كتب منتخب تونس فصلاً جديدًا في تاريخه الكروي بعدما ضمن بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح ثالث منتخب عربي يحسم العبور بعد المغرب والأردن، وقبل جولتين من نهاية التصفيات الإفريقية.
وبينما خطفت اللحظة الحاسمة الأضواء بهدف محمد علي بن رمضان في الوقت القاتل أمام غينيا الاستوائية، فإن الأرقام المميزة لرحلة "نسور قرطاج" تروي القصة الأعمق لمسيرة استثنائية.
مشوار دون هزيمة وأرقام قياسية
خاضت تونس 8 مباريات في التصفيات حتى الآن، حققت خلالها 7 انتصارات وتعادلت مرة واحدة فقط، دون أن تتعرض لأي خسارة.
والأهم أن الدفاع التونسي قدّم نموذجًا نادرًا في الصلابة، بعدما أنهى جميع المباريات بشباك نظيفة، ليكون المنتخب الوحيد في القارة الذي لم يستقبل أي هدف خلال هذه المرحلة.
تفوق هجومي وحسم مبكر
على الجانب الهجومي، أحرز لاعبو تونس 13 هدفًا، توزعت بين مباريات داخلية وخارجية أبرزها التفوق على غينيا الاستوائية ذهابًا وإيابًا بالنتيجة ذاتها (1-0).
هذا الحسم المبكر جعل المنتخب يتصدر مجموعته برصيد 22 نقطة، بفارق 10 نقاط كاملة عن ناميبيا أقرب مطارديه، وهو فارق يؤكد السيطرة المطلقة للتونسيين على المجموعة.
اللحظة المفصلية جاءت في الدقيقة (90+4) من مواجهة مالابو، حين مرر فراس شواط كرة حاسمة لمحمد علي بن رمضان الذي سجل هدف التأهل.
اللاعب أكد بعد اللقاء: "الحمد لله على تسجيل الهدف ومنح التأهل للمنتخب. كلنا مجموعة واحدة، اللاعبين والمدرب والجهاز الفني وأسعدنا الجمهور التونسي".
أما القائد فرجاني ساسي، فقال: "أتينا إلى هنا لانتزاع بطاقة التأهل والحمد لله نجحنا بتحقيق هذا الهدف.. كانت المباراة الأصعب في التصفيات وكنا نتوقع ذلك نظرا للظروف وأرض الملعب والرطوبة".
تاريخ متجدد وطموحات أكبر
بهذا الإنجاز، يصبح مونديال 2026 المشاركة الـ7 في تاريخ تونس، والثالثة تواليًا بعد نسختي 2018 و2022.
ويأمل المنتخب بقيادة المدرب سامي الطرابلسي أن تتجاوز هذه المشاركة مجرد الظهور المشرف، عبر تحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره بتخطي دور المجموعات للمرة الأولى.
لا تزال أمام "نسور قرطاج" مباراتان شكليتان في أكتوبر المقبل أمام ساو تومي خارج الديار، ثم ناميبيا في تونس، وهما لقاءان سيخوضهما المنتخب بهدف تثبيت صدارته وتعزيز أرقامه القياسية، وتحضير نفسه للمرحلة النهائية من الطريق نحو المونديال.