أبدى جمال السلامي، المدير الفني للمنتخب الأردني، فخره بالأداء الذي قدمه لاعبوه رغم الخسارة أمام الجزائر بنتيجة 2-1 في الجولة 2 من منافسات المجموعة الـ10 بكأس العالم 2026، مؤكدا أن منتخب "النشامى" كان يستحق الخروج بنتيجة أفضل بعدما قدم مباراة كبيرة أمام أحد أقوى المنتخبات المشاركة في البطولة.
وكان المنتخب الأردني قد تقدم بهدف نزار الرشدان في الشوط الأول، قبل أن ينجح المنتخب الجزائري في قلب النتيجة خلال الشوط الثاني عبر البديل أحمد نذير بن بوعلي ثم أمين غويري، ليحصد "الخضر" أول انتصار لهم في البطولة ويعززوا حظوظهم في بلوغ دور الـ32.
تصريحات جمال السلامي
وقال السلامي عقب المباراة إن منتخبه واجه منافسا يضم مجموعة من اللاعبين أصحاب الجودة العالية والخبرة الكبيرة، مشيرا إلى أن الخطة التي اعتمدها الفريق نجحت لفترات طويلة في الحد من خطورة المنتخب الجزائري.
وأوضح المدرب المغربي: "واجهنا منتخبا كبيرا يضم العديد من اللاعبين المميزين، وأعتقد أننا نجحنا في إغلاق المساحات أمامه ومنعناه من استغلال نقاط قوته المعتادة، خصوصًا على الأطراف وأنصاف المساحات. باستثناء بعض المواقف الفردية، قدم لاعبونا مباراة دفاعية منظمة وظهروا بصورة جيدة للغاية".
وأشاد السلامي بالمستوى الذي قدمه الحارس يزيد أبو ليلى، مؤكدا أن المنتخب الأردني تمكن من الحفاظ على توازنه الدفاعي في معظم فترات اللقاء، رغم بعض الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون في الدقائق الأولى.
وأضاف: "بدأنا المباراة ببعض الارتباك، وهو ما منح الجزائر فرصا كان بإمكانها استغلالها، لكننا استعدنا توازننا سريعا وأصبحنا الطرف الأفضل في فترات عديدة. سجلنا هدفا في الشوط الأول، وكان بإمكاننا إضافة هدف ثان مع بداية الشوط الثاني".

"قلة الخبرة حسمت المواجهة"
ورأى السلامي أن فارق الخبرة لعب دورا مؤثرا في النتيجة النهائية، موضحا أن مثل هذه المباريات تتطلب قدرة أكبر على إدارة التفاصيل الدقيقة والحفاظ على التركيز حتى اللحظات الأخيرة.
وقال: "في مباريات بهذا المستوى تحتاج إلى لاعبين يملكون خبرة كبيرة في التعامل مع تفاصيل اللقاء وإدارة أوقاته المختلفة. أعتقد أن قلة الخبرة كانت أحد العوامل التي أثرت علينا في هذه المواجهة".
كما أبدى أسفه لاستقبال هدفين من كرتين ثابتتين، رغم العمل على هذا الجانب خلال التحضيرات السابقة للمباراة.
وأضاف: "تحدثنا كثيرا عن الكرات الثابتة وعملنا عليها في التدريبات، لكن هذه هي كرة القدم. الأخطاء واردة في مثل هذه المباريات، وقد استقبلنا هدفين من ركلتين ركنيتين حسمتا النتيجة في النهاية".
إشادة باللاعبين رغم الخروج المبكر
ورغم خسارة المباراة وتراجع حظوظ الأردن في المنافسة، أكد السلامي أنه يشعر بالفخر تجاه ما قدمه لاعبوه خلال البطولة.
وقال: "مرارة الهزيمة كبيرة لأننا كنا نستحق أفضل مما تحقق في المباراتين السابقتين، لكن هذه المشاركة تمثل فرصة مهمة للتعلم واكتساب الخبرة. أنا فخور جدا باللاعبين وبالشخصية التي أظهروها داخل الملعب".
وكشف المدرب الأردني جانبا من حديثه مع اللاعبين عقب صافرة النهاية، مؤكدا أنه حرص على رفع معنوياتهم بعد الأداء القوي الذي قدموه أمام منتخب يضم أسماء بارزة على الساحة الدولية.
وأوضح: "قلت للاعبين إنه لا يوجد ما يدعو للندم. قدموا أداء رجوليا وقاتلوا حتى النهاية. عندما ترى منتخبا بحجم الجزائر يحقق الفوز من كرتين ثابتتين فقط، فهذا دليل على أن اللاعبين قدموا مباراة كبيرة ونافسوا بقوة أمام منافس يضم نجوما كبارا".
رسالة قبل مواجهة الأرجنتين
وتطرق السلامي إلى المواجهة المقبلة أمام الأرجنتين، مؤكدا أن المنتخب الأردني سيحاول إنهاء مشاركته الأولى في كأس العالم بصورة مشرفة رغم صعوبة المهمة أمام حامل اللقب.
وقال: "المباراة الأولى شهدت بعض التوتر بسبب رهبة المشاركة الأولى، لكن الفريق كان أفضل بكثير أمام الجزائر، وهذا سيمنح اللاعبين ثقة إضافية قبل مواجهة الأرجنتين".
وأضاف: "سنواجه بطل العالم وأحد أفضل المنتخبات في البطولة، كما سنواجه ليونيل ميسي الذي يقدم مستويات مميزة حتى الآن. سنطوي صفحة هذه المباراة أولا، ثم نبدأ التحضير للمواجهة الأخيرة".
وختم السلامي تصريحاته بالتأكيد على رضاه عما قدمه المنتخب الأردني في ظهوره المونديالي الأول، قائلا: "أنا سعيد بما قدمه اللاعبون وفخور بما قدموه لكرة القدم الأردنية. نتمنى أن تكون المباراة الأخيرة ختاما يليق بهذه المشاركة التاريخية الأولى في كأس العالم".