حسم فلورنتينو بيريز سباق رئاسة ريال مدريد بعد فوزه الواضح في أول انتخابات حقيقية يشهدها النادي الملكي منذ نحو عقدين، ليضمن الاستمرار على رأس الإدارة حتى عام 2030، في نتيجة تعزز نفوذه داخل "سانتياغو برنابيو" وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التغييرات الرياضية المنتظرة، يتصدرها عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وإبرام صفقات كبرى خلال سوق الانتقالات الصيفية.
وجاءت الانتخابات وسط اهتمام إعلامي وجماهيري واسع، بعدما شهدت للمرة الأولى منذ عام 2006 منافسة مباشرة بين مشروعين مختلفين، أحدهما يقوده الرئيس التاريخي للنادي فلورنتينو بيريز، والآخر يقدمه رجل الأعمال الشاب إنريكي ريكيلمي تحت شعار التغيير والتجديد.
فوز مريح لفلورنتينو بيريز
أظهرت نتائج الفرز الأولية تفوق فلورنتينو بيريز بفارق كبير على منافسه إنريكي ريكيلمي، إذ حصل الرئيس الحالي على ما يقارب 65 إلى 70% من الأصوات، مقابل نحو 30% فقط لمنافسه.
وأشارت التقارير إلى تفوق بيريز في جميع الطاولات الانتخابية الـ60، بينما كان تعليقه الأول: "إنه يوم رائع لي ولكل المدريديستا".
وأقيمت عملية التصويت داخل صالة كرة السلة بمدينة ريال مدريد الرياضية في فالديبيباس، حيث فتحت صناديق الاقتراع أبوابها في 09:00 صباحا وأغلقت عند 20:00 مساء بالتوقيت المحلي، قبل بدء عملية الفرز التي امتدت لساعات بسبب مراجعة الأصوات البريدية والطعون المقدمة بشأنها.
وبحسب التقديرات الأولية، فإن بيريز نجح في تجديد الثقة به لولاية جديدة تمتد حتى عام 2030، ليواصل مسيرته الطويلة على رأس النادي، بعدما شغل المنصب خلال 23 عاما من أصل 26 عاما في القرن الحالي، عبر فترتين مختلفتين بدأت الأولى عام 2000 ثم عاد إليها بشكل متواصل منذ 2009.
انتخابات تاريخية بعد 20 عاما
اكتسبت هذه الانتخابات أهمية استثنائية كونها الأولى التي تشهد منافسة فعلية منذ عشرين عاما، بعدما كان فلورنتينو بيريز يفوز بالتزكية في الدورات الانتخابية السابقة لعدم وجود منافسين.
وشهدت عملية التصويت مشاركة واسعة من أعضاء النادي، حيث تجاوز عدد المصوتين 23 ألف عضو، بنسبة مشاركة فاقت 31% من إجمالي الهيئة الناخبة، وهي نسبة أعلى بكثير من الأرقام المسجلة في انتخابات سابقة.
وكان بيريز أول المرشحين الذين أدلوا بأصواتهم صباح الأحد، حيث استقبلته جماهير النادي بحفاوة كبيرة والتقط عشرات الصور التذكارية مع الأعضاء قبل توجهه إلى صندوق الاقتراع.
في المقابل، أدلى إنريكي ريكيلمي بصوته بعد نحو ساعة، مؤكدا أن مجرد إجراء انتخابات تنافسية بعد سنوات طويلة يمثل انتصارا للديمقراطية داخل النادي.
مورينيو يعود إلى ريال مدريد
ويعد الملف الأبرز الذي ينتظر جماهير ريال مدريد بعد الانتخابات هو عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى قيادة الفريق.
وبحسب الوعود التي قدمها فلورنتينو بيريز خلال حملته الانتخابية، فإن مورينيو سيعود إلى مقاعد بدلاء النادي الملكي بعد التوصل إلى اتفاق نهائي، مع دفع مبلغ يقدر بـ15 مليون يورو لإنهاء ارتباطه الحالي.
وتشير التقارير إلى أن الإعلان الرسمي عن عودة مورينيو قد يتم خلال الأيام القليلة المقبلة، فور الانتهاء من الإجراءات النهائية المتعلقة بالعقد.
وتأتي عودة المدرب البرتغالي بعد 13 سنة من ولايته الأولى، في خطوة تعكس رغبة الإدارة الجديدة في الاستفادة من شخصية مورينيو وخبرته الكبيرة خلال مرحلة إعادة بناء الفريق.
صفقات كبرى بعد الانتخابات
ولا تقتصر خطط فلورنتينو بيريز على التغيير الفني فقط، بل تمتد إلى سوق الانتقالات الذي وعد خلاله بإبرام عدة صفقات قوية.
وأكدت التقارير أن المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي بات قريبا من الانضمام إلى ريال مدريد، كما اقترب النادي من حسم صفقة الهولندي دينزل دومفريس لتعزيز الجبهة اليمنى.
كما كشف بيريز خلال حملته عن نيته التقدم بعرض ضخم تصل قيمته إلى 150 مليون يورو للتعاقد مع نجم كبير من أحد الأندية المشاركة في دوري أبطال أوروبا، دون الكشف عن هويته بشكل رسمي.
وأثارت هذه التصريحات موجة واسعة من التكهنات داخل إسبانيا، حيث ربطت بعض التقارير الاسم بالنجم الفرنسي مايكل أوليسي لاعب بايرن ميونيخ، رغم أن إدارة النادي البافاري سارعت إلى التأكيد أن اللاعب ليس للبيع ويتمتع بعقد طويل الأمد.