أثارت المحاولة الـ6 للبطل المصري يحيى خالد حلمي في نهائي قذف القرص ببطولة العالم للشباب تحت 20 عامًا في أوريغون بالولايات المتحدة حالة واسعة من الجدل، بعدما سجل مسافة بلغت 64.38 مترًا كانت كفيلة بوضعه في المركز الـ3 ومنحه الميدالية البرونزية، قبل أن تُلغى المحاولة لاحقًا ويتراجع ترتيبه إلى المركز الـ5.
وجاءت حالة الجدل بسبب اعتماد المحاولة في البداية داخل الملعب، قبل إلغائها بعد نحو 10 دقائق، وهو ما فتح باب التساؤلات حول السبب الفني والقانوني للقرار، خصوصًا أن الفارق بين احتساب الرمية وإلغائها كان يعني انتقال اللاعب المصري من منصة التتويج إلى المركز الـ5 عالميًا.
ماذا حدث في محاولة يحيى خالد التي أثارت الجدل؟
دخل يحيى خالد، صاحب الـ17 عامًا، محاولته الـ6 والأخيرة وهو ينافس بقوة على إحدى ميداليات قذف القرص، ونجح في تسجيل مسافة 64.38 مترًا، في رقم شخصي جديد كان سيمنحه المركز الـ3 في الترتيب النهائي.
وزاد من الجدل أن المحاولة تم اعتمادها في البداية من حكام الميدان، قبل أن يتغير القرار بعد مرور عدة دقائق ويتم تسجيلها كمحاولة فاشلة.
وأدى إلغاء الرمية إلى عدم احتساب مسافة 64.38 مترًا ضمن نتائج اللاعب، ليظل أفضل رقم رسمي له في النهائي عند 63.99 مترًا، وهو الرقم الذي وضعه في المركز الـ5 عالميًا.
وأثار الموقف تفاعلًا واسعًا بسبب الفارق الكبير في أثر القرار على النتيجة النهائية، إذ كان احتساب المحاولة يعني حصول مصر على ميدالية عالمية جديدة في البطولة، بينما أنهى اللاعب المنافسات خارج منصة التتويج.
لماذا ألغيت رمية يحيى خالد بعد اعتمادها؟
كشف العميد حاتم فودة، رئيس الاتحاد المصري لألعاب القوى، السبب وراء إلغاء المحاولة، موضحًا أن اللاعب لمس الطوق الحديدي أثناء تنفيذ الرمية.
وبحسب توضيح رئيس الاتحاد، فإن ملامسة الطوق خلال تنفيذ محاولة قذف القرص تمثل مخالفة لقواعد المنافسة، وهو ما أدى إلى اعتبار الرمية فاشلة وإلغاء المسافة التي سجلها اللاعب.
وبذلك، لم تعتمد نتيجة 64.38 مترًا في الترتيب الرسمي، رغم ظهورها في البداية كمحاولة صحيحة، ليستقر مركز يحيى خالد عند الـ5 بمسافة 63.99 مترًا.
يحيى خالد يتألق في بطولة العالم
رغم خسارة فرصة الصعود إلى منصة التتويج في قذف القرص، أنهى يحيى خالد بطولة العالم بأحد أبرز النتائج التي حققها لاعب مصري في مسابقات الرمي خلال هذه الفئة العمرية.
واحتل اللاعب المركز الـ5 عالميًا في قذف القرص، بعدما سجل 63.99 مترًا، وذلك عقب منافسة امتدت حتى المحاولات الأخيرة.
وسبق ليحيى خلال البطولة نفسها أن احتل المركز الـ4 عالميًا في مسابقة دفع الجلة، ليصبح ضمن أفضل 5 لاعبين في العالم في مسابقتين مختلفتين خلال نسخة واحدة من بطولة العالم للشباب.
وأكد حاتم فودة أن المركزين الـ4 والـ5 يمثلان نتيجة مهمة للاعب في هذه المرحلة السنية، مشيرًا إلى أن ظهوره بهذه الصورة أمام أفضل اللاعبين عالميًا يعكس وجود موهبة قادرة على التطور والمنافسة مستقبلًا على الميداليات.
اتحاد ألعاب القوى يتمسك بمشروع يحيى خالد
أشاد رئيس الاتحاد المصري لألعاب القوى بما قدمه يحيى خالد في أوريغون، معتبرًا أن الوصول إلى نهائيات بطولتين وتحقيق مراكز متقدمة في دفع الجلة وقذف القرص يؤكد تطور اللاعب وقدرته على التعامل مع ضغوط المنافسات الكبرى.
وأوضح فودة أن الاتحاد يعمل على إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا من خلال اكتشاف المواهب وتوفير الاحتكاك الدولي والرعاية الفنية اللازمة، مؤكدًا أن الطموح لا يتوقف عند الوصول إلى النهائيات وإنما يمتد إلى صناعة أبطال قادرين على حصد الميداليات.
من جانبه، أكد مجدي عبد البديع، عضو مجلس إدارة الاتحاد ورئيس بعثة مصر في أوريغون، أن مشاركة يحيى تمثل مكسبًا مهمًا للرياضة المصرية، سواء من حيث النتائج أو الخبرة الدولية التي حصل عليها في سن مبكرة.
وأشار إلى أن الجهاز الفني والاتحاد يضعان خطة للحفاظ على تطور اللاعب والبناء على النتائج التي حققها، باعتبار ما تحقق خطوة في مسيرة تستهدف الوصول إلى منصات التتويج العالمية خلال السنوات المقبلة.
