وجد الأوكراني أرتيم بوندارينكو نفسه خلال الفترة الماضية تحت ضغط جماهيري كبير منذ انتقاله إلى الأهلي السعودي، بعدما ارتبط اسمه باعتراضات على الصفقة وأدواره داخل خط الوسط، قبل أن تمنحه مواجهة الفيحاء فرصة قوية لتقديم رد عملي داخل الملعب.
وقاد بوندارينكو الأهلي إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 على مضيفه الفيحاء، مساء الاثنين، ضمن منافسات الجولة 10 من دوري روشن السعودي، بعدما سجل هدفيه الأولين في المسابقة، بينها هدف الفوز في الدقيقة 70، ليرفع فريقه رصيده إلى 18 نقطة في المركز الرابع.
بوندارينكو يقلب المشهد أمام الفيحاء
تقدم الفيحاء عن طريق هوغو مورا قرب نهاية الشوط الأول، قبل أن يدرك بوندارينكو التعادل للأهلي في الدقيقة (45+3)، مستفيدًا من عرضية سعد يسلم.
وفي الشوط الثاني، سجل فراس البريكان هدف التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة 59، قبل أن يعيد جايسون الفيحاء إلى التعادل، لكن بوندارينكو عاد مجددًا في الدقيقة 70 وسجل الهدف الـ3 للأهلي بعد صناعة فالنتين أتانغانا.
وأكد مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، أن اللاعب الأوكراني استفاد من دعم زملائه، قائلًا: "الفوز دائمًا يُحسب للفريق والخسارة كذلك. اليوم ساعدنا أرتيم في تحقيق الانتصار وتسجيل الأهداف، واللاعب يحتاج فقط إلى الشعور بالدعم من زملائه، وهذا ما حدث اليوم".
وأضاف بوسيتش أن المباراة كانت صعبة خارج الديار، في ظل غياب بعض اللاعبين وصعوبة أرضية الملعب، مشيدًا بالروح القتالية التي أظهرها فريقه للعودة في النتيجة.
غضب بدأ قبل ارتداء القميص
ترجع الأزمة الجماهيرية حول بوندارينكو إلى ما قبل ظهوره بقميص الأهلي، إذ اعترض قطاع من المشجعين على الصفقة خلال أغسطس، في ظل مطالبات بالتعاقد مع لاعب وسط دفاعي قادر على تعويض رحيل فرانك كيسيه.
وجاءت الاعتراضات أيضًا بسبب طبيعة أدوار بوندارينكو، الذي خاض مع شاختار 124 مباراة كصانع لعب، و30 كمحور متقدم، مقابل 3 مباريات فقط في مركز الارتكاز الدفاعي، ما أثار نقاشًا حول مدى ملاءمته لاحتياجات الفريق.
وتصاعدت الانتقادات إلى درجة دفعت اللاعب إلى إغلاق التعليقات على حسابه، كما امتد الجدل إلى المدير الرياضي روي بيدرو بسبب اختياره ضمن صفقات الفريق.
بداية متعثرة وصافرات من المدرجات
عززت بعض المباريات الأولى الانطباع السلبي لدى منتقدي اللاعب، خاصة بعد الخسارة أمام الخلود 1-3، حيث طالت الانتقادات مردوده في إهدار الفرص وفقدان الكرة وقلة الحركة.
وانتقد نجم الأهلي السابق عبد الرحيم جيزاوي استمرار بوسيتش في إشراكه، فيما رأى عماد السالمي أن وجوده لا يساعد أتانغانا وإدوارد سبيرتسيان، وأن الأهلي لم يكن بحاجة إلى التعاقد معه.
وبلغت الأزمة ذروتها أمام الرياض يوم 4 سبتمبر، عندما أطلقت جماهير الأهلي صافرات استهجان مع بعض لمسات بوندارينكو للكرة، رغم تقدم الفريق حينها بثلاثية قبل الفوز 5-0.
واعترض روجر إيبانيز وإيفان توني آنذاك على استهداف زميلهما وطالبا الجماهير بمساندته، بينما عبّر بوسيتش عن حزنه من المشهد وأشاد بدعم اللاعبين للأوكراني.
ثنائية تمنحه فرصة لتغيير الصورة
وجاءت ثنائية الفيحاء لتمنح بوندارينكو أول أهدافه في دوري روشن، وتقدم له دفعة قوية في مواجهة الانتقادات السابقة المرتبطة بمردوده الهجومي.
لكن هذه الثنائية لا تحسم النقاش حول ملاءمة أدواره لتوازن خط الوسط، كما أنها لم تمنحه حصانة كاملة أمام ردود فعل الجماهير اليوم في مدرجات الفيحاء.
وكان اللاعب الأوكراني قد انضم على سبيل الإعارة لموسم مع إلزامية الشراء بعقد حتى 2029.

