أطلق المدرب الكرواتي إيغور تيودور اعترافا صريحا بعد الهزيمة الثقيلة أمام أرسنال في ديربي شمال لندن، مؤكدا أن توتنهام بات يخوض معركة حقيقية لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، في واحدة من أكثر الفترات قتامة بتاريخ النادي الحديث.
الخسارة 4-1 على أرضه كانت؛ بحسب وصف تيودور، مرآة عكست الفجوة النفسية والبدنية بين الفريقين، وكشفت حجم التحدي الذي ينتظر المدرب الجديد.
دخل توتنهام المواجهة وسط آمال بحدوث "صحوة المدرب الجديد"، خاصة مع بعض التوتر الذي بدا على أرسنال في سباق اللقب، لكن الواقع كان مختلفا تماما.
أرسنال فرض سيطرته الكاملة وحقق أكبر فوز له في الدوري على غريمه منذ عام 1978، بينما بدا توتنهام عاجزا عن مجاراة الإيقاع، باستثناء لحظات محدودة أبرزها هدف التعادل المؤقت الذي سجله راندال كولو مواني.
تيودور لم يخفِ صدمته، قائلا: "نحن في عالمين مختلفين تماما من الناحية النفسية والبدنية"، في إشارة واضحة إلى الفارق الشاسع بين مستوى فريقه والغريم.

أرقام مقلقة وترتيب مُقلق
قبل 11 جولة من نهاية الموسم، يحتل توتنهام المركز الـ16 بفارق 4 نقاط فقط عن منطقة الهبوط.
الفريق لم يحقق أي فوز في الدوري خلال عام 2026 حتى الآن، ولم ينتصر سوى مرتين على أرضه هذا الموسم.
والأسوأ أن توتنهام، وفق نتائج آخر 12 مباراة، يتذيل جدول الترتيب، متأخرا بـ5 نقاط عن أقرب منافسيه في صراع القاع.
هذه الأرقام تجعل الحديث عن "معركة البقاء" واقعا ملموسا، لا مجرد مبالغة إعلامية.
تيودور: التواضع والعمل الجاد هما الحل
المدرب الكرواتي، الذي خلف توماس فرانك هذا الشهر، أقر بوجود مشكلات ذهنية واضحة داخل الفريق، مشددا على ضرورة تغيير العادات واستعادة الجدية.
وقال: "ما هو هدف هذا النادي؟ ما هو هدف هذا الفريق؟ يجب أن ننظر في المرآة ونبدأ حقا في تغيير عاداتنا. العمل الجاد هو السبيل الوحيد".

تيودور أشار أيضا إلى قائمة الإصابات والغيابات التي تؤثر على الفريق، لكنه رفض اتخاذها ذريعة، مؤكدا أن الوقت لا يزال كافيا لإنقاذ الموسم إذا تحلى الجميع بالتواضع وروح الفريق.
مباريات لا تحتمل التعثر
توتنهام سيواجه فولهام خارج أرضه، في مباراة تُوصف بأنها لا تقبل الخسارة، قبل أن يستضيف كريستال بالاس.
ومع استمرار غياب القائد كريستيان روميرو بسبب الإيقاف، تبدو المهمة أكثر تعقيدا، لكن تيودور شدد على أن الفريق يجب أن يبدأ من جديد، مع كل حصة تدريبية، لإعادة بناء الثقة المفقودة.