بدا المدرب الهولندي أرنه سلوت واثقًا من تجنّب الإقالة، رغم الهزيمة القاسية التي مُني بها فريقه ليفربول الإنجليزي أمام ضيفه أيندهوفن الهولندي 1-4 الأربعاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
وتعرّض فريق سلوت لخسارته الـ9 في آخر 12 مباراة بجميع المسابقات، ما وضعه تحت ضغط متزايد.
وكشف أيندهوفن عن عيوب ليفربول بشكل صارخ في مواجهة أثارت غضب الجماهير، إذ أطلقت صافرات الاستهجان ضد سلوت ولاعبيه عند صافرة النهاية.
كما عكست المقاعد الحمراء الفارغة في أنفيلد قبل نهاية اللقاء بوقت طويل حجم الانهيار هذا الموسم.
وخسر ليفربول 3 مباريات متتالية، استقبل خلالها 10 أهداف.
وهذه أسوأ سلسلة للفريق منذ موسم 1953-1954، فيما يواجه سلوت أسئلة حادة حول قدرته على قلب الوضع.
وزاد القائد السابق لليفربول ستيفن جيرارد من الضغط على سلوت بتصريحات لاذعة، قائلًا لشبكة "تي إن تي سبورت": "مع كل هزيمة نقترب أكثر من أزمة. لا أعذار لأداء كهذا في هذا النادي. لا يمكن إنكار أنّ الفريق يعاني بشدة".
وتابع مدرب الاتفاق السعودي السابق "الثقة في أدنى مستوياتها، والدفاع مشرّع تمامًا. إذا لم يجد المدرب الحلول والاستقرار، فالوضع سيستمر".
ورغم تكبّد ليفربول ثاني أثقل هزيمة أوروبية في تاريخه، أكد سلوت أنه يحظى بدعم المالكين الأميركيين "فنواي سبورتس غروب"، قائلًا "أشعر بالأمان، أنا بخير. لديّ دعم كبير من الإدارة. بالطبع سيكون من الجيد أن نحقق الفوز، لكن عندما لا تكون الأمور جيدة فمن الطبيعي أن تُطرح الأسئلة".
سلوت يقاوم الضغوط
وتابع المدرب الذي قاد ليفربول إلى لقب الدوري الإنجليزي في موسمه الأول معه، "أنا مرتاح لوضعي، ليست المرة الأولى التي أكون فيها في موقف صعب، لكن حان الوقت لتغيير الأمور. لست قلقًا، تركيزي منصبّ على أمور أخرى غير وضعي الشخصي. يجب أن أكون أفضل وهذا ما أحاول فعله كل يوم".
وخسر بطل الدوري الإنكليزي 6 مرات في آخر 7مباريات له في برميرليغ، بعدما كان مرشحًا للهيمنة هذا الموسم عقب تتويجه باللقب الصيف الماضي وإنفاقه بسخاء في سوق الانتقالات.
ويحل ليفربول ضيفًا على وست هام الأحد وهو في المركز الـ12 بالدوري.
ومع تبدّد آماله منطقيا في المنافسة على اللقب، لم يعد الفريق ضامنًا للتأهل إلى دور الـ16 في دوري الأبطال بعد خسارته الثانية في 5 مباريات بالبطولة، وهي أول هزيمة له على أرضه في دور المجموعات منذ 5 سنوات.
ويحتل ليفربول المركز الـ13 في المرحلة الحالية، حيث يتأهل أصحاب المراكز الثمانية الأولى مباشرة إلى دور الـ16.
وكان لاعب الوسط كورتيس جونز أكثر حدة في تقييمه للوضع قائلًا لشبكة "آر تي إي": "لا أملك الإجابات، بصراحة لا أملكها. الأمر غير مقبول. تجاوزت مرحلة الغضب داخليًا".
أضاف، "سنحاول إعادة هذا الفريق إلى مكانه الطبيعي، وإظهار للجميع ما يمثله هذا النادي ولماذا يصفه الناس بأنه الأفضل في العالم، لكن الآن... يجب أن يتغيّر الوضع".