حقق المنتخب البرازيلي فوزا مهما بنتيجة 2-0 على السنغال، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء اليوم السبت على ملعب "الإمارات" في لندن، ضمن أجواء تنافسية.
سجل هدفي اللقاء كل من إستيفاو ويليان وكاسيميرو، ليمنحا فريق المدرب كارلو أنشيلوتي انتصارًا جديدًا يعزز "مسار الإصلاح" قبل مواجهة تونس الثلاثاء المقبل.
البرازيل تكسر العقدة السنغالية
دخلت البرازيل المواجهة بنَفَس تنافسي مشابه لمباريات كأس العالم، وسط اشتباكات لفظية واحتكاكات بدنية منذ الدقائق الأولى، حتى اضطر اللاعبون إلى التدخل لفض اشتباك بين نجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور و نجم الهلال السعودي كاليدو كوليبالي.
ورغم الطبيعة الودية للمباراة، فإن المنتخب البرازيلي لعب بأفضل أداء له منذ فترة، وقدم شوطًا أول ممتازًا، استطاع خلاله فرض إيقاعه والسيطرة على مجريات اللعب.
وكانت هذه المباراة محطة تاريخية للمنتخب البرازيلي، إذ حقق لأول مرة الفوز على السنغال، بعدما انتهت المواجهتان السابقتان بينهما بتعادل عام 2019 وخسارة عام 2023.
كما نجح "السيليساو" في إنهاء سلسلة اللاهزيمة للسنغال التي امتدت لـ26 مباراة منذ آخر هزيمة في سبتمبر 2023.

المدرب كارلو أنشيلوتي، الذي حقق رابع انتصار له في 7 مباريات مع المنتخب (إلى جانب تعادل وهزيمتين)، اختار الدفع بأفضل تشكيل ممكن، مع غياب الحارس أليسون المصاب، ليتولى إيدرسون المهمة الأساسية في المرمى.
وكان من أبرز التغييرات الدفع بإيدر ميليتاو كظهير أيمن لأول مرة، قبل أن يعود إلى قلب الدفاع بعد إصابة غابرييل في الشوط الثاني.
وفي الهجوم، قدم الرباعي فينيسيوس جونيور ورودريغو وماتيوس كونيا وإستيفاو أداء قويا، مع تألق لافت للاعب تشيلسي الصاعد الذي سجل هدفه الرابع في آخر 5 مباريات دولية.
كيف سُجل هدفا المباراة؟
جاء الهدف الأول للبرازيل في الدقيقة 28 بعد ضغط هجومي متواصل منذ بداية اللقاء.
بدأ المشهد بمحاولة تمرير من كاسيميرو نحو برونو غيمارايش، قبل أن ترتد الكرة من دفاع السنغال وتصل إلى إستيفاو الذي سدد مباشرة بقدمه اليسرى، في كرة قوية متقنة عجز الحارس إدوارد ميندي عن التصدي لها.
أما الهدف الثاني، فجاء في الدقيقة 35 من كرة ثابتة نفذها رودريغو بدقة داخل المنطقة.
وبينما كان الثلاثي غابرييل، وماركينيوس، وميليتاو يشكلون حائط حجب أمام الدفاع السنغالي، وجد كاسيميرو نفسه في وضع مناسب للتحكم بالكرة قبل أن يسددها بثقة إلى الزاوية البعيدة مسجلا ثاني الأهداف.
ورغم احتجاج لاعبي السنغال على وجود حالة تسلل، أكد ال"فار" صحة الهدف بعد مراجعة مطولة.
السنغال حاولت تقليص الفارق قبل نهاية الشوط، وشهدت الدقيقة 44 فرصة خطيرة داخل منطقة الجزاء، تألق خلالها إيدرسون والدفاع البرازيلي في إبعاد الكرة وسط حالة ارتباك كبيرة.
في الشوط الثاني، تراجع نسق اللعب وازدادت الأخطاء، بينما لجأ أنشيلوتي إلى تغييرات تدريجية دون الإخلال بتوازن الفريق، فأشرك ويسلي مكان المصاب غابرييل، وجواو بيدرو بدلا من ماتيوس كونيا، ثم دفع تباعًا بلويس هنريكي ولوكاس باكيتا. ومع ذلك، بقيت النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية.
البرازيل تستعد لمواجهة تونس وديا
بعد الفوز في لندن، يواصل المنتخب البرازيلي تدريباته في العاصمة البريطانية قبل السفر يوم الاثنين إلى مدينة ليل الفرنسية، استعدادا لمواجهة تونس يوم الثلاثاء الموافق 18 نوفمبر الجاري على ملعب "ديكاثلون أرينا".
وتأتي مباراة تونس كآخر اختبار خلال نافذة نوفمبر الدولية، قبل أن يجتمع المنتخب مجددًا في مارس المقبل لخوض وديات قوية في الولايات المتحدة، ضد فرنسا وكرواتيا.