خطف بغداد بونجاح، مهاجم المنتخب الجزائري، الأنظار عقب نهاية أولى مباريات الخضر في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما تحول اسمه إلى محور حديث واسع، رغم الانتصار العريض الذي حققه المنتخب في افتتاح مشواره القاري.
سبب غضب بغداد بونجاح
ودشن المنتخب الجزائري مشاركته في البطولة، مساء الأربعاء، بفوز واضح بثلاثية نظيفة أمام منتخب السودان، نتيجة عكست تفوقًا فنيًا وأداءً منظمًا، غير أن المشهد الختامي للمباراة حمل تصرفات غير متوقعة من بونجاح، أفسدت هدوء ما بعد الفوز.
وأثار مهاجم الجزائر بغداد بونجاح حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر غاضبًا بشكل لافت، في وقت كانت الجماهير تنتظر احتفالات طبيعية تعكس قيمة الانتصار والأداء المقنع الذي قدمه الفريق.

ورصدت الكاميرات بونجاح مباشرة بعد صافرة النهاية على أرضية ملعب "مولاي الحسن" بالرباط، وهو يغادر الملعب بانفعال واضح، متجاهلًا تحية الجماهير الجزائرية الحاضرة، في لقطة اعتبرها كثيرون غير مفهومة بالنظر إلى مجريات اللقاء ونتيجته.
وتواصلت المشاهد المثيرة للدهشة، بعدما أظهرت اللقطات رفض بونجاح مصافحة عدد من زملائه، يتقدمهم القائد رياض محرز، وهو ما بدا واضحًا على رد فعل إسماعيل بن ناصر، الذي لم يُخفِ استغرابه من تصرفات زميله داخل الملعب.
حالة من عدم الرضا لدى بغداد بونجاح
وفتحت هذه التصرفات باب التأويل حول وجود حالة من عدم الرضا لدى المهاجم الجزائري، رغم تحقيق فوز مهم منح الخضر انطلاقة مثالية في البطولة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن سبب غضب بونجاح يعود إلى لقطة في الدقائق الأخيرة من المباراة، عندما أهدر زميله بولبينة فرصة محققة للتسجيل، بعدما فضّل التسديد بدل تمرير الكرة، رغم تمركز بونجاح في وضعية أفضل داخل منطقة الجزاء.

ولم يخفِ مهاجم الشمال القطري استياءه من تلك اللقطة، حيث التقطت عدسات التصوير لحظات توجيه عتاب مباشر لزميله فور توقف اللعب، في مشهد عكس حدة ردة فعله.
في المقابل، لم يُبدِ المدير الفني للمنتخب الجزائري، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، أي انزعاج من تصرفات مهاجمه، حيث تعامل مع الموقف بهدوء وقراءة نفسية لطبيعة مركز رأس الحربة.
وأظهر بيتكوفيتش تفهمه لحالة بونجاح، معتبرًا أن المهاجمين غالبًا ما يعيشون ضغطًا نفسيًا مضاعفًا عندما يفشلون في التسجيل، حتى وإن قدموا مردودًا فنيًا جيدًا داخل الملعب.

وبرغم غيابه عن التسجيل، قدم بونجاح مباراة قوية من الناحية الجماعية، بعدما ساهم في صناعة الهدف الأول بتمريرة مفتاحية، قبل أن يوقّع على تمريرة حاسمة في الهدف الثالث، ليؤكد حضوره المؤثر في الخط الأمامي.
ومن المنتظر أن يحافظ بونجاح، البالغ من العمر 34 عامًا، على مكانته في التشكيلة الأساسية خلال المواجهة المقبلة أمام بوركينا فاسو، خاصة بعد الدور الفعال الذي أداه في لقاء السودان، والذي منحه ثقة الجهاز الفني رغم الجدل المثار حول تصرفاته.