hamburger
userProfile
scrollTop

هل وجدت مرسيدس الوصفة السحرية لإنهاء كوابيس الانطلاق؟

(أ ف ب) أسرار التعديلات الفنية التي أعادت سيارات مرسيدس إلى الواجهة
(أ ف ب) أسرار التعديلات الفنية التي أعادت سيارات مرسيدس إلى الواجهة
verticalLine
fontSize

عكفت مرسيدس على معالجة نقطة ضعفها الرئيسية في بطولة فورمولا 1 هذا الموسم والمتمثلة في الانطلاقات. وأجرت الإدارة تعديلات مريحة على مجداف القابض الخاص بالسائق كيمي أنتونيلي لتحسين شعوره وثباته إلى جانب التحديثات البرمجية المتواصلة.

ولم تُظهر سيارات مرسيدس سوى نقاط ضعف قليلة في بداية الموسم، لكنّ أداءها عند الانطلاق شكّل بلا شك إحدى أبرز هذه النقاط.

وفقد الفريق مراكز عدة بمجرد انطفاء الأضواء الحمراء في مناسبات مختلفة خصوصًا مع كيمي أنتونيلي، لدرجة أنه لم يتمكن أبدًا من تصدر اللفة الـ1 قبل سباق جائزة كندا الكبرى رغم انطلاقه من المركز الـ1 في جميع السباقات.

تفوق مكلارين

وكان لزامًا حل هذه المشكلة المعقدة، لأنّ الانطلاق من الصدارة والابتلاع الفوري من قبل المنافسين لا يشكل السيناريو المثالي ويجعل السباق صعبًا منذ الأمتار الـ1.

ولعب حجم الشاحن التوربيني دورًا في ذلك، لكنه لم يكن السبب الوحيد، حيث نجحت مكلارين التي تستخدم المحرك نفسه، وبالتالي الشاحن التوربيني نفسه، في تحقيق انطلاقات أفضل.

وتصنع حظيرة ووكينغ علبة التروس الخاصة بها على سبيل المثال، واختارت نسب نقل حركة قصيرة نسبيًا وهي فلسفة مختلفة تمامًا عن فلسفة مرسيدس.

ويوفر هذا الخيار أفضلية واضحة عند الانطلاق كما أكد مدير الفريق أندريا ستيللا، رغم أنه ليس العامل الوحيد المؤثر. وأظهرت سيارات مكلارين في المتوسط أداءً متفوقًا عند الانطلاق على جبهتين مختلفتين.

غياب الثبات

وتمثلت المشكلة الكبرى لمرسيدس في الافتقار إلى الثبات المطلوب. ولم تكتفِ سيارة دبليو 17، بعدم امتلاك قوة دفع أولية استثنائية دائمًا، بل عانت أيضًا من تفاوت كبير عند الانطلاق. وفي بعض الحالات تمكنت من حصر الأضرار في فقدان مركز 1 فقط، بينما كان التراجع أكبر بكثير في حالات أخرى.

وظهر هذا الأمر جليًا خلال تجارب البحرين حيث احتاج الفريق إلى وقت طويل لتحقيق انطلاقة جيدة. وأثر هذا النقص في الثبات على أنتونيلي خصوصًا، حيث فقد مراكز عدة في المرحلة الـ1 من السباقات.

ويجب توخي الدقة في هذا السياق لأنّ السائق الإيطالي لم يكن المسؤول دائمًا. وحرمه وجوده على شبكة الانطلاق في أستراليا بدون طاقة بسبب خطأ في الحسابات من قبل المهندسين، من القيام بعمليات الإحماء لتسخين إطاراته الخلفية بشكل صحيح.

وتأثر التسارع بعد تحرير القابض حتمًا بسبب البطارية الفارغة. وحدث سوء تفاهم مع مهندسه في الصين حول الإعدادات الواجب استخدامها عند الانطلاق، بينما ارتبطت المشكلة في ميامي بتقديرات خاطئة من طاقمه الفني الذي توقع مستوى تماسك أعلى بالنظر إلى موقعه على شبكة الانطلاق.

وحددت إعدادات الانطلاق انطلاقًا من عزم الدوران القابل للتطبيق، وصولًا إلى وضع ووقت تحرير القابض بناءً على مستوى تماسك مبالغ في تقديره، ما أدى إلى تأثير الدومينو السلبي.


حلول جذرية

وتحمل السائق الإيطالي المسؤولية الرئيسية في حلبة سوزوكا بعدما ارتكب خطأ بتحرير القابض أكثر من اللازم. ويمثل القابض قطعة حساسة للغاية حيث يمكن لأصغر الحركات أن تُحدث تأثيرًا حاسمًا.

واضطرت مرسيدس لمعالجة جانبين أساسيين، حيث عمل الفريق أولًا على البرنامج التشغيلي لوجود مشاكل حاسمة يجب حلها فورًا. واختار أنتونيلي إعادة تصميم مجداف القابض لتحسين بيئة العمل وزيادة الحساسية أثناء التحرير.

ولم يتغير المجداف نفسه بشكل جذري حيث احتفظ بالمظهر الكلاسيكي والفريد المستخدم منذ سنوات، لكن أدخلت تعديلات على التجويف الذي تدخل فيه أصابع السائق مع إدخال اختلافات طفيفة في التموضع، تسمح بتحكم أكثر دقة خلال مرحلة التحرير.

وأوضح أنتونيلي أنه حصل على مجداف قابض جديد لمساعدته على أن يكون أكثر ثباتًا أثناء التحرير. وأضاف أنّ الفريق عمل بجد على البرنامج والقابض نفسه في محاولة لتحسين الأداء وجعل النظام أكثر موثوقية.

واختبر السائق هذه الحلول خلال التجارب الحرة واعتمد التعديلات لبقية عطلة نهاية الأسبوع. ويتكيف تجويف الأصابع مع احتياجات كل سائق الذي يجب أن يجد الشعور المناسب في مرحلة التحرير.

ويبدو أنّ مرسيدس تجاوزت مرحلة مهمة في كندا، حيث حقق راسل انطلاقة صاروخية حقيقية خلال سباق السرعة وربما كانت الأفضل بين صفوف المقدمة. وجعلت الانطلاقات الـ3 المتتالية والظروف الزلقة بسبب الرذاذ خلال السباق من الصعب إجراء تقييم دقيق، لكن لا يمكن اعتبار الأداء عند التحرير سلبيا أبدًا.