أعرب مدرب أرسنال، ميكيل أرتيتا، عن خيبة أمله الشديدة عقب خسارة فريقه أمام بورنموث بنتيجة 1-2، واصفًا الأداء بـ"الغريب" والنتيجة بأنها "لكمة في الوجه"، في مباراة أهدرت خلالها "المدفعجية" فرصة توسيع الفارق في صدارة الدوري الإنجليزي، مساء السبت.
خيبة أمل كبيرة
لم يخف أرتيتا استياءه من أداء فريقه، مؤكدًا أن ما قدمه اللاعبون لم يكن على مستوى التوقعات.
وقال في تصريحاته لشبكة "تي إن تي سبورتس" البريطانية: "إنه أمر مخيب للغاية. إنها لكمة قوية في الوجه. الآن يتعلق الأمر بكيفية رد فعلنا".
وأضاف: "يجب أن نمنحهم التقدير على ما قدموه، فهم لم يخسروا في 11 مباراة لسبب، لكننا قمنا بالكثير من الأمور الغريبة اليوم".
فرصة ضائعة في سباق اللقب
أهدر أرسنال فرصة توسيع الفارق إلى 12 نقطة في صدارة الترتيب، ما يفتح الباب أمام مانشستر سيتي لتقليص الفارق إلى 6 نقاط في حال تحقيق الفوز في مباراته المقبلة.
وتأتي هذه الخسارة في توقيت حساس من الموسم، حيث تراجعت نتائج الفريق بشكل ملحوظ، بعدما خسر 3 من آخر 4 مباريات في جميع المسابقات، رغم أنه كان قد تعرض لـ3 هزائم فقط في 49 مباراة سابقة هذا الموسم.
وشهدت المباراة تقلبات مثيرة، حيث تقدم بورنموث عبر جونيور كروبي في الشوط الأول، قبل أن يعادل فيكتور جيوكيريس النتيجة لصالح أرسنال.
لكن أليكس سكوت منح الضيوف هدف الفوز، مستغلاً اندفاع أرسنال الهجومي، في وقت فشل فيه أصحاب الأرض في العودة رغم التغييرات العديدة التي أجراها الجهاز الفني.
ومع صافرة النهاية، تعرض لاعبو أرسنال لصافرات استهجان من الجماهير، تعبيرًا عن غضبها من الأداء والنتيجة.
أرتيتا: لا أعذار
رفض أرتيتا تقديم أي أعذار رغم الغيابات المؤثرة في صفوف الفريق، مؤكدًا ضرورة تحمل المسؤولية.
وقال: "كنا بعيدين جدًا عن المستوى الذي ننتظره، هذا أمر مؤكد. لكنني لا أريد انتقاد أي لاعب، خاصة هنا".
وأضاف: "لا يمكننا التحكم في ما يُقال بعد الخسارة، علينا تقبل ذلك. لا توجد أعذار. الأمر يتعلق بكيف سننهض، أولًا على المستوى الفردي ثم كفريق، لتغيير ذلك فورًا".

الغيابات تزيد الأزمة
خاض أرسنال المباراة في ظل غياب عدد من نجومه البارزين بسبب الإصابة، أبرزهم بوكايو ساكا، ويورين تيمبر، ومارتن أوديغارد، وريكاردو كالافيوري.
وأكد أرتيتا أهمية عودة هؤلاء اللاعبين، قائلاً: "نحتاج إلى الجميع. اللاعبون الذين غابوا اليوم مهمون جدًا، وعلينا استعادة خدماتهم سريعًا لأن ذلك سيجعلنا أقوى".
اختبار أوروبي حاسم
لا يملك أرسنال وقتًا طويلاً لتجاوز هذه الخسارة، حيث يستعد لمواجهة سبورتينغ لشبونة في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو يتقدم بفارق هدف واحد.
كما ينتظر الفريق اختبار قوي آخر أمام مانشستر سيتي في الدوري يوم 19 أبريل، في مواجهة قد تكون حاسمة في تحديد مسار اللقب.
تطرح الخسارة تساؤلات جديدة حول قدرة أرسنال على الحفاظ على صدارة الدوري، خاصة بعد احتلاله المركز الـ2 في المواسم الـ3 الماضية.
ورغم ذلك، شدد أرتيتا على أهمية الاستجابة السريعة، قائلاً: "علينا أن نتحمل المسؤولية ونواجه هذا التحدي.. وأنا أول من يجب أن يفعل ذلك".