أزمة المحرك
ويرى فيرستابن أن جولة باكو كانت تمثل الفرصة المثالية لانتزاع الانتصار قبل أن يحصل فريق مرسيدس على ترقيات تقنية جديدة في سباق ماليزيا المقبل، مما يجعل مهمة مجاراتهم أكثر تعقيدا.
وكشف السائق الهولندي في تصريحات إعلامية أن العطل ضرب المحرك الحراري لوحدة الطاقة منذ انطلاق الحصة الـ1 من التجارب التأهيلية، مما كلفه خسارة نصف ثانية على الأقل مقارنة بزميله في الفريق.
وتفاقمت الأزمة بشكل دراماتيكي في الحصتين الـ2 والـ3 لتتحول إلى كارثة فنية عطلت سرعة السيارة القصوى وتسببت في خلل متكرر بعملية الإشعال واضطراب شحن البطارية.
ونفى فيرستابن ارتباط المشكلة بنظام استعادة الطاقة الكهربائية، مؤكدا أن العطل تركز بالكامل في محرك الاحتراق الداخلي وتسبب في فقدان منظومة الدفع لتوازنها الطبيعي.
وقرر فريق ريدبول إجراء تغييرات شاملة على سيارة فيرستابن صباح اليوم السبت 26 سبتمبر 2026، عبر تركيب محرك حراري جديد وشاحن توربيني وعادم وعناصر مساعدة إضافية.
واستفاد الفريق من وجود هذه المكونات ضمن الحصة المسموح بها في مخزون الموسم، مما جنب السائق تلقي أي عقوبة تراجع على شبكة الانطلاق.
وسينطلق فيرستابن من المركز الـ8 بين سيارتي فريق ألبين، وهو موقع يتأخر كثيرا عن تطلعاته قبل بداية التجارب.
صراع الانطلاق
ونجح زميله في الفريق الفرنسي إيزاك هادجار في حصد المركز الـ4 على الحلبة، متفوقا عليه بفارق بلغ 0.581 ثانية خلال الحصة الـ3.
وتأثرت اللحظات الأخيرة لفيرستابن برفع الأعلام الصفراء، عقب خروج سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس عن المسار إلى المنطقة الآمنة.
واقتنص البريطاني جورج راسل مركز الانطلاق الـ1 لمصلحة مرسيدس بعد سيطرة واضحة، معتبرا في الوقت عينه أن فيرستابن يبقى تهديدا قائما للمنافسة على الفوز في شوارع باكو.
وتفاعل فيرستابن بابتسامة مع تحذيرات منافسه، معترفا في الوقت نفسه بأن سيارات مرسيدس تبدو فائقة السرعة وقوية للغاية، ومؤكدا استعداده لبذل أقصى جهد ممكن للقتال على حجز مكان فوق منصة التتويج.
وشدد السائق الهولندي على أن فريقه أهدر فرصة لا تعوض للمنافسة على المركز الـ1 قبل ظهور حزمة تحديثات سيارة مرسيدس دبليو 17 على حلبة سيبانغ، مؤكدا في الوقت نفسه أن لقب بطولة العالم ليس على المحك هذا الموسم بعد تعثر منظومة ريدبول.

