تحول ملعب "ألفريدو دي ستيفانو" بمدينة ريال مدريد الرياضية في عام 2026 إلى نقطة جذب للكشافين الأوروبيين، حيث تتوافد فرق مثل مانشستر يونايتد، يوفنتوس، برايتون، بورنموث وعدة أندية إيطالية لمتابعة مباريات الفريق الثاني ولاعبي الأكاديمية، ما جعل النادي الإسباني يشبه سوقًا ضخمًا للمواهب، يسعى الجميع لاستكشافها والاستفادة من قيمتها المالية الكبيرة.
شباب ريال مدريد يجذب أندية أوروبا
أصبح ريال مدريد في نظر الأندية الأوروبية منجمًا حقيقيًا للمواهب، إذ تركز كل العيون على لاعبي "الكاستيا" والأكاديمية، مع عقود جاهزة للعديد منهم في حال منح فلورنتينو بيريز الإدارة الضوء الأخضر للموافقة على الانتقالات، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 40% من هؤلاء اللاعبين يمكن اعتبارهم مباعين فعليًا.
وقد نجح النادي في تعزيز خزينة النادي خلال العقدين الماضيين من بيع نجوم الأكاديمية، محققًا ما يقرب من 486 مليون يورو، وذلك عبر صفقات بارزة مثل ألفارو موراتا، أشرف حكيمي وماركوس يورينتي، الذين كانوا الأعلى قيمة في السوق، وهو ما وضع أكاديمية "لا فابريكا" على خريطة الاستثمار المالي في كرة القدم الأوروبية.
وفي الموسم الحالي، سجل ريال مدريد أرباحًا تصل إلى 41.3 مليون يورو من صفقات الميركاتو الصيفي والشتوي، من بينها بيع أليكس خيمينيز لبورنموث الإنجليزي مقابل 8 ملايين يورو، بينما تم بيع ميجيل جوتيريز لنابولي مقابل 7 ملايين، وفيكتور مونيوز لأوساسونا مقابل 5 ملايين، ونفس المبلغ تقاضاه النادي من شتوتغارت الألماني مقابل التنازل عن تشيما أندريس، إضافة إلى بيع خاكوبو رامون مقابل 2.5 مليون يورو.
ويعتمد ريال مدريد سياسة فريدة لضمان أقصى استفادة مالية، عبر الاحتفاظ بنسبة 50% من حقوق اللاعبين في صفقات البيع، مما يسمح له بالحصول على نصف قيمة أي صفقة مستقبلية في حال تألق اللاعب بعيدًا عن النادي، أو إمكانية إعادته لاحقًا إلى صفوف الفريق مقابل مبلغ أقل، ما يعكس إستراتيجية مدروسة لتحويل أكاديمية الشباب إلى مصدر دائم للعوائد المالية.