أكد فيران توريس، صاحب الهدف الذي قاد منتخب إسبانيا إلى التتويج بكأس العالم 2026، أن لحظة هز شباك الأرجنتين لم تكن إنجازًا شخصيًا، بل هدية إلى ملايين الإسبان الذين تابعوا رحلة "لا روخا" نحو اللقب العالمي الـ2.
وتحول مهاجم برشلونة من بديل على مقاعد البدلاء إلى بطل قومي، بعدما سجل هدف المباراة الوحيد خلال الشوط الإضافي الـ2، ليمنح إسبانيا الفوز على الأرجنتين حاملة اللقب بنتيجة 1-0، قبل اختياره أفضل لاعب في النهائي.
توريس: الهدف لـ47 مليون إسباني
أهدى فيران توريس هدف التتويج إلى الشعب الإسباني بالكامل، مؤكدًا أن قيمته لا تقتصر عليه أو على زملائه داخل قائمة المنتخب.
وقال مهاجم برشلونة: "في النهاية، الهدف كان لـ47 مليون شخص، وليس لي ولا للاعبين الـ26".
وأشار توريس إلى أن إقامة المباراة النهائية بعيدًا عن الأراضي الإسبانية لم تمنع اللاعبين من الشعور بدعم الجماهير الموجودة في بلادهم.
وأضاف: "كان القدر مكتوبًا أن نفوز بعيدًا عن جماهيرنا، لكننا جعلناهم يشعرون بأنهم أقرب ما يكون إلينا".
وجاءت تصريحات اللاعب في إشارة إلى العدد التقريبي لسكان إسبانيا، بعدما منحهم هدفه لحظة تاريخية جديدة أعادت كأس العالم إلى البلاد للمرة الأولى منذ نسخة جنوب إفريقيا 2010.

رد عملي على الانتقادات
تحدث توريس عن الانتقادات التي تعرض لها خلال البطولة، مؤكدًا أن ثقته وإيمانه بقدرته على الاستمرار ساهما في الوصول إلى اللحظة الأهم في مسيرته الدولية.
وقال: "تعرضت لانتقادات كثيرة خلال كأس العالم، لكن القدر مكتوب، وشكرًا لله الذي يمنحني دائمًا القوة للاستمرار".
ودخل اللاعب المباراة من مقاعد البدلاء، قبل أن يحسم المواجهة في وقت كانت فيه إسبانيا تبحث عن حل هجومي أمام دفاع أرجنتيني صمد لأكثر من 100 دقيقة.
ومنح الأداء الحاسم توريس جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية، بعدما سجل الهدف الذي صنع الفارق وقاد بلاده إلى النجمة الـ2.
التوتر حاضر بسبب ميسي
اعترف توريس بصعوبة المباراة النهائية، خاصة في ظل وجود ليونيل ميسي ضمن صفوف المنتخب الأرجنتيني، وما يمثله قائد "ألبيسيليستي" من تهديد دائم للمنافسين.
وقال: "في النهاية، كل المباريات النهائية تكون صعبة. عندما يكون ميسي في الفريق المنافس ينتابك ذلك التوتر".
وأضاف: "لكننا وثقنا دائمًا بكرة القدم التي نقدمها وبأنفسنا".
هدف يحسم نهائيًا معقدًا
احتاجت إسبانيا إلى الوقت الإضافي لتجاوز الأرجنتين، بعدما انتهت الدقائق الـ90 بالتعادل دون أهداف في مواجهة اتسمت بالحذر والالتحامات القوية.
وتغيرت ملامح المباراة في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الثاني، عندما حصل إنزو فرنانديز على البطاقة الصفراء الثانية، ليغادر الملعب وتكمل الأرجنتين اللقاء بعشرة لاعبين.
وكثف المنتخب الإسباني ضغطه مستفيدًا من التفوق العددي، قبل أن تصل كرة مرتدة إلى توريس في وقت مبكر من الشوط الإضافي الثاني، ليسددها داخل الشباك ويمنح بلاده التقدم.
وحافظت إسبانيا على النتيجة حتى صافرة النهاية، بينما عجزت الأرجنتين عن تهديد المرمى طوال 115 دقيقة، دون تسجيل أي تسديدة سواء بين القائمين أو خارجهما.
النجمة الـ2 على قميص إسبانيا
منح هدف توريس المنتخب الإسباني لقبه الثاني في تاريخ كأس العالم، بعد التتويج الأول عام 2010.
كما جمع "لا روخا" بين لقبي كأس أوروبا وكأس العالم، ليؤكد نجاح المشروع الذي قاده لويس دي لا فوينتي اعتمادًا على مجموعة من اللاعبين الذين أشرف على عدد كبير منهم منذ المراحل السنية.
وبعمر 65 عامًا، أصبح دي لا فوينتي أكبر مدرب يتوج بكأس العالم، بعدما قاد إسبانيا إلى عبور الأرجنتين في النهائي وإكمال واحدة من أنجح فترات المنتخب.




