hamburger
userProfile
scrollTop

دراسة علمية تُثير القلق حول تأثير ضربات الرأس على الدماغ في كرة القدم

نتائج صادمة حول تأثير ضربات الرأس في كرة القدم على الدماغ (أ ف ب)
نتائج صادمة حول تأثير ضربات الرأس في كرة القدم على الدماغ (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الدراسة كشفت انتقال موجات ضغط للدماغ بمستويات مقلقة عند ضرب الرأس.
  • تصميم الكرة وحالتها يؤثران بشدة على الطاقة المنتقلة للدماغ.
  • الأبحاث تربط ضربات الرأس المتكررة بزيادة خطر الأمراض العصبية.

كشفت دراسة علمية جديدة عن معطيات جديدة تتعلق بتأثير ضربات الرأس في كرة القدم على الدماغ، في وقت يتزايد فيه القلق العالمي بشأن العلاقة بين اللعبة والأمراض العصبية لدى اللاعبين.

نتائج صادمة حول تأثير الكرات على الدماغ

أظهرت دراسة مدعومة من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وأجرتها جامعة "لوبورو"، أن ضرب الكرة بالرأس قد يسبب انتقال موجات ضغط إلى الدماغ بمستويات طاقة "قابلة للمقارنة مع بعض الطلقات العسكرية والانفجارات".

واعتمد الباحثون على نموذج متطور يحاكي الرأس البشري، مع استخدام أجهزة استشعار دقيقة لقياس تأثير الاصطدامات بسرعات تحاكي المباريات، ليكتشفوا وجود موجة ضغط غير مرصودة سابقًا تنتقل مباشرة إلى المنطقة الأمامية من الدماغ.

وأوضح الباحث الرئيسي الدكتور إيوان فيليبس أن القياسات المسجلة "قد تكون مقلقة في سياقات معينة"، مشيرًا إلى أن التأثيرات لا تظهر بشكل فوري، لكنها قد تكون مرتبطة بتداعيات طويلة المدى.

تصميم الكرة عامل حاسم

كشفت الدراسة أن حجم الطاقة المنتقلة إلى الدماغ لا يرتبط فقط بقوة الضربة، بل يتأثر أيضًا بعوامل أخرى، أبرزها تصميم الكرة وسرعتها، إضافة إلى حالتها سواء كانت جافة أو مبللة.

وبحسب النتائج، فإن بعض أنواع الكرات تنقل طاقة أعلى بما يصل إلى 55 مرة مقارنة بغيرها، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة التفكير في تصميم الكرات المستخدمة في اللعبة.

وأكد البروفيسور آندي هارلاند، المتخصص في تكنولوجيا الرياضة، أنه "لا يوجد اتجاه واضح يشير إلى أن الكرات الحديثة أكثر أمانًا من القديمة"، مضيفًا أن المشكلة ليست مرتبطة بجيل معين من الكرات، بل تمتد عبر مختلف العصور.

ارتباط متزايد بأمراض الدماغ

تأتي هذه النتائج في ظل تزايد الأدلة التي تربط بين ضربات الرأس المتكررة والإصابة بأمراض تنكسية عصبية، مثل الخرف واعتلال الدماغ المزمن.

وكانت تقارير طبية قد أشارت إلى أن تكرار ضرب الكرة بالرأس "من المحتمل" أن يكون سببًا في تدهور الحالة الصحية لعدد من اللاعبين السابقين، من بينهم المدافع الراحل جوردون ماكوين، الذي عانى من الخرف الوعائي واعتلال الدماغ قبل وفاته عام 2023.

كما يُعد المهاجم الإنجليزي السابق جيف أستل من أوائل الحالات التي رُبطت وفاتها بشكل مباشر بتأثير ضربات الرأس في كرة القدم.

وفي سياق متصل، كانت دراسة "فيلد" عام 2019 قد أظهرت أن لاعبي كرة القدم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض العصبية بمقدار 3.5 مرات مقارنة بغيرهم.

تحركات وتقنيات مستقبلية

دفعت هذه المعطيات الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات احترازية، حيث فرض الاتحاد الإنجليزي حظرًا تدريجيًا على ضربات الرأس للفئات السنية تحت 11 عامًا، إلى جانب إصدار إرشادات للأندية للحد من التدريبات التي تتضمن كرات عالية السرعة.

كما ذهب الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم إلى أبعد من ذلك، بمنع التدرب على ضربات الرأس قبل وبعد المباريات في كرة القدم الاحترافية.

من جانبها، أكدت المديرة الطبية في الاتحاد الإنجليزي شارلوت كاوي أن هذه الدراسة "توفر رؤى جديدة ومبتكرة"، مشيرة إلى مشاركة نتائجها مع "فيفا" و"يويفا"، في إطار جهود دولية لفهم هذه القضية المعقدة.

آفاق جديدة لتطوير كرة القدم

يعتقد الباحثون أن هذه النتائج تمثل فرصة مهمة لإعادة تصميم كرات القدم بطريقة تقلل من انتقال الطاقة إلى الدماغ، ما قد يسهم في الحد من المخاطر الصحية مستقبلاً.

وأكد فيليبس أن هذه الاكتشافات تتيح لأول مرة التركيز على عنصر محدد داخل لحظة الاصطدام، وهو "نبضة طاقة دقيقة" تحدث في بداية التلامس، وقد تكون مفتاح فهم الأضرار التي يتعرض لها اللاعبون.