بعد موسم أول محبط في الدوري الإيطالي لكرة القدم انتهى به مصابًا مع فريقه ميلان، يأمل المخضرم لوكا مودريتش البالغ 40 عامًا في استعادة ابتسامته وعاداته مع منتخب كرواتيا في نهائيات كأس العالم بأميركا وكندا والمكسيك.
أسطورة حية
وسواء ارتدى قناع الكربون الأسود لحماية عظمة وجنته اليسرى التي خضعت لعملية جراحية أخيرا أم لا، في الـ17 من شهر يونيو موعد المباراة الـ1 في خامس مشاركة له بكأس العالم، يُعتبر مودريتش البطل الخارق لكرة القدم الكرواتية.وقال زميله السابق إيفان راكيتيتش لصحيفة غازيتا ديلو سبورت، إنه لا أحد يستطيع ولن يستطيع أن يحل محله، مسيرته فريدة في كرواتيا، كما هو الحال بعالم كرة القدم.
ورد مودريتش الشهر الماضي على هامش إحدى مباريات الدوري الإيطالي، متسائلا إن كان بطلا خارقا، ومؤكدا أنه مجرد رجل عادي.
وفي حين سيكون العرس الكروي بأميركا الشمالية آخر بطولة كبرى للاعب الوسط صاحب الـ197 مباراة دولية و28 هدفا، باتت مكانته في تاريخ المنتخب الكرواتي راسخة.
تجديد الدماء
ومع وجود مودريتش في ذروة قوته، وهو يحرك الخيوط بخط الوسط، أحدثت كرواتيا ضجة في آخر نسختين من كأس العالم، حين خسرت أمام فرنسا بنتيجة 4-2 في نهائي عام 2018، وأمام الأرجنتين بنتيجة 3-0 في نصف النهائي بقطر.
وفي النسخة الأخيرة من كأس أوروبا 2024، فشلت كرواتيا التي ضمت لاعبين مسنين في تجاوز دور المجموعات. ودفع هذا الفشل المدرب زلاتكو داليتش لتجديد الدماء باستدعاء بيتر سوتشيتش ومارتن باتورينا ولوكا فوشكوفيتش، مع الاستمرار بالاعتماد على مودريتش.
ويواجه الفريق إنجلترا في الـ17 من الشهر الحالي بأرلينغتون، وبنما في الـ24 بتورنتو، وغانا في الـ27 بفيلادلفيا ضمن المجموعة الـ12 الصعبة.
سر الاستمرارية
وحذر الفائز بالكرة الذهبية عام 2018، والذي خاض 19 مباراة بنهائيات كأس العالم مسجلا هدفين، من أنّ المجموعة قوية، وإنجلترا قوية، وفي كأس العالم كل مباراة صعبة.
ولتفسير استمراريته المذهلة، يذكر صانع الألعاب الذي يعود تاريخ أول مباراة دولية له إلى شهر مارس 2006 عوامل عدة، أبرزها الحصول على قسط كاف من النوم، والتدريب الجيد، والاهتمام بكل شيء، مؤكدا أنّ الأهم هو شغفه بكرة القدم. ووضع هذا الشغف تحت مجهر الاختبارات بالأشهر الأخيرة.
وأنهى مودريتش الذي حصد الألقاب مع ريال مدريد بين 2012 و2025، منها 4 دوري و6 دوري أبطال، موسم 2025 و2026 بقميص ميلان الذي حلم باللعب له، بصورة محبطة.
وبعد سلسلة اللاهزيمة، خسر ميلان 7 من مبارياته الـ13 الأخيرة، ما سمح لإنتر بحسم لقب الدوري للمرة الـ21. وخسر ميلان أمام كالياري بنتيجة 2-1 بالجولة الـ38، ليخسر التأهل لدوري الأبطال ويتراجع للمركز الـ5 بغضون 90 دقيقة.
ورغم إصابته بوجهه بعد اصطدامه بمانويل لوكاتيلي أمام يوفنتوس في الـ26 من شهر أبريل، وجراحة بوجنته اليسرى، اختصر تعافيه ليساعد فريقه بمباراته الأخيرة.
وبدا الكرواتي، صاحب هدفين و3 تمريرات حاسمة، عاجزا عن إيجاد الحلول، ليصل إحباطه لاحتمالية اعتزاله نهائيا، إلا إذا أعادت مغامرة المنتخب رغبته بمواصلة التحدي.