في تطور مفاجئ أحدث هزة في الأوساط الرياضية المصرية والعربية، عادت شائعات ارتباط اسم رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ومجموعة "بي إن سبورتس" الإعلامية العملاقة، بتولي منصب الرئيس الشرفي لنادي الزمالك المصري، لتطفو على السطح بقوة خلال الساعات القليلة الماضية. وفي هذا الصدد، يبحث الجمهور الرياضي عن حقيقة تولي ناصر الخليفي منصب الرئيس الشرفي لنادي الزمالك المصري.
انطلقت شرارة هذه الأنباء، في شهر مايو 2025، ولم تقتصر على المنصب الفخري، بل امتدت لتشمل وعوداً بدعم مالي ضخم قد يغير خريطة الكرة المصرية، بما في ذلك تمويل صفقات من العيار الثقيل لتدعيم صفوف "القلعة البيضاء". فما حقيقة هذه الادعاءات، وما حقيقة تولي ناصر الخليفي منصب الرئيس الشرفي لنادي الزمالك المصري؟
صمت مطبق
وفقاً لما تم تداوله بكثافة عبر منصات إعلامية متنوعة ومواقع التواصل الاجتماعي، ونُسب بعضها إلى مصادر وصفت بـ"القطرية المطلعة"، فإن الخليفي لا ينوي فقط قبول الرئاسة الشرفية، بل يخطط لضخ استثمارات كبيرة في النادي، قد تشمل التكفل بـ3 صفقات كبرى خلال فترة الانتقالات المقبلة.
هذا الطرح، وإن بدا حالماً لجماهير الزمالك المتعطشة لعودة فريقها إلى منصات التتويج القارية بقوة، يصطدم حتى اللحظة بجدار الصمت الرسمي المطبق. فلم يصدر عن إدارة نادي الزمالك، برئاسة الكابتن حسين لبيب، أو من جانب الخليفي ومؤسساته أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه التسريبات، مما يجعل المشهد برمته محاطاً بهالة من الغموض والتكهنات.
يأتي هذا الجدل في توقيت حساس يسعى فيه نادي الزمالك جاهداً لترتيب أوراقه الإدارية والمالية، وتجاوز عقبات أثرت على مسيرته في السنوات الأخيرة. ولا شك أن شخصية بحجم ناصر الخليفي، بما يمتلكه من خبرات إدارية واسعة وثقل مالي واستثماري كبير في عالم الرياضة – كرئيس لنادي العاصمة الفرنسية منذ 2011، ورئيس لمجموعة بي إن الإعلامية، بالإضافة إلى رئاسته لرابطة الأندية الأوروبية وعضويته باللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم – يمثل ظهور اسمه بارقة أمل للكثيرين داخل أسوار "ميت عقبة".
شائعات سابقة
غير أن تاريخ العلاقة المزعومة بين الخليفي والزمالك يحمل في طياته سوابق تدعو للحذر. ففي سبتمبر 2021، ضجت الأوساط الرياضية بتصريحات منسوبة للخليفي عن استعداده لسداد ديون النادي وتقديم "صفقة مدوية"، وهي التصريحات التي سرعان ما تبين زيفها، كما تبين زيف تصريح آخر في ذات الفترة حول دعم مالي بقيمة 200 مليون جنيه مصري. بل إن الأمر يتجاوز الدعم المالي المزعوم، ليصل إلى اتهامات سابقة وجهها رئيس الزمالك الأسبق للخليفي بالوقوف خلف أزمة واجهت الفريق في إحدى مبارياته عام 2019، مما يلقي بظلال من التعقيد على أي تقارب محتمل.
وبينما تتراقص الأخبار وتتزايد التكهنات، يبقى السؤال الملح: ما حقيقة نوايا الخليفي تجاه الزمالك؟ هل هي مجرد بالونات اختبار إعلامية، أم أن هناك تحركات فعلية خلف الكواليس قد تسفر عن تحالف تاريخي؟ لتبقى الإجابة الحاسمة معلقة حتى إشعار آخر، مرهونة ببيانات رسمية تقطع الشك باليقين، وتوضح ما إذا كانت جماهير الأبيض على موعد مع "صفقة قرن" حقيقية، أم أنها مجرد حلقة جديدة في مسلسل طويل من الشائعات التي اعتادت الملاعب المصرية على فصولها المثيرة.