خطف الحارس المخضرم فوزينيا الأضواء خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما تحول إلى أحد أبرز مفاجآت البطولة بفضل مستوياته اللافتة مع منتخب كاب فيردي، وهو التألق الذي فتح أمامه آفاقا جديدة في مسيرته الكروية، بعدما كشف رغبته في خوض تجربة جديدة عقب نهاية المونديال، دون استبعاد الانتقال إلى الدوري البرازيلي.
وبات الحارس البالغ من العمر 40 عاما أحد أكثر الأسماء تداولا في البطولة المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما لعب دورا رئيسيا في النتائج التاريخية التي حققها منتخب بلاده خلال مشاركته الأولى في نهائيات كأس العالم.
تألق مونديالي يلفت الأنظار
برز اسم فوزينيا بقوة منذ الجولة الأولى من البطولة عندما قاد منتخب كاب فيردي لفرض التعادل السلبي على منتخب إسبانيا بطل أوروبا، في نتيجة اعتبرها كثيرون من أكبر مفاجآت دور المجموعات.
وقدم الحارس المخضرم عرضا استثنائيا أمام الهجوم الإسباني، حيث تصدى لسلسلة من المحاولات الخطيرة، ليصبح أحد نجوم المباراة دون منازع.
ولم يتوقف تألقه عند ذلك الحد، إذ واصل تقديم مستوياته المميزة خلال التعادل المثير 2-2 أمام منتخب الأوروغواي، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، ليؤكد أن ما قدمه أمام إسبانيا لم يكن مجرد صدفة.
نهاية المشوار مع شافيش البرتغالي
وكشف فوزينيا في مقابلة مع الصحفي والمؤثر البرازيلي دانييل براونه أن عقده مع نادي شافيش البرتغالي انتهى رسميا، وأنه أصبح لاعبا حرا يبحث عن تحد جديد بعد نهاية مشاركته في كأس العالم.
وقال الحارس الدولي: "انتهى عقدي مع نادي شافيش، وفي الوقت الحالي لا أملك أي اتفاق مع أي فريق. أنا منفتح على كل الخيارات وسنرى ما الذي سيحدث في الفترة المقبلة".
وتأتي هذه التصريحات في وقت يعيش فيه اللاعب أفضل فتراته من حيث الحضور الإعلامي والشعبية الجماهيرية، بعدما أصبح حديث المتابعين حول العالم بفضل عروضه المميزة في البطولة.
الدوري البرازيلي ضمن الخيارات المطروحة
ولم يخف فوزينيا إعجابه بفكرة الانتقال إلى البرازيل، مؤكدا أنه سيرحب بخوض تجربة هناك إذا سنحت الفرصة المناسبة.
وعندما سئل عن إمكانية اللعب في الدوري البرازيلي، رد مبتسما: "سيكون أمرا جيدا، سنرى ما سيحدث".
ويحظى الحارس بشعبية استثنائية في البرازيل خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما ساهم المؤثر البرازيلي الشهير كازيميرو ميغيل، المعروف باسم "كازي"، في الترويج لحسابه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى قفزة هائلة في عدد متابعيه.
فبعد أن كان يمتلك نحو 50 ألف متابع فقط على "إنستغرام"، ارتفع العدد بشكل مذهل ليقترب من 16 مليون متابع خلال فترة قصيرة، ليصبح أحد أكثر نجوم البطولة انتشارا على منصات التواصل.
رغبة خاصة في زيارة البرازيل
وأكد فوزينيا أن البرازيل تحتل مكانة خاصة لديه، مشيرا إلى أنه يرغب في زيارتها على الأقل حتى لو لم تتح له فرصة اللعب هناك.
وقال: "إذا أتيحت لي الفرصة، أود الذهاب إلى البرازيل أيضا لتوجيه الشكر للجميع على الدعم الكبير الذي حصلت عليه".
وأضاف: "أعتقد أن الكثير من زملائي في المنتخب يرغبون أيضا في زيارة البرازيل".
وكشف الحارس أنه سبق له التواجد في البلاد خلال فترة لعبه مع نادي بروغريسو دو سامبيزانغا الأنغولي، عندما أقام الفريق معسكرا إعداديا هناك.
أساطير الحراسة التي ألهمته
وتحدث فوزينيا عن أبرز الأسماء التي أثرت في مسيرته خلال سنواته الأولى، موضحا أن عدة حراس عالميين شكلوا مصدر إلهام له.
وأشار إلى أن البلجيكي ميشيل برودوم، والهولندي إدوين فان دير سار، والإيطالي جانلويجي بوفون كانوا من بين أبرز قدوته في عالم كرة القدم.
حلم تاريخي مع كاب فيردي
ورغم الاهتمام المتزايد بمستقبله الاحترافي، أكد فوزينيا أن تركيزه الكامل ينصب حاليا على مساعدة منتخب كاب فيردي في كتابة صفحة جديدة من التاريخ.
ويشارك المنتخب القادم من الأرخبيل الإفريقي الصغير، الذي يبلغ عدد سكانه نحو نصف مليون نسمة فقط، في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.
ويحتاج منتخب كاب فيردي إلى الفوز على السعودية في مباراته الأخيرة ضمن دور المجموعات من أجل ضمان التأهل إلى دور الـ32 ومواصلة مغامرته التاريخية في البطولة.
وقال فوزينيا: "حلمي وحلم جميع أبناء كاب فيردي هو الوصول إلى الدور التالي".
وأضاف: "مجرد المشاركة في كأس العالم إنجاز ضخم بالنسبة لنا، لكن التأهل إلى الأدوار الإقصائية بعدما لم يتوقع أحد أن نحصد حتى نقطة واحدة سيكون أمرا استثنائيا".