أعلنت لاعبة كرة المضرب الأميركية إيما نافارو إنهاء موسمها الرياضي بصورة فورية، كاشفة عن معاناتها القاسية طوال السنوات الـ3 الماضية من آلام نفسية وجسدية أثرت سلبا على مسيرتها الاحترافية.
معاناة مستمرة
وسردت المصنفة الـ24 عالميا في رسالة مؤثرة نشرتها عبر حسابها على منصة "إنستغرام"، تفاصيل صراعها المرير، مؤكدة رغبتها في التفرغ للعلاج والعودة بكامل لياقتها للمنافسات.وأوضحت اللاعبة، البالغة من العمر 25 عاما، أنها عانت من نوبات حادة من الغضب والانطواء والإحباط والقلق والسعي المفرط للكمال.
وتعود هذه الأزمة إلى إصابتها بمتلازمة نقص الطاقة النسبية في الرياضة، والتي تعني عجز الجسد عن نيل الطاقة الكافية لتلبية متطلبات المجهود البدني والمهام اليومية.
أعراض المتلازمة
ودفعت اللاعبة الأميركية جسدها وعقلها إلى أقصى طاقتهما منذ عام 2023 سعيا وراء حصد النجاح والبطولات. فشعرت بالجوع المستمر طوال ساعات اليوم، وفقدت ما يقارب 20 كيلوغراما في ذلك العام، معتقدة أنّ خسارة الوزن هي السبيل الأمثل لتطوير مستواها الرياضي.
وتطورت حالتها الصحية بعد ذلك لتعاني من صداع دائم ودوار ووعكات صحية متلاحقة. ثم عجزت عن التفكير بوضوح أو تذكر الأمور وسط خمول ذهني وبدني كامل، حيث كانت تستيقظ صباحا بدرجات الإرهاق والتعب نفسها.
ورغم التدهور الصحي المستمر، ارتقت النجمة الأميركية إلى المركز الـ8 عالميا بعدما بلغت نصف نهائي بطولة أميركا المفتوحة عام 2024.
لكنّ رحلتها في الجولة الآسيوية شهدت انهيارا جسديا مفاجئا، فلم تعد قادرة على رؤية الكرة أو التحرك فوق أرضية الملعب من شدة الإنهاك.
فحوصات حاسمة
وتجاهلت نافارو تلك المؤشرات الصريحة لتخوض غمار بطولة أميركا المفتوحة عام 2025، لتصل حالتها إلى مرحلة غير مسبوقة من التدهور بسبب الصداع النصفي والإرهاق الشديد وتقلبات المزاج الحادة.
وحسمت الفحوص الطبية تشخيص مرضها رسميا في نوفمبر 2025، بعدما ظل جسدها يقاوم الإجهاد التراكمي لقرابة 3 سنوات كاملة.
وبدأت اللاعبة تشعر بتحسن ملموس خلال الأشهر القليلة الماضية، مرجعة الفضل في ذلك لتعديل نظامها الغذائي وضبط مستويات السكر في الدم.
واكتسبت نافارو وزنا إضافيا هذا العام، مؤكدة أنها استعادت شغفها الحقيقي بالحياة. وقررت اللاعبة الأميركية أخذ قسط من الراحة والاستشفاء، على أن تسجل عودتها الرسمية عبر بوابة بطولة أستراليا المفتوحة مطلع عام 2027.

