في خطوة مفاجئة أثارت جدلًا في الأوساط الرياضية المصرية، أعلن محمد مصيلحي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري، تقديم استقالته رسميًا من منصبه، وذلك بعد أيام قليلة من خسارة فريق كرة السلة بالنادي لبطولة دوري السوبر المصري أمام النادي الأهلي.
الاستقالة التي نُشرت عبر الحسابات الرسمية للنادي، جاءت وسط حالة من التوتر والغضب الجماهيري، وهو ما أكده مصيلحي في نص خطابه.
سبب استقالة محمد مصيلحي من رئاسة الاتحاد السكندري
في خطابه الرسمي، عبّر مصيلحي عن امتنانه العميق للنادي وجماهيره، مؤكدًا أنّ قراره لم يكن سهلًا، بل جاء بعد سنوات طويلة من العمل الجاد والإخلاص في خدمة نادي الاتحاد السكندري.
وقال: "أتقدم إليكم اليوم بخالص التقدير والامتنان، وأتوجه لكم بخطابي هذا لتقديم استقالتي من رئاسة نادي الاتحاد السكندري، النادي الذي أتشرف بالانتماء إليه، وخدمته بكل ما أملك من جهد ووقت وإخلاص، على مدار سنوات حملت بين طياتها الكثير من التحديات والإنجازات."
وأضاف: "لقد سعيت منذ توليت المسؤولية إلى أن أكون عند حسن ظن جماهير وأعضاء نادي الاتحاد السكندري العظيم، وأن أُسهم بكل ما أستطيع في تطوير هذا الكيان العريق والارتقاء به إلى المكانة التي يستحقها، والتاريخ وحده يشهد على ما تحقق من خطوات ملموسة في مختلف المجالات".
لكنّ نبرة الخطاب تغيّرت عند الحديث عن الأسباب المباشرة التي دفعته للاستقالة، حيث أشار بوضوح إلى تعرّضه وأسرته لما وصفه بـ"تجاوزات مؤسفة" من بعض الجماهير، بعد خسارة بطولة السلة، قائلًا: "رغم كل ذلك، وبكل أسف أجد نفسي مضطرًا لاتخاذ قرار الاستقالة، ليس فقط لأسباب صحية وعائلية خاصة، بل أيضًا نتيجة لما صدر مؤخرًا من تجاوزات مؤسفة من فئة من الجماهير، تجاوزت كل حدود الاحترام والأدب وطالتني شخصيًا وكذلك أسرتي، وهو أمر لا يمكن القبول به أو التهاون فيه".
قرار نهائي رغم الرفض
لم تكن هزيمة فريق السلة السبب الوحيد وراء هذا القرار، إذ أكد مصيلحي أيضًا أنّ ظروفه الصحية والعائلية كانت جزءًا من دوافع الاستقالة، مضيفًا: "بعد سنوات من العطاء الصادق والعمل المتواصل من أجل رفعة هذا الكيان العظيم، أجد نفسي غير قادر على الاستمرار في ظل هذه الظروف الصحية والأسرية".
رغم ذلك، أصدر النادي السكندري لاحقًا بيان أكّد فيه "رفض استقالة محمد مصيلحي بالإجماع"، مع التشديد على قيمة رئيس النادي ومجهوداته الكبيرة منذ توليه مسؤولية زعيم الثغر".
رحيل مصيلحي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة غامضة في مسيرة "زعيم الثغر"، ويضع إدارة النادي في موقف حرج يتطلب سرعة التحرك لضمان استقرار الكيان، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الرياضية في الموسم الجديد، وفي ظل مطالبات من فئة كبيرة من الجماهير بعدوله عن قراره.