أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن إدخال تعديلات قانونية جديدة سيتم تطبيقها خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكافحة العنصرية والانضباط داخل الملاعب، وسط توجه واضح نحو تشديد العقوبات على السلوكيات المثيرة للجدل.
وتأتي هذه القرارات ضمن حزمة تعديلات أُقرت بعد اجتماع مجلس "الفيفا" في مدينة فانكوفر، قبل أسابيع من انطلاق البطولة المرتقبة التي تستضيفها كل من أميركا وكندا والمكسيك في يونيو المقبل.
تغطية الفم في المشادات قد تُكلف الطرد
في أبرز التعديلات، أكد "فيفا" أنه يمكن معاقبة أي لاعب يقوم بتغطية فمه خلال مشادة مع أحد المنافسين ببطاقة حمراء مباشرة، وذلك إذا رأت الجهة المنظمة أن هذا السلوك يُستخدم لإخفاء عبارات مسيئة أو عنصرية.
وأوضح البيان أن القرار يُترك لتقدير الحكم والجهات المنظمة، في محاولة للحد من الممارسات التي قد تُستغل لإخفاء إساءات لفظية داخل الملعب.

ويأتي هذا التعديل على خلفية الجدل الذي أُثير في وقت سابق من العام الجاري، بعد اتهام اللاعب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية إلى نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا، في واقعة نفى خلالها اللاعب التهمة، قبل أن يتعرض لاحقًا لعقوبة إيقاف بسبب سلوك آخر.
عقوبات صارمة على مغادرة الملعب احتجاجًا
وفي تعديل قانوني منفصل، شدد "فيفا" على أن مغادرة اللاعبين أرض الملعب احتجاجًا على قرارات التحكيم قد تُقابل أيضًا بالطرد المباشر، في إطار مساعٍ لضبط سلوك الفرق خلال المباريات.
وأشار البيان إلى أن العقوبة قد تمتد كذلك إلى أي مسؤول داخل الجهاز الفني يحرّض اللاعبين على الانسحاب، مؤكدًا أن أي فريق يتسبب في إلغاء المباراة سيُعتبر خاسرًا لها وفقًا للوائح.
تأتي هذه التعديلات في أعقاب أحداث مثيرة للجدل شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا هذا العام، حين غادر لاعبو منتخب السنغال، بقيادة المدرب باب تياو، أرض الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي في اللحظات الأخيرة.
ورغم انتهاء المباراة بفوز السنغال، فإن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" قرر لاحقًا تجريد المنتخب من اللقب ومنحه للمغرب، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة، وأسهمت في تسريع مناقشة هذه التعديلات على مستوى القوانين الدولية.