يستعد ليونيل سكالوني لخوض محطة تاريخية جديدة في مسيرته مع منتخب الأرجنتين، عندما يقود بطل العالم في مباراته رقم 100 على رأس الجهاز الفني، وذلك خلال مواجهة كاب فيردي، الجمعة، ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، في لقاء يسعى خلاله "راقصو التانغو" إلى مواصلة حملة الدفاع عن لقبهم العالمي.
وتأتي المباراة بعد مشوار مثالي تقريبًا للأرجنتين في دور المجموعات، حيث حقق المنتخب 3 انتصارات متتالية على الجزائر (3-0)، والنمسا (2-0)، والأردن (3-1)، ليحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة ويؤكد مكانته بين أبرز المرشحين للاحتفاظ باللقب.
المباراة رقم 100 في مسيرة استثنائية
تمثل مواجهة كاب فيردي المباراة رقم 100 لسكالوني مع المنتخب الأرجنتيني، منذ توليه المسؤولية أواخر عام 2018 عقب الإخفاق في كأس العالم بروسيا تحت قيادة خورخي سامباولي.
وكان سكالوني قد عمل مدربًا لمنتخبات الفئات السنية، قبل أن يشغل منصب المدرب المساعد لسامباولي، ثم تولى قيادة المنتخب الأول بصورة مؤقتة، قبل أن يتحول إلى أحد أنجح المدربين في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
وخلال سنوات قليلة، أعاد المدرب البالغ من العمر 48 عامًا الهيبة للمنتخب، بعدما قاده إلى التتويج بلقب كوبا أمريكا 2021، منهياً انتظارًا دام منذ عام 1993، قبل أن يقود الأرجنتين إلى الفوز بكأس العالم 2022، ثم الاحتفاظ بزعامة القارة بإحراز لقب كوبا أمريكا 2024.
التوتر ذاته
وأكد سكالوني أن بلوغه المباراة رقم 100 لم يغير شيئًا في طريقة تعامله مع المباريات، مشددًا على أن الحماس والتوتر ما زالا يرافقانه كما كان الحال في أول أيامه مع المنتخب.
وقال عقب الفوز على الأردن في ختام دور المجموعات: "أنا الشخص نفسه الذي كنت عليه في اليوم الأول، تمامًا كما كنت. في كل مباراة نشعر بشيء في داخلنا، ودائمًا ما يكون هناك ذلك الشعور في أعماقنا".
وأضاف: "لا توجد مباراة يمكن أن نخوضها ونحن في حالة استرخاء. نحن من نصنع هذا الشعور لأن هذه هي طبيعتنا. واليوم الذي نتوقف فيه عن الإحساس بذلك سيكون يومًا مقلقًا بالنسبة لنا".
أرقام تضعه بين عظماء الأرجنتين
يدخل سكالوني مباراته المئوية بسجل استثنائي بلغ 72 انتصارًا، مقابل 18 تعادلًا و9 هزائم فقط، ليواصل ترسيخ مكانته بين أنجح مدربي المنتخب عبر التاريخ.
كما يقترب من الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة غييرمو ستابيلي، الذي قاد المنتخب في 124 مباراة، بينما سبق بالفعل بطلي العالم سيزار لويس مينوتي وكارلوس بيلاردو، اللذين توقف رصيد كل منهما عند 79 مباراة.

"الآن يبدأ الجزء الأجمل"
ورغم النجاح الكبير في دور المجموعات، شدد سكالوني على أن المرحلة الحاسمة لم تبدأ بعد، مؤكدًا أن منتخبه مطالب برفع مستواه مع انطلاق مباريات خروج المغلوب.
وقال: "نحن في وضع جيد، لكن الآن تبدأ مرحلة جديدة من كأس العالم.. الآن يأتي الجزء الأفضل".
من جانبه، حرص فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب منتخب الجزائر، الذي سبق أن أشرف على تدريب سكالوني في لاتسيو الإيطالي، على الإشادة بتلميذه السابق قبل مواجهتهما في دور المجموعات، قائلاً: "إنه لمن دواعي سروري الكبير أن أراه مجددًا. تربطني علاقة رائعة بليو، وآمل أن تبقى كذلك بعد المباراة".
كاب فيردي تبحث عن المفاجأة
وفي المقابل، يدخل منتخب كاب فيردي المباراة بطموح مواصلة مغامرته التاريخية في البطولة، ومحاولة الإطاحة بحامل اللقب في ظهوره الأول، بينما يطمح سكالوني إلى الاحتفال بمباراته المئوية بأفضل طريقة ممكنة، عبر قيادة الأرجنتين إلى الدور ثمن النهائي ومواصلة رحلة الدفاع عن لقب كأس العالم.
وتأهلت كاب فيردي إلى دور الـ32 في إنجاز تاريخي بعدما احتلت وصافة المجوعة الـ8 برصيد 3 نقاط إثر 3 تعادلات مع إسبانيا (0-0) والأوروغواي (2-2) والسعودية (0-0).