تلقى نادي ريال مدريد ضربة موجعة جديدة عقب خسارته المثيرة للجدل في ديربي العاصمة أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 على أرضية ملعب "متروبوليتانو"، حيث أعلن النادي رسميا تعرض قائده ولاعب وسطه الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي لإصابة قوية في الكاحل، ما أثار حالة واسعة من الترقب والقلق في أوساط الجماهير المدريدية التي بدأت تتساءل بقلق بالغ حول طبيعة هذه الإصابة والمدة الزمنية التي سيبتعد خلالها اللاعب عن الملاعب، تزامنا مع دخول الموسم في مرحلة حساسة من المنافسات المحلية والقارية.
تفاصيل إصابة فالفيردي
وجاءت إصابة فالفيردي إثر تدخل خشن وقوي في الدقائق الأخيرة من مواجهة الديربي، عندما وجه لاعب أتلتيكو مدريد الكوري الجنوبي لي كانغ-إن ضربة قوية بمسامير حذائه مباشرة نحو الكاحل الأيسر لقائد ريال مدريد.
ورغم وضوح التدخل وخطورته ومشاهدة اللقطة من مسافة قريبة، تجاهل الحكم ميغيل أنخيل أورتيز أرياس معاقبة لاعب الفريق المنافس، مكتفيا بعدم إشهار حتى البطاقة الصفراء، وهو ما فجر غضبا واسعا داخل معسكر الفريق الملكي.
وأصدر ريال مدريد بيانا طبيا رسميا قال فيه"بعد الفحوصات التي أجريت اليوم للاعبنا فيدي فالفيردي من قبل الخدمات الطبية في ريال مدريد، جرى تشخيص حالته بإصابة تتمثل في صدمة قوية ورضخ شديد في الكاحل الأيسر، تعرض له خلال مباراة بعد الظهر. وسيخضع فالفيردي لفحوصات إضافية ومكملة خلال الساعات القليلة المقبلة لتحديد مدى دقة الضرر ودرجته".
وتسبب هذا الحادث في تصعيد وتيرة الغضب لدى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي واصل هجومه اللاذع على طاقم التحكيم بعد قرارات مثيرة للجدل خلال اللقاء.
وكان أبرزها أيضا إفلات مدافع أتلتيكو كريستيان 'كوتي' روميرو من البطاقة الحمراء عقب دهس ركبة جود بيلينغهام، حيث وجه الحكم أرياس بطاقة صفراء لبيلينغهام في البداية قبل أن يستدعيه حكم تقنية الفيديو دانييل خيسوس تروخيو سواريز، ليكتفي بإلغاء إنذار الإنجليزي ومنح روميرو بطاقة صفراء فقط.
وشن مورينيو هجوما ناريا في المؤتمر الصحفي مؤكدا أن الحكم يفتقر للخبرة لإدارة الديربي، وساخرا من لجنة التحكيم، مع الإشارة إلى السجل التحكيمي المثير للجدل لحكم تقنية الفيديو مع ريال مدريد في مباريات الكأس وجيرونا وأوساسونا.
تأثير غياب فالفيردي
ويشكل غياب فالفيردي المحتمل ضربة قاصمة لتشكيلة ريال مدريد الجريحة، التي تعاني من ضغوط متزايدة في الدوري الإسباني عقب التعثر في الديربي واتساع الفارق خلف المتصدر برشلونة.
ويعد النجم الأوروغواياني ركيزة تكتيكية لا غنى عنها في خطط مورينيو، بعدما شارك أساسيا في جميع المباريات الـ8 للفريق بمختلف المسابقات هذا الموسم وسجل هدفا في دوري أبطال أوروبا، متحملا عبء قيادة خط الوسط إلى جانب أوريلين تشواميني.
وتتضاعف خطورة هذا الغياب في ظل معاناة الفريق الملكي من نقص حاد في العمق العددي والخيارات البديلة في خط الوسط، ما يضع الجهاز الفني أمام معضلة حقيقية لإيجاد التوازن الميداني المطلوب خلال المرحلة المقبلة.
موعد عودة فالفيردي
ورغم تمكن فالفيردي من إكمال دقائق مواجهة الديربي بصعوبة بالغة وتحامل واضح على آلامه مع تأثر حركته بشكل واضح في اللحظات الأخيرة، إلا أن الفحوصات الطبية حسمت موقفه الدولي؛ حيث بات من المؤكد تخلفه عن السفر للالتحاق بمعسكر منتخب بلاده أوروغواي بقيادة المدرب دييغو فورلان، الذي يستعد لخوض مباراتين وديتين أمام اليابان في 24 سبتمبر وكوريا الجنوبية في 28 سبتمبر الجاري.
وبحسب ما كشفته شبكة "ذا أثلتيك"، فإن القائد الأوروغواياني سيغيب عن الملاعب لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى 3 أسابيع، حيث تقرر بقاؤه في العاصمة الإسبانية مدريد لمتابعة برنامجه العلاجي والتأهيلي طوال فترة التوقف الدولي الخريفية الموسعة، وهو ما قد يخدم مصالح النادي بتفادي خسارته في مواجهات رسمية في حال سارت مرحلة التعافي وفق الخطة الموضوعة دون انتكاسات مفاجئة.
وحددت الطواقم الطبية موعدا مبدئيا لعودة فالفيردي إلى التشكيلة؛ إذ يأمل ريال مدريد في استعادته بشكل كامل وجاهز في مواجهة الدوري الإسباني المقررة يوم 10 أكتوبر المقبل أمام فياريال.
وفي حال احتاج اللاعب إلى مزيد من الوقت لاستعادة لياقته البدنية وتفادي أي مضاعفات، فإن الهدف سيكون تجهيزه للمشاركة يوم 14 أكتوبر أمام روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، في انتظار صدور تقارير طبية رسمية أكثر تفصيلا خلال الأيام المقبلة.
