يكثف الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محاولاته الحثيثة لإيجاد مدرب جديد يقود المنتخب الأول، بعد إقالة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. وكشفت تقارير صحفية عن دخول الفاف في مفاوضات متقدمة مع المدرب الأوروغوياني غوستافو بويت، الذي لا يرتبط بأيّ عقد احترافي في الوقت الحالي.
سباق متعدد على غوستافو بويت
وتنتظر الهيئة الكروية الجزائرية حسم بعض الجزئيات المالية والفنية المتعلقة بتشكيل الطاقم الفني المعاون، قبل الإعلان الرسمي عن تولي بويت مهمة قيادة محاربي الصحراء خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت "شبكة فوت ميركاتو" الفرنسية، أنّ الاتحاد الجزائري وضع المدرب الأوروغوياني، البالغ من العمر 58 عاما، ضمن القائمة النهائية للمرشحين.
وأكدت المصادر أنّ سيرته الذاتية المميزة وشخصيته الهادئة وخبرته على أعلى المستويات الدولية، تجعله مرشحا جديرا بالثقة لتدريب المنتخب الجزائري، رغم النكسات التي واجهها خلال مسيرته.
وتتعارض مواصفات بويت بشكل حاد مع ملف المدرب السابق بيتكوفيتش، ما يجعله خيارا مثاليا يستوفي العديد من المعايير التي حددها الاتحاد الجزائري.
ولم يعد الفاف وحيدا في سباق التعاقد مع بويت، إذ أكد الصحفي المتخصص في سوق الانتقالات سانتي أونا، أنّ الاتحاد الكوري الجنوبي وضع المدرب الأوروغوياني كهدف رئيسي له، ودخل بالفعل في محادثات وتبادل للرؤى مع ممثليه لبحث إمكانية إشرافه على منتخب الشمشون الكوري.
وخلق هذا التطور المفاجئ معركة ثنائية عن بُعد بين الجزائر وكوريا الجنوبية للفوز بخدمات التقني الطموح، ما يضع إدارة الاتحاد الجزائري أمام حتمية تسريع وتيرة المفاوضات.
مشروع رياضي
ورغم الإغراءات الكورية الجنوبية، تشير المعطيات إلى أنّ المحادثات بين بويت والجانب الجزائري قطعت أشواطا متقدمة جدا.
ويبدي المدرب الأوروغوياني انجذابا خاصا للمشروع الرياضي الجزائري، نظرا لجودة اللاعبين الحاليين للمنتخب، وقدرتهم على تطبيق أفكاره التكتيكية، إضافة إلى بروز جيل جديد من المواهب الشابة القادرة على قيادة الخضر لسنوات طويلة. ويعتبر بويت أنّ الشغف الجماهيري المنقطع النظير في الجزائر، يشكل بيئة مثالية لإعادة إطلاق مسيرته التدريبية على
وتتجه الأنظار نحو الاتحاد الجزائري لحسم قراره النهائي، حيث يعكف مسؤولو الفاف على دراسة الملف بعناية قبل التوقيع الرسمي، ما جعل المفاوضات معلقة موقتا.
واستغلت منتخبات أخرى، على غرار جنوب إفريقيا وبولندا، هذه الفترة الزمنية للاستفسار عن وضعية بويت، ما يزيد من حدة المنافسة على التعاقد معه. وتترقب الجماهير الرياضية في الجزائر الساعات القادمة لمعرفة قرار بويت النهائي، وما إذا كان سيختار تدريب محاربي الصحراء أو نمور آسيا.
من هو غوستافو بويت؟
ولد غوستافو بويت في نوفمبر من عام 1967 بالعاصمة الأوروغويانية مونتيفيديو، ونشأ في بيئة رياضية بامتياز، حيث كان والده واشنطن بويت نجما بارزا في رياضة كرة السلة ببلاده.
وانضم بويت الشاب إلى أكاديمية نادي ريفر بليت المحلي عام 1986، ليبدأ مشواره الاحترافي كلاعب وسط هجومي يتميز ببنية جسدية قوية.
وانطلق نحو الملاعب الأوروبية مبكّرا في سن الـ19، ولعب بفرنسا قبل أن يتألق في إسبانيا مع ريال سرقسطة، حيث توج بكأس ملك إسبانيا عام 1994 وكأس الكؤوس الأوروبية عام 1995.
وانتقل بعدها إلى إنجلترا ليلعب في صفوف تشلسي وتوتنهام، محققا العديد من الألقاب القارية والمحلية. وعلى الصعيد الدولي، توج بويت بكأس أميركا الجنوبية عام 1995 مع منتخب الأوروغواي.
وبعد اعتزاله، توجه للتدريب وقاد أندية إنجليزية وفرنسية وتشيلية، إضافة إلى المنتخب اليوناني، محققا إنجازات بارزة، قبل أن يخوض تجارب في كوريا الجنوبية والسعودية.
