لاعبيه في أولى المواجهات التحضيرية للموسم الجديد، رغم إهدار الفريق تقدمه بهدفين.
وأوضح المدرب البرتغالي: "دخلت غرفة الملابس ونظرت إلى هاتفي، فوجدت عبارة ريال مدريد بوجهين، لكنه كان في الحقيقة ريال مدريد بثلاثة وجوه: منتعش، ومتعب، ومتعب للغاية".
وأضاف أن الفريق قدم مستوى مميزًا عندما كانت عناصره في كامل طاقتها، معتبرًا أن التقدم 2-1 خلال الشوط الأول لم يعكس حجم تفوق ريال مدريد وعدد الفرص التي صنعها.
وتابع: "الوجه المنتعش لعب بصورة جيدة جدًا. نتيجة 2-1 في نهاية الشوط الأول كانت أقل بكثير مما نستحقه، فقد قدمنا شوطًا أول عالي الجودة".
وافتتح إندريك التسجيل في الدقيقة 12، بعدما عاد إلى ريال مدريد عقب انتهاء فترة إعارته مع أولمبيك ليون، قبل أن يضيف أليكسيس سيريا، موهبة أكاديمية "لا فابريكا"، الهدف الثاني في الدقيقة 24.
وقلص روبرتو بيكولي الفارق لمصلحة فيورنتينا بتسديدة قوية في الدقيقة 41، قبل أن يدرك مويس كين التعادل بضربة رأسية خلال الشوط الثاني.
وأشار مورينيو إلى أن طبيعة المباراة تغيرت عقب الاستراحة، بعدما لجأ فيورنتينا إلى القوة البدنية والضغط، مستفيدًا من وجود مهاجم يمتلك إمكانات مويس كين في مواجهة مدافعين شابين لا يتجاوز عمر كل منهما 18 عامًا.
وقال: "أصبحت المباراة أكثر بدنية أمام فريق إيطالي نموذجي، ووضعونا تحت الضغط. مويس كين لعب داخل منطقة الجزاء أمام طفلين يبلغان 18 عامًا، وقدما مباراة رائعة، رغم أنهما ليسا في مستوى القوة البدنية لوحش مثل كين".
إشادة بالشباب والصفقات الجديدة رغم الإرهاق
أشاد مورينيو بالثنائي الشاب جوان مارتينيز وماريو ريفاس، بعد مشاركتهما في قلب الدفاع، مؤكدًا أنهما يمتلكان مستقبلًا كبيرًا مع ريال مدريد.
وأوضح أن اللاعبين قدما أداءً راقيًا على المستويين الفني والبدني، رغم صعوبة مواجهة مهاجم قوي وخبير بحجم مويس كين.
وقال مدرب ريال مدريد: "جوان وماريو لديهما مستقبل رائع، وحتى من الناحية البدنية ظهرا بمستوى وهدوء كبيرين".
كما أثنى على الجهد الذي قدمه الهولندي دينزل دومفريس والبرازيلي إندريك، رغم خوضهما 3 حصص تدريبية فقط قبل المشاركة لأكثر من 70 دقيقة.
وأضاف: "دومفريس وإندريك تدربا لمدة 3 أيام فقط، ومع ذلك لعبا أكثر من 70 دقيقة. لقد قدما مجهودًا رائعًا وله معنى كبير بالنسبة إلينا".
وشهد اللقاء الظهور الأول لدومفريس بقميص ريال مدريد، بينما شارك المهاجم الجديد كارلوس إسبي خلال آخر 15 دقيقة، وكاد أن يسجل هدف الانتصار بضربة رأس مرت بجوار القائم.
وقال مورينيو عن المهاجم القادم من ليفانتي: "إسبي لا يزال يستيقظ من حلمه، ولم يخض سوى ساعة تدريبية واحدة، لكنه ساعدنا اليوم وأنا سعيد بما قدمه".
وأكد المدرب أن اختياراته جاءت وفق العناصر المتاحة، موضحًا أنه اضطر إلى الدفع بلاعبين مثل ترينت ألكسندر أرنولد ودومفريس، رغم عدم اكتمال جاهزية المجموعة.
وتابع: "ريال مدريد يظل ريال مدريد حتى في المباريات الودية. علينا أن نبحث عن التطور، لكن يجب أيضًا أن نحافظ على كرامة النادي. وضعت في الملعب اللاعبين الذين كانوا متاحين، والفريق يعرف ما يتعين عليه فعله".
مورينيو ينتظر عودة نجوم ريال مدريد
أوضح مورينيو أن عملية الإعداد لا تزال في بدايتها، وأن الجهاز الفني ينتظر اكتمال المجموعة بانضمام اللاعبين الذين حصلوا على فترة راحة عقب مشاركتهم في كأس العالم.
وقال المدرب البرتغالي إنه كان يتمنى العمل لمدة 3 أسابيع مع جميع عناصر القائمة، لكنه يتفهم ظروف عودة اللاعبين بصورة تدريجية بعد نهاية البطولة العالمية.
وأضاف: "كنت أتمنى الحصول على 3 أسابيع من العمل مع بقية اللاعبين. فينيسيوس وبرناردو وبراهيم سيصلون، لكن هذا هو الوضع الحالي".
وأعرب مورينيو عن رضاه أيضًا عن الوجه الـ3 الذي ظهر به فريقه، والمتمثل في اللاعبين الذين وصلوا إلى مرحلة الإرهاق الشديد، لكنهم نجحوا في الحفاظ على السيطرة وعدم خسارة المباراة.
وقال: "أعجبني أيضًا وجه الفريق المتعب للغاية، لأنه عرف كيف يتحكم في المباراة. أعجبني كل شيء، ووجهت الشكر إلى فابيو غروسو".
وعند سؤاله عن شعوره بعد العودة إلى قيادة ريال مدريد في مباراة للمرة الأولى، أجاب مورينيو مازحًا: "لا شيء حتى الآن، فاللاعبون الجيدون لم يصلوا بعد".
ويواصل ريال مدريد تحضيراته بخوض مواجهة ودية جديدة أمام فرينكفاروزي المجري يوم 8 أغسطس، في اختبار ينتظر أن يشهد انضمام مزيد من العناصر الدولية وارتفاع مستوى الجاهزية قبل بداية الموسم الرسمي.
