واستعاد دياز بريقه يوم 24 يناير، خلال رحلة الفريق لمواجهة فياريال، وذلك بعد أيام قليلة من إهداره ركلة جزاء على طريقة بانينكا، وخسارة النهائي القاري أمام السنغال. وبدا الدولي المغربي منهكًا ومتأثرًا بشدة بمجريات البطولة الإفريقية.
وقدم دياز بطولة كبيرة رغم إهداره ركلة الجزاء في المشهد الختامي، حيث استنزف طاقة هائلة من أجل الجماهير. وشهدت عودته إلى العاصمة الإسبانية تدرجًا واضحًا، إذ اكتفى بتسجيل مشاركة أساسية واحدة وتقديم تمريرتين حاسمتين خلال أول 8 مباريات خاضها بعد استئناف نشاطه مع النادي.
استعادة الثقة
أجرى المدرب ألفارو أربيلوا تعديلات جذرية على خططه عقب الهزيمة أمام خيتافي مطلع شهر مارس، ليتحول دياز إلى عنصر أساسي ومؤثر في تشكيلة الفريق.
وخاض نجم مانشستر سيتي السابق، مباراته الأساسية الـ5 تواليًا أمام أتلتيكو مدريد، مقدمًا مستويات مبهرة، حيث تسبب في ركلة جزاء لصالح زميله فينيسيوس جونيور، وتصدر قائمة اللاعبين الأكثر فوزًا بالثنائيات خلال اللقاء.
أفادت تقارير صحيفة ماركا، بأنّ أربيلوا عقد جلسة حوار مع دياز. وجاءت هذه الخطوة بعد تهميش اللاعب خلال المواجهتين أمام بنفيكا، حيث فضل المدرب الاعتماد على مواهب شابة مثل بيتارتش وبالاسيوس. ونجح أربيلوا في إعادة الثقة لمهاجمه، ليؤكد الدولي المغربي استعادته للياقته ومستواه المعهود.
استغلال الغيابات
استغل دياز غياب كيليان مبابي ووجود بيلينغهام ورودريغو، ليصنع ثنائيًا هجوميًا خطيرًا رفقة فينيسيوس جونيور. وأظهر حضورًا هجوميًا لافتًا بتسببه في ركلتي جزاء أمام أتلتيكو مدريد ورايو فاليكانو، إضافة إلى تقديمه 3 تمريرات حاسمة، أبرزها تمريرة استثنائية ضد مانشستر سيتي في لقاء الذهاب.
ولم يسجل المهاجم المغربي أيّ هدف منذ كأس أمم إفريقيا، غير أنّ التهديف لا يمثل مهمته الرئيسية ضمن المنظومة التكتيكية لأربيلوا.
يتعين على دياز إثبات جدارته والحفاظ على مستواه الحالي تزامنًا مع عودة مبابي وبيلينغهام للمنافسات. وسافر اللاعب إلى المغرب للانضمام إلى معسكر المنتخب الوطني بعد مرور شهرين على الدراما التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا، رغم فوز المغرب باللقب على البساط الأخضر.
وسيواجه أسود الأطلس منتخب الإكوادور بملعب ميتروبوليتانو، ثم منتخب باراغواي في مدينة بولار الفرنسية، ما يمثل فرصة ثمينة للتحضير لنهائيات كأس العالم ومصالحة الجماهير المغربية.