تفجرت أزمات متلاحقة داخل معسكر المنتخب المصري لكرة القدم من دون سابق إنذار، قبل وأثناء وبعد مواجهة أنغولا يوم الجمعة في الجولة الـ1 من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية 2027.
وبلغت هذه الخلافات ذروتها بالإعلان عن غياب قائد الفريق ونجمه الأول محمد صلاح عن لقاء جنوب السودان في الجولة الـ2 المقررة يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026.وتحول المشهد العام داخل المعسكر من الفرحة العارمة التي أعقبت المشاركة المميزة في نهائيات كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية إلى حالة من الترقب والتوتر الشديدين.
صدام الشناوي
وبدأت ملامح التوتر قبل انطلاق مباراة أنغولا حين رد مدرب المنتخب المصري حسام حسن على تساؤل بشأن استبعاد حارس مرمى الأهلي محمد الشناوي وما إذا كان بداعي الإصابة.
وأكد حسن أنه ضم الحارس في فترة سابقة كان فيها اللاعب منتهيا مع ناديه، مشيرا إلى أن الاستبعاد يمثل رؤية فنية خاصة به.
وأثار هذا الحديث غضب إدارة النادي الأهلي التي انتظرت نهاية اللقاء لتصدر بيانا شديد اللهجة وصفت فيه تصريحات المدرب بأنها غير مسؤولة وتعكس رؤية محدودة وتهدم الاحترام المتبادل.
وتدخل رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة بتصريحات صحفية شدد خلالها على أن الشناوي رمز للمنتخب يجب احترامه وعدم الانتقاص من قيمته.
أزمات متعددة
وتواصلت الأزمات فوق المستطيل الأخضر بعدما أقدم حسام حسن على استبدال محمد صلاح في الدقيقة الـ61 مبررا ذلك في المؤتمر الصحفي بتراجع مردوده الفني.
وأشعل هذا القرار غضب قائد الفراعنة الذي التحق بالمعسكر بعد تسجيله ثلاثية في شباك غلطة سراي بالدوري التركي رفقة فريقه طرابزون سبور معتليا صدارة الهدافين برصيد 7 أهداف. وكشفت تقارير صحفية نقلا عن مصادر بالمنتخب أن صلاح قرر مغادرة المعسكر في الليلة ذاتها احتجاجا على استبداله.
وخرج مدير المنتخب المصري إبراهيم حسن في صباح اليوم التالي بتصريحات أكد فيها أن غياب صلاح عن لقاء جنوب السودان يعود إلى أرضية ملعب جوبا المكسوة بالعشب الاصطناعي.
وأوضح أن اللاعب استأذن مسبقا لتفادي هذه الأرضية كما حدث سابقا في لقاء موريتانيا بالتصفيات القارية الماضية. وتقرر أيضا استبعاد مدافع نيس الفرنسي محمد عبد المنعم من رحلة السفر للسبب ذاته، خصوصا وأنه عائد من إصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة.
جدل الودية
وتعقد الموقف عقب تأكيدات بأن صلاح لن يعود للمشاركة في المباراة الدولية الودية المقررة أمام جنوب إفريقيا يوم 4 أكتوبر 2026 على أرضية ملعب القاهرة الدولي.
وأثارت هذه الأنباء شكوكا كبيرة حول صحة مبررات العشب الاصطناعي التي أعلنتها إدارة المنتخب. وشن مهاجم منتخب مصر السابق أحمد حسام ميدو هجوما لاذعا واصفا خروج القائد من المعسكر بالكارثة التي تعكس حالة من الفوضى الشاملة.
وطالب نجم توتنهام الإنجليزي وروما السابق بضرورة تدخل المسؤولين لاحتواء الأزمة وتقديم حسام حسن اعتذارا رسميا للم شمل الفريق.
وتأتي هذه الواقعة امتدادا لسلسلة صدامات دخل فيها المدرب مع ركائز أساسية، بدأت مع المدافع أحمد حجازي وتكررت مع مهاجم قونيا سبور التركي مصطفى محمد.
