حظي منتخب الأردن بدفعة معنوية كبيرة قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعدما تفقد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد الأردن، تدريبات منتخب "النشامى" في مدينة سان دييغو الأميركية، حيث يقيم الفريق معسكره التحضيري الأخير استعداداً لخوض أول مشاركة في تاريخه في نهائيات كأس العالم.
وجاءت زيارة ولي العهد في وقت يواصل فيه المنتخب الأردني وضع اللمسات الأخيرة على استعداداته للمونديال، بعدما اختتم معسكره التحضيري بخسارة ودية أمام كولومبيا بنتيجة 2-0، قبل التوجه لخوض منافسات المجموعة الـ10 التي تضم الأرجنتين والجزائر والنمسا.
ثقة كبيرة في جاهزية "النشامى"
وخلال لقاء تلفزيوني أجراه مع قناة "بي إن سبورتس" على هامش الزيارة، أكد ولي العهد أن نتائج المباريات الودية لا تعكس بالضرورة مستوى المنتخب الحقيقي، مشدداً على ثقته الكبيرة بقدرة اللاعبين على تقديم صورة مشرفة عندما تبدأ المنافسات الرسمية.
وقال: "أداء المنتخب كان جيداً، وفي النهاية تبقى هذه مباراة تحضيرية. لقد شاهدنا المنتخب في مباريات ودية سابقة، ولا أعتقد أن الفوز أو الخسارة هما الأهم في هذه المرحلة، لأن النشامى اعتادوا الظهور بصورة مختلفة عندما تبدأ المنافسات الرسمية. هذه المباريات مهمة من أجل التأقلم مع أجواء البطولة، أما الأهم بالنسبة لنا فهو ما سيحدث الأسبوع المقبل، وثقتنا بالمنتخب كبيرة للغاية".
وأضاف أن اللاعبين أظهروا جاهزية عالية خلال فترة الإعداد، معتبراً أن التركيز الآن ينصب بالكامل على انطلاقة المنتخب في البطولة العالمية.
إنجازات صنعت حالة من الفخر
وتحدث ولي العهد عن التأثير الذي تركته إنجازات المنتخب الأردني خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أنها خلقت شعوراً غير مسبوق بالفخر لدى الجماهير الأردنية وأسهمت في تعزيز الطموحات الرياضية داخل المملكة.
وقال: "إنجازات النشامى خلال السنوات الـ3 الماضية منحت الأردنيين شعوراً استثنائياً بالفخر والاعتزاز، كما شكلت دافعاً للاستمرار في تطوير المنظومة الرياضية. اللاعبون رفعوا معنويات الجماهير من خلال ما قدموه في كأس آسيا وكأس العرب، وأصبح المنتخب يمثل نموذجاً يعكس شخصية الشعب الأردني وإصراره وثقته بنفسه. واليوم لدينا فرصة مهمة لإبراز ثقافتنا الأردنية والعربية أمام العالم".
كما تطرق إلى قرار إعادة تفعيل مراكز الأمير علي للواعدين، مشيراً إلى أن عدداً من عناصر المنتخب الحالي تخرجوا من هذه المراكز، وأن التجربة يجب أن تستمر لبناء أجيال جديدة قادرة على مواصلة تطوير كرة القدم الأردنية.

وأوضح: "عدد من لاعبي المنتخب الحالي تخرجوا من هذه المراكز، ومن المهم نقل تجربة هذا الجيل إلى المواهب الصاعدة حتى نتمكن من بناء مستقبل أكثر استدامة لكرة القدم الأردنية، وترسيخ هوية كروية واضحة ومميزة. بالنسبة لي، لا يجب أن تقتصر قصة المنتخب على إنجاز أو فرحة عابرة، بل ينبغي استثمار هذه النجاحات من أجل الوصول إلى مستويات متقدمة في مختلف الرياضات".
رسالة تفاؤل
وعن مجموعة الأردن في كأس العالم، شدد ولي العهد على صعوبة المنافسة، لكنه أبدى ثقته الكاملة في قدرة المنتخب على الظهور بصورة مشرفة أمام منافسين من العيار الثقيل.
وقال: "علينا أن نكون واقعيين، فالمجموعة ليست سهلة، لكن ثقتنا بالنشامى كبيرة. اللاعبون يتمتعون بمعنويات مرتفعة، كما أن جاهزيتهم البدنية والذهنية في أفضل حالاتها. لقد قاموا بكل ما هو مطلوب منهم خلال فترة الإعداد، وأنا واثق من قدرتهم على تقديم مستوى مشرف في البطولة".
وفي ختام حديثه، وجه رسالة دعم إلى جميع المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026، قائلاً: "أنا متفائل بمستوى تمثيل المنتخبات العربية في هذه النسخة من كأس العالم. نحن في الأردن نفرح لأي إنجاز يحققه أي منتخب عربي كما نفرح لإنجازات منتخبنا الوطني. أتمنى التوفيق لجميع الأشقاء العرب، لأن أي نجاح عربي على مستوى الأفراد أو المؤسسات يمثل مصدر فخر لنا جميعاً، فنحن أمة واحدة وطموحنا واحد ورؤيتنا واحدة".
ويستهل المنتخب الأردني مشواره في كأس العالم بمواجهة النمسا يوم 17 يونيو على ملعب "سانتا كلارا" في سان فرانسيسكو، قبل لقاء الجزائر في 23 يونيو، ثم مواجهة الأرجنتين في 28 يونيو بمدينة دالاس الأميركية، في أول ظهور مونديالي بتاريخ "النشامى".