حقق السويحلي الليبي نتيجة تاريخية في ظهوره الإفريقي الأول، بعدما تفوق على ضيفه الترجي الرياضي التونسي بهدف دون رد، مساء الأحد، على ملعب مصراتة، في ذهاب الدور التمهيدي الـ2 من دوري أبطال إفريقيا، ليضع نفسه في موقف قوي قبل موقعة الإياب الحاسمة في تونس.
وسجل أيوب عياد هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 64، ليواصل السويحلي انطلاقته اللافتة في مشاركته القارية الأولى، بينما أصبحت مهمة الترجي، بطل المسابقة 4 مرات، أكثر تعقيدًا قبل لقاء العودة المقرر يوم السبت 24 أكتوبر على الملعب الأولمبي برادس.
وفي مباريات أخرى من الدور نفسه، تعادل ماميلودي صن داونز، حامل اللقب، دون أهداف مع ويليتي الأنغولي، فيما فاز حوريا كوناكري الغيني على المريخ السوداني بهدف دون مقابل.
السويحلي يكتب فصلًا تاريخيًا
يحمل الانتصار على الترجي قيمة خاصة بالنسبة إلى السويحلي، الذي يخوض أول مشاركة إفريقية في تاريخ فريقه الأول لكرة القدم.
وبدأ الفريق الليبي مشواره القاري بالفوز على "كيه في زد" الزنجباري 1-0 ذهابًا، قبل أن يكرر تفوقه إيابًا بنتيجة 3-0، ليصل إلى مواجهة الترجي بعدما حقق انتصارين متتاليين.
وبالتالي، رفع الفوز أمام بطل تونس حصيلة السويحلي إلى 3 انتصارات في أول 3 مباريات إفريقية يخوضها في تاريخه، كما واصل الحفاظ على نظافة شباكه للمباراة الـ3 تواليًا.
وتزداد قيمة النتيجة بالنظر إلى تاريخ المنافس، إذ توج الترجي بدوري أبطال إفريقيا 4 مرات أعوام 1994 و2011 و2018 و2019، كما بلغ نصف نهائي نسخة 2025-2026 قبل أن يودع البطولة أمام ماميلودي صن داونز بالخسارة 0-1 ذهابًا في رادس، والنتيجة نفسها إيابًا في بريتوريا، ليخرج بنتيجة إجمالية 0-2.
ورغم أن السويحلي ليس أول فريق ليبي يهزم الترجي، بعدما سبق للأهلي بنغازي الفوز عليه 3-2 في دور المجموعات لنسخة 2014، فإن الفريق يملك فرصة تحقيق إنجاز أكثر اتساعًا إذا نجح في استكمال المهمة إيابًا.
الإياب يفتح باب سابقة ليبية
لم يحسم انتصار السويحلي بطاقة العبور إلى دور المجموعات، لكنه منحه أفضلية قبل مباراة العودة في رادس.
ويكفي الفريق الليبي التعادل بأي نتيجة في الإياب من أجل التأهل.
وفي حال خسارته 0-1، سيتساوى الفريقان في مجموع المباراتين والأهداف خارج الأرض، لتتجه المواجهة إلى ركلات الترجيح، بينما تؤهل نتيجة مثل الخسارة 1-2 أو 2-3 السويحلي بأفضلية التسجيل خارج ملعبه.
أما الخسارة بفارق هدفين أو أكثر، فستمنح الترجي بطاقة العبور.
ويحمل التأهل، حال تحققه، قيمة تاريخية تتجاوز السويحلي نفسه، حيث لم يسبق لأي نادٍ ليبي إقصاء الترجي من الأدوار الإقصائية في دوري أبطال إفريقيا، بمسماه القديم أو الحالي.
كما سيصل السويحلي إلى دور مجموعات دوري الأبطال من محاولته الإفريقية الأولى إذا نجح في حماية أفضليته يوم 24 أكتوبر الجاري.
صن داونز يتعثر أمام ويليتي
وفي مواجهة أخرى، عاد ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، حامل اللقب، بتعادل سلبي أمام ويليتي الأنغولي على ملعب "ناسيونال دا توندافالا"، لتبقى بطاقة التأهل معلقة حتى لقاء العودة يوم الجمعة المقبل على ملعب "لوفتوس فيرسفيلد".
وكاد بريان ليون يمنح صن داونز تقدمًا مبكرًا بعد 5 دقائق، عندما تجاوز مصيدة التسلل وانفرد بالمرمى ثم راوغ الحارس، لكن محاولته أُبعدت من على خط المرمى.
وتأخرت بداية المباراة لمدة 30 دقيقة بسبب سوء الأحوال الجوية وخطر البرق، بينما عانى حامل اللقب لفرض سيطرته على أرضية الملعب.
وتلقى صن داونز ضربة إضافية بخروج لاعب الوسط تيبوهو موكوينا محمولًا على نقالة في الدقيقة 40، ليشارك باثوسي أوباس بدلًا منه.
وفي الشوط الثاني، اختبر تشريق ماثيوز الحارس إلبر ديلغادو في الدقيقة 66، بينما رد مابولولو بفرصة أجبرت ريكاردو غوس على التصدي، قبل أن يهدر جيلبرتو، لاعب أورلاندو بايرتس السابق، محاولة أخرى لأصحاب الأرض.
ودفع صن داونز خلال الشوط الثاني بإقرام راينرز وسياندا ندلوفو وثابو سيلي وديفاين لونغا، لكنه لم ينجح في كسر التعادل.
حوريا يتفوق على المريخ
وفي مواجهة ثالثة ضمن ذهاب الدور التمهيدي الثاني، حقق حوريا كوناكري الغيني فوزًا صعبًا على المريخ السوداني بهدف دون رد.
وسجل ياخوبا باري هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، ليمنح الفريق الغيني أفضلية محدودة قبل مواجهة الإياب.
ومن المقرر أن يتجدد اللقاء بين حوريا والمريخ يوم السبت 24 أكتوبر، لحسم هوية المتأهل إلى الدور التالي.
كما وضع كولومب الكاميروني قدمًا في مرحلة المجموعات بعد فوزه 2-0 خارج ملعبه على حساب مضيفه تينغيث السنغالي، قبل أن تتجدد المواجهة بينهما يوم الأحد المقبل الموافق 25 أكتوبر الجاري إيابًا.
