سجل العداء الكيني ساباستيان ساوي اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ ألعاب القوى، بعدما أصبح أول إنسان ينهي سباق ماراثون رسمي في زمن يقل عن الساعتين. وجاء هذا الإنجاز التاريخي يوم الأحد خلال منافسات ماراثون لندن، حيث عبر ساوي (29 عامًا) خط النهاية أمام قصر باكنغهام، مسجلًا زمنًا قدره ساعة واحدة و59 دقيقة و30 ثانية.
تحطيم الأرقام
وبهذا التوقيت المذهل، لم يحافظ ساوي على لقبه فحسب، بل حطم الرقم القياسي العالمي السابق (ساعتان ودقيقة و25 ثانية)، والذي كان مسجلًا باسم مواطنه الراحل كلفن كيبتوم، الذي وافته المنية في حادث سير مأساوي في فبراير الماضي.
ولم يقتصر كسر حاجز الساعتين على ساوي فقط، بل تابعه الإثيوبي يوميف كجيلتشا الذي حل ثانيا بزمن قدره ساعة و59 دقيقة و41 ثانية، وهو إنجاز مذهل لعداء يختص أساسًا بسباقات نصف الماراثون ويشارك للمرة الأولى في هذه المسافة الطويلة.
وحل الأوغندي جاكوب كيبليمو في المركز الـ3 بزمن ساعتين و28 ثانية، متفوقًا بدوره على رقم كيبتوم القياسي السابق.
واتسم السباق بندية كبيرة، حيث ظل ساوي ضمن كوكبة من 6 عدائين في المقدمة حتى الكيلومتر الـ30، قبل أن يرفع وتيرة سرعته بشكل كبير بين الكيلومترين 30 و35 (13 دقيقة و53 ثانية)، ثم بين 35 و40 (13 دقيقة و47 ثانية).
ولم يتمكن سوى كجيلتشا من مجاراة هذا الإيقاع المجنون لفترة، قبل أن يستسلم أمام سرعة ساوي النهائية الذي انفرد بالصدارة محققًا هذا الإنجاز غير المسبوق.
رقم قياسي للسيدات
ولم تقتصر الأرقام القياسية في ماراثون لندن على فئة الرجال، فقد شهدت منافسات السيدات إنجازًا مماثلًا. ونجحت الإثيوبية تيغست أسيفا (29 عامًا) في الحفاظ على لقبها وتحسين الرقم القياسي العالمي للسباقات المخصصة للسيدات فقط، والذي كانت قد سجلته العام الماضي.
وجاء فوز أسيفا بعد نهاية دراماتيكية مثيرة، حيث انحصرت المنافسة بينها وبين الكينيتين جيسلين جيبكوسغي وهيلين أوبيري. وفي الأمتار الأخيرة، أطلقت أسيفا العنان لسرعتها في انطلاقة قوية، لتجتاز خط النهاية بزمن قدره ساعتان و15 دقيقة و41 ثانية، محسنة رقمها السابق بـ9 ثوان كاملة.
وحلت أوبيري في المركز الـ2 بفارق 12 ثانية، بينما اكتفت جيبكوسغي بالمركز الـ3، لتختتم نسخة استثنائية من ماراثون لندن ستبقى خالدة في الذاكرة.