hamburger
userProfile
scrollTop

"يويفا" يخطط لتغيير نظام تصفيات كأس العالم 2030 و"يورو 2032"

انتقادات لنظام التصفيات الأوروبية بسبب نتائج غير متوازنة (رويترز)
انتقادات لنظام التصفيات الأوروبية بسبب نتائج غير متوازنة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "يويفا" يدرس تغييرًا جذريًا لتصفيات كأس العالم و"يورو" مستقبلًا.
  • النظام الجديد يستهدف تقليل الفوارق بين المنتخبات الأوروبية الكبيرة والصغيرة.
  • "يويفا" قد يحسم القرار النهائي بشأن المشروع خلال سبتمبر المقبل.

يدرس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إجراء تغييرات جذرية على نظام التصفيات المؤهلة لبطولتي كأس العالم 2030 وكأس أمم أوروبا "يورو 2032"، في خطوة تهدف إلى تقليص الفوارق الكبيرة بين المنتخبات الأوروبية، وزيادة الإثارة التنافسية، بعد سنوات من الانتقادات المتعلقة بالمواجهات غير المتكافئة في التصفيات التقليدية.

ويأتي المقترح الجديد ضمن خطة يقودها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفيرين، لإعادة إحياء الاهتمام الجماهيري والتلفزيوني بمباريات التصفيات، بعدما تحولت العديد من المجموعات في السنوات الأخيرة إلى مواجهات محسومة سلفًا بسبب الفوارق الفنية الضخمة بين المنتخبات الكبرى والمنتخبات الأقل تصنيفًا.

نتائج كارثية دفعت "يويفا" للتحرك

وشهدت التصفيات الأوروبية خلال الأعوام الأخيرة نتائج ثقيلة أثارت جدلًا واسعًا بشأن جدوى النظام الحالي، من بينها فوز منتخب فرنسا على جبل طارق بنتيجة 14-0 في تصفيات كأس أمم أوروبا 2024، إلى جانب اكتساح منتخب النمسا لسان مارينو بنتيجة 10-0 خلال تصفيات كأس العالم 2026.

ويرى مسؤولو "يويفا" أن مثل هذه النتائج تؤثر سلبًا على جودة المنافسة، كما تقلل من جاذبية التصفيات بالنسبة للجماهير وشركات البث التلفزيوني.


نظام جديد مستوحى من دوري أبطال أوروبا

وبحسب المقترح الذي ناقشه يويفا، سيتم إنشاء "دوري نخبة" يضم 36 منتخبًا أوروبيًا من أصحاب التصنيف الأعلى، على أن يتم توزيعهم على 3 مجموعات تضم كل واحدة منها 12 منتخبًا.

وسيُطبق نظام مشابه لما يجري العمل به حاليًا في بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث تخوض المنتخبات 6 مباريات ضد 6 منتخبات مختلفة بدلًا من اللعب ذهابًا وإيابًا داخل مجموعة صغيرة ثابتة.

وسيتم تصنيف الفرق في جدول موحد داخل كل مجموعة، مع توزيع المواجهات وفق مستويات التصنيف المختلفة، بحيث يواجه كل منتخب منافسين من مستويات متعددة لضمان قدر أكبر من التوازن والإثارة.

لا زيادة لضغط المباريات

وأكد "يويفا" أن النظام الجديد لن يؤدي إلى إضافة مباريات جديدة على روزنامة اللاعبين، إذ يمكن تطبيقه ضمن الفترات الدولية الحالية التي يحددها "فيفا"، الممتدة من سبتمبر حتى نوفمبر.

ويُعد تقليل الضغط البدني على اللاعبين أحد أبرز الملفات الحساسة حاليًا في كرة القدم الأوروبية، خاصة مع ازدحام جدول البطولات المحلية والقارية والدولية.

فصل المنتخبات الكبرى عن الضعيفة

ومن أبرز ملامح المشروع الجديد أن المنتخبات الـ36 الأعلى تصنيفًا لن تواجه المنتخبات المصنفة بين 37 و55 أوروبيًا خلال المرحلة الأساسية.

وسيتم تخصيص "دوري منفصل" للمنتخبات الأقل تصنيفًا، مع منحها فرصة التأهل إلى البطولات الكبرى عبر مسارات إضافية وأدوار إقصائية، بما يضمن استمرار فرص المنتخبات الصغيرة دون فرض مواجهات شديدة الاختلال أمام القوى الكبرى.

ويرى "يويفا" أن هذا النظام قد يرفع المستوى الفني العام للتصفيات، ويمنح الجماهير مباريات أكثر تنافسية بدلًا من النتائج الثقيلة المتكررة.

قرار مرتقب في سبتمبر

وبحسب ما أعلنه يويفا عقب اجتماع اللجنة التنفيذية الذي عُقد على هامش نهائي الدوري الأوروبي في مدينة إسطنبول التركية، فمن المتوقع اتخاذ قرار نهائي بشأن المشروع خلال شهر سبتمبر المقبل.

وفي حال اعتماد المقترح رسميًا، فإن تصفيات كأس العالم 2030 وكأس أمم أوروبا 2032 قد تشهد أكبر تغيير في نظام التصفيات الأوروبية منذ عقود، في محاولة لإعادة رسم خريطة المنافسة القارية بطريقة أكثر جاذبية وتوازنًا.