hamburger
userProfile
scrollTop

فضيحة تهز الكرة الإفريقية.. رئيس اتحاد الكونغو هارب من السجن المؤبد بعد اختلاس أموال "فيفا"

رئيس اتحاد الكونغو لكرة القدم مُدان في قضايا مالية (فيسبوك)
رئيس اتحاد الكونغو لكرة القدم مُدان في قضايا مالية (فيسبوك)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ملاحقة دولية لرئيس اتحاد الكونغو لكرة القدم بعد هروبه من أحكام قضائية.
  • اختلاس وغسل أموال واتهامات بالفساد دفعت لملاحقة من جانب الإنتربول.

تصاعدت أزمة رئيس اتحاد الكونغو لكرة القدم، جان-غي بليز مايولاس، بعدما تحولت قضيته من تحقيقات محلية إلى ملاحقة دولية، عقب إدانته باختلاس أموال مخصصة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

مذكرة اعتقال دولية

تقدمت السلطات في جمهورية الكونغو بطلب رسمي إلى الإنتربول لإصدار مذكرة توقيف دولية بحق مايولاس، الذي اختفى عن الأنظار برفقة زوجته ونجله، بعد صدور حكم بالسجن المؤبد بحقهم جميعًا.

وتشير المعطيات إلى أن المسؤول الهارب قد يكون متواجدًا في الكاميرون أو جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل تنسيق أمني إقليمي لتعقبه، إلى جانب تحركات موازية لتجميد أصول مالية مرتبطة بالقضية، بالتعاون مع وحدات استخبارات مالية، من بينها جهاز "تراكفين" الفرنسي.

تفاصيل الإدانة.. اختلاس أموال مخصصة لكورونا

تعود جذور القضية إلى فبراير 2021، عندما حصل اتحاد الكرة الكونغولي على دعم مالي من "فيفا" ضمن برنامج الإغاثة الخاص بجائحة كورونا، إلا أن التحقيقات كشفت عن اختفاء نحو 1.1 مليون دولار من هذه الأموال.

ووفقًا للوثائق، فإن جزءًا من هذه الأموال، يقارب 500 ألف دولار، كان مخصصًا لدعم منتخب السيدات، لكن ما تم توزيعه فعليًا لم يتجاوز 20 ألف دولار فقط، ما أثار شكوكًا واسعة حول وجود شبكة تحويلات مالية مشبوهة.

وأدانت المحكمة في العاصمة برازافيل مايولاس وعددًا من المسؤولين بتهم تشمل غسل الأموال، والتزوير، واستخدام وثائق مزورة، واختلاس الأموال العامة، فيما صدر حكم بالسجن لمدة 5 سنوات بحق كل من الأمين العام للاتحاد بادجي مومبو وانتاتي، وأمين الخزانة راؤول كاندا.

تحقيقات "فيفا" تكشف تهم جديدة

بالتوازي مع الإجراءات القضائية المحلية، فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحقيقًا تأديبيًا ضد مايولاس ومسؤولين آخرين، بعد تلقي لجنة الأخلاقيات معلومات ووثائق تشير إلى مخالفات مالية جسيمة، تشمل تضارب المصالح وقبول مزايا غير قانونية.

وتشير الاتهامات إلى أن مايولاس، منذ توليه رئاسة الاتحاد في 2018، استخدم شركات وهمية لتحويل أموال "فيفا" بعيدًا عن الأغراض المخصصة لها.

دفاع مرفوض وتاريخ من الأزمات

ورغم خطورة الاتهامات، نفى مايولاس كافة التهم قبل اختفائه، واعتبرها "مؤامرة"، كما رفض شركاؤه في القضية الاتهامات الموجهة إليهم.

لكن القضية تعيد إلى الواجهة سجلًا سابقًا من العقوبات، حيث سبق أن تعرض مايولاس ومومبو للإيقاف لمدة 6 أشهر من فيفا عام 2015 بسبب مخالفات أخلاقية تتعلق بالحصول على مزايا وهدايا.

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند الجانب القانوني، بل امتدت إلى الساحة الرياضية، حيث تدخلت "فيفا" سابقًا وقررت إيقاف اتحاد الكونغو لكرة القدم دوليًا بسبب "تدخل أطراف خارجية"، ما أدى إلى خسارة المنتخب لمباريات في تصفيات كأس العالم أمام تنزانيا وزامبيا بنتيجة 3-0.

ورغم رفع الإيقاف لاحقًا بعد استعادة الاتحاد السيطرة على مقره، فإن الأزمة الحالية تعيد حالة الغموض والارتباك إلى الكرة الكونغولية، في ظل غياب قيادتها الرسمية وملاحقة رئيسها دوليًا.