طوى نادي شيفيلد وينيزداي صفحة مضطربة من تاريخه، بعد إتمام عملية استحواذ جديدة قادها تحالف أمريكي، في خطوة أنهت رسميًا أزمة الملكية الطويلة التي عاشها النادي، وفتحت الباب أمام مرحلة مختلفة عنوانها الاستقرار وإعادة البناء.
وجاء الإعلان عن الصفقة، السبت، داخل ملعب "هيلزبره"، قبل المباراة الأخيرة للفريق في دوري "التشامبيونشيب"، في مشهد رمزي جسّد نهاية حقبة صعبة وبداية أخرى تحمل آمالًا جديدة.
نهاية عهد تشانسيري
أنهت الصفقة ارتباط النادي بمالكه السابق ديفون تشانسيري، الذي ارتبط اسمه بفترة مليئة بالأزمات المالية والإدارية، أثارت احتجاجات جماهيرية وعقوبات من رابطة الدوري.
وقاد عملية الاستحواذ رجل الأعمال الأمريكي ديفيد ستورش عبر شركته "أرايز كابيتال بارتنرز"، ليضع حدًا لحالة عدم اليقين التي أحاطت بمستقبل النادي خلال الأشهر الماضية.
وقال ستورش في بيان رسمي: "يستحق شيفيلد وينيزداي الاستقرار والطموح والرؤية الواضحة. وهذا ما نسعى لتحقيقه".
تفاصيل الصفقة وخطة الإنقاذ
تمت الصفقة بعد مفاوضات معقدة شهدت انسحاب عرض سابق بقيادة المستثمر جيمس بورد، رغم اتفاقه على صفقة بلغت 47.8 مليون جنيه إسترليني، قبل أن ينسحب لاحقًا بعد إنفاق نحو 4 ملايين جنيه على تسيير أعمال النادي.
وفي المقابل، عاد ستورش إلى طاولة المفاوضات، ليحسم الصفقة مقابل نحو 20 مليون جنيه إسترليني، مع التزام واضح بإعادة هيكلة النادي وضخ استثمارات جديدة، أبرزها خطة لإنفاق 10 ملايين جنيه لتطوير ملعب "هيلزبره".
كما سينضم إلى الإدارة الجديدة كل من نجله مايكل ستورش وتوم كوستين، ضمن رؤية طويلة المدى لإعادة بناء أحد أعرق أندية الكرة الإنجليزية.
إلغاء العقوبات يمنح دفعة قوية
من أبرز نتائج عملية الاستحواذ، نجاح الإدارة الجديدة في إلغاء عقوبة خصم 15 نقطة، التي كانت مقررة على الفريق في الموسم المقبل، بعد تسوية أوضاع النادي المالية وخروجه من حالة الإفلاس وفقًا للوائح رابطة الدوري.
وبذلك، سيبدأ الفريق موسمه في دوري الدرجة الـ3 برصيد "0" من النقاط، بدلًا من انطلاقة معوقة بعقوبة كبيرة كانت ستزيد من تعقيد مهمته.
ورغم استمرار بعض القيود المالية لمدة موسمين، فإن النادي سيكون قادرًا على إبرام تعاقدات جديدة ضمن إطار خطة العمل المعتمدة.
موسم كارثي.. وبوادر أمل
أنهى شيفيلد وينيزداي موسمًا صعبًا للغاية، حيث هبط إلى الدرجة الـ3 مبكرًا، بعدما حقق نتائج كارثية، أبرزها فوز واحد فقط في 45 مباراة قبل الجولة الأخيرة.
ورغم هذا المشهد القاتم، قدم الفريق لفتة إيجابية في ختام الموسم بفوزه على ويست بروميتش ألبيون بنتيجة 2-1، وسط حضور جماهيري كثيف.
أظهرت جماهير شيفيلد وينيزداي وفاءً استثنائيًا، حيث امتلأت مدرجات "هيلزبره" في المباراة الأخيرة رغم سلسلة طويلة من النتائج السلبية، في رسالة واضحة للإدارة الجديدة بأن القاعدة الجماهيرية لا تزال تؤمن بإمكانية النهوض.