استبعد السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في الانتخابات المقررة مارس 2027، لكنه وجه تحذيرًا قويًا إلى السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو، مؤكدًا أنه قد يواجه منافسًا إذا قرر خوض الانتخابات مجددًا.
تشيفيرين: لست مهتمًا برئاسة فيفا
قال تشيفيرين، خلال ظهوره في بودكاست "ذا ريست إز بوليتيكس"، إنه لا يرغب في خلافة إنفانتينو، موضحا أن ارتباطه بالعمل داخل يويفا يمثل السبب الرئيسي وراء قراره.
وأضاف: "لست مهتمًا لسببين. السبب الأول أنني أحب يويفا وأحب العمل هنا، وأعتقد أنه في مرحلة معينة حان الوقت للاستمتاع بالحياة قليلًا".
وتابع: "السبب الثاني أن مصداقيتي ستكون أعلى بكثير إذا لم أكن مهتمًا بهذا المنصب".
ويرى رئيس يويفا أن مستقبل إنفانتينو على رأس فيفا أصبح أكثر غموضًا، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة إليه بعد تراجع الاتحاد الدولي عن خطته المتعلقة بجذب استثمارات خاصة إلى مسابقاته.
وقال تشيفيرين إن أمام إنفانتينو خيارين، أولهما أن يدرك عدم امتلاكه الدعم الكافي ويقرر التنحي، والثاني أن يخوض الانتخابات المقررة في مارس المقبل، لكنه في هذه الحالة سيواجه منافسًا على المنصب.
وأضاف: "إذا خاض الانتخابات في مارس، فأعتقد أنه سيواجه مرشحًا منافسًا. لا أعرف بعد من سيكون".
أزمة الاستثمارات الخاصة تشعل الخلاف
تصاعد الخلاف بين يويفا وفيفا بعد خطة إنفانتينو التي كانت تستهدف فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للحصول على حصة في الحقوق التجارية لمسابقات فيفا، قبل أن يتم التخلي عنها عقب موجة اعتراضات واسعة.
وقاد يويفا حملة قوية ضد المشروع، فيما سحبت عدة اتحادات وطنية وقارية دعمها لإنفانتينو، بينما هدد الاتحاد الأوروبي بمقاطعة مسابقات فيفا.
ووصف تشيفيرين الخطة بأنها أسوأ من مشروع دوري السوبر الأوروبي، معتبرًا أن الأمر كان سيعني "بيع كرة القدم" لمستثمرين من القطاع الخاص.
مرشحون محتملون لمواجهة إنفانتينو
رغم عدم الكشف عن اسم المرشح المنافس حتى الآن، تبرز أسماء عدة ضمن التكهنات، أبرزها الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف"، والبحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويظل إنفانتينو حتى الآن المرشح المعلن الوحيد، على أن تُجرى انتخابات رئاسة فيفا في مارس 2027 بمدينة الرباط المغربية.
تشيفيرين: لم أتحدث مع إنفانتينو
كشف تشيفيرين أنه لم يتحدث مع إنفانتينو منذ بداية الأزمة، مؤكدًا أن موقف رئيس فيفا أصبح مختلفًا تمامًا عن السنوات الماضية، عندما كان يحظى بدعم واسع من الاتحادات الأوروبية.
وقال إن إنفانتينو لم يعد يملك الدعم السياسي من بعض الأطراف داخل منظومة كرة القدم، إلى جانب تراجع التأييد له بين الجماهير واللاعبين والمدربين واللاعبين السابقين.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة من اتحادات أوروبية، وسط تحركات لمنع إعادة انتخابه، بينما يسعى رئيس فيفا إلى حشد مزيد من الدعم من الاتحادات الأعضاء قبل الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
