لن ينسى عشاق نادي إيفرتون الدقيقة 24 من مباراة فريقهم ضد برايتون في الجولة 2 من الدوري الإنجليزي الممتاز 2025-2026، حيث سنجل السنغالي إليمان ندياي هدفًا، ليس الأول فقط لـ"التوفيز" في موسمهم الجديد بعد الفشل في هز الشباك خلال الجولة السابقة، بل الأول أيضًا في معقلهم الجديد "هيل ديكينسون" خلال الظهور الأول بعد مغادرة إستاد "غوديسون بارك" العريق.

وبينما كانت جماهير "التوفيز" تحتفل باللحظة التاريخية، شهدت الدقيقة 26 من المباراة وقفة مؤثرة بالتصفيق تخليدًا لذكرى العامل مايكل جونز، الذي فقد حياته خلال أعمال بناء الملعب الجديد، قبل عامين.
هذا الافتتاح لم يكن الأول من نوعه، إذ سبق لجماهير النادي أن تذوقت أجواء "هيل ديكينسون" في فبراير الماضي عبر سلسلة من الأحداث التجريبية في موقع "براملي مور دوك"، لكن مواجهة برايتون حملت الطابع الرسمي الأول للمنافسات الكروية في الملعب المنتظر.
ويبقى السؤال.. ما هي أبرز ملامح الإستاد الجديد "هيل ديكينسون"؟
تكلفة الإنشاء.. ثاني أغلى ملعب في البريميرليغ
رغم أن التقديرات الأولية أشارت إلى أن تكلفة بناء الملعب ستبلغ نحو 500 مليون جنيه إسترليني، فإن التكلفة النهائية وصلت إلى 802 مليون جنيه إسترليني.
هذا الرقم يضع إستاد "هيل ديكينسون" في المرتبة الثانية كأغلى ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز على الإطلاق، خلف ملعب توتنهام هوتسبير الذي تجاوزت تكلفته مليار جنيه إسترليني.
سبب التسمية.. اتفاقية تاريخية
يحمل الإستاد اسم "هيل ديكينسون" نتيجة لاتفاقية طويلة الأمد مع شركة المحاماة الشهيرة التي تتخذ من مدينة ليفربول مقرًا لها.
ووفقًا لإدارة النادي، فإن الاتفاق يعد "واحدًا من أكبر صفقات حقوق التسمية للملاعب في أوروبا"، ما يعكس حجم العوائد الاقتصادية التي يعول عليها إيفرتون من هذه الشراكة.
السعة الجماهيرية.. قفزة عن "غوديسون بارك"
يضم الإستاد الجديد 52,888 مقعدًا، ليحتل المركز الـ7 بين أكبر ملاعب الدوري الإنجليزي.
وتتفوق عليه ملاعب أندية مانشستر سيتي، وأرسنال، وليفربول، ووست هام، وتوتنهام، ومانشستر يونايتد.
ومع ذلك، فإن الرقم يمثل نقلة نوعية كبيرة مقارنة بسعة "غوديسون بارك" التي لم تتجاوز 39,572 مشجعًا.
الموقع.. على ضفاف نهر ميرسيسايد
شُيّد ملعب "هيل ديكينسون" على الواجهة البحرية في موقع "براملي مور دوك"، الذي يبعد بضعة أميال فقط عن الملعب القديم "غوديسون بارك".
ويعود تاريخ هذا الرصيف التجاري السابق إلى عام 1848 حين افتتح على نهر "ميرسيسايد"، ليصبح اليوم موقعًا لمعلم رياضي جديد يتماشى مع طموحات النادي.
مصير "غوديسون بارك".. أيقونة باقية
رغم أن الخطط الأولية كانت تتجه إلى هدم "غوديسون بارك" بعد مغادرة الفريق له، فإن إدارة إيفرتون عدلت عن قرارها، معلنة أن الملعب التاريخي سيظل قيد الاستخدام من خلال تخصيصه ليستضيف مباريات فريق السيدات، ليبقى شاهدًا على إرث يمتد لأكثر من قرن.