بعد انتهاء إعارته لبرشلونة التي تألق معها بشكل لافت، وعودته لفريق الشياطين الحمر، فشل مهاجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد في تسجيل أو صناعة أيّ هدف خلال مشاركاته الـ5 بالدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2026-2027.
إخفاق هجومي
وبات مردوده الهجومي دون التطلعات المنتظرة من حامل القميص رقم 9 في تشكيلة المدرب مايكل كاريك، بعدما خاض 355 دقيقة وبدأ أساسيا في 4 مواجهات مسددا 13 كرة نحو الشباك من دون جدوى، ما فتح باب التساؤلات حول مدى تأثير صيامه التهديفي على مسار موسم فريقه.
واستهل المهاجم البالغ من العمر 28 عاما منافسات الموسم الحالي بالعودة إلى ملعب "أولد ترافورد" عقب فترتي إعارة قضاهما في صفوف أستون فيلا وبرشلونة؛ إذ بدأت فترة إعارته للنادي الكتالوني في يوليو 2025، قبل أن يعود إلى صفوف مانشستر يونايتد في أواخر يونيو 2026.
ويرتبط راشفورد بعقد ممتد مع ناديه الإنجليزي حتى يونيو 2028، وحصل على القميص رقم 9 لزيادة التركيز على فاعليته ومساهمته في الثلث الهجومي الأخير.
وسجل راشفورد ظهوره الأخير في تعادل فريقه بنتيجة 1-1 خارج الديار أمام فولهام، حيث نال تقييما بلغ 6.7 درجات، ليتناول موقع "تي بي بي" التساؤلات المحيطة بفرص انضمامه واستدعائه لمنتخب إنجلترا عقب تلك النتيجة والأداء الباهت.
أرقام صادمة
وتكشف البيانات الصادرة عن منصة "سوفاسكور"، أنّ راشفورد يسدد بمعدل 2.6 تسديدة في المباراة الواحدة، منها 0.8 تسديدة فقط على المرمى، بعدما صوب 8 كرات من داخل منطقة الجزاء و5 تسديدات من خارجها.
ولم تسفر تلك المحاولات عن أيّ هدف من معدل أهداف متوقعة بلغ 0.77؛ ورغم أنّ هذه النسبة تعكس عدم حصوله على إمدادات هجومية متواصلة وفرص عالية الجودة، فإنّ نسبة تحويل التسديدات التي استقرت عند 0% مع إهداره لفرصتين محققتين تعكسان تراجعا في لمسته الحاسمة أمام المرمى.
وعلى الصعيد الإبداعي وصناعة اللعب، لم تمنح الأرقام عزاء كبيرا للمهاجم؛ فرغم تقديمه معدل 2.6 تمريرة مفتاحية في كل لقاء، فإنه لم يحقق سوى 0.42 في مؤشر التمريرات الحاسمة المتوقعة، وعجز عن صناعة أيّ فرصة محققة للتهديف.
وتبرز المؤشرات حاجته لتحسين دقة إرسالياته، بعدما استقرت دقة تمريراته العرضية عند 11% فقط من الكرات التي وجدت طريقها لزملائه، في حين بلغت دقة تمريراته في نصف ملعب الخصم 78%.
وأظهرت إحصائيات المواجهات الفردية إكمال راشفورد 53% من مراوغاته ونجاحه في كسب 58% من إجمالي الصراعات الثنائية، وهي أرقام مقبولة لمهاجم، غير أنّ فقدانه الاستحواذ على الكرة بمعدل 12.8 مرة في كل ظهور قلص من قيمة تقدمه الهجومي.
وفي الجانب البدني، لا تشير المؤشرات إلى قلة الحركة؛ إذ يقطع الدولي الإنجليزي مسافة 10 كيلومترات في كل 90 دقيقة، وينفذ 14.2 انطلاقة سريعة، مسجلا سرعة قصوى بلغت 33.4 كيلومترا في الساعة، لتتركز المشكلة الأساسية في غياب المردود الحاسم مقابل هذا النشاط الميداني.
تحديات كاريك
ورغم أنّ خوض 5 مباريات يمثل عينة زمنية قصيرة، فإنّ 355 دقيقة كانت كافية ليتحول الغياب التام للمساهمة التهديفية المباشرة إلى هاجس حقيقي داخل الفريق؛ إذ تقدم تحركاته ومشاركته في بناء الهجمات قاعدة جيدة، غير أنّ مانشستر يونايتد يحتاج إلى ترجمة هذه التحركات إلى لحظات حاسمة وفعالة.
وإلى أن ترتفع نسبة تحويل تسديداته إلى أهداف وتتحسن مخرجاته الهجومية والإبداعية، ستظل عودة راشفورد إلى مسرح الأحلام غير مقنعة لعشاق الفريق ومدربه مايكل كاريك.
