عبّر المدرب اليوناني للمنتخب السعودي، يورغوس دونيس، عن حماسه وقلقه عشية المواجهة الحاسمة مع كاب فيردي في هيوستن، في مسعاه للتأهل من الدور الأول في الجولة الـ3 في كأس العالم 2026، معترفًا بأن هذا الشهر كان "من أصعب الأشهر في مسيرتي المهنية".
ويحتاج "الأخضر"، الذي تعادل مع الأوروغواي (1-1) افتتاحًا وخسر أمام إسبانيا (0-4) في الثانية، إلى الفوز على كاب فيردي، التي فرضت التعادل (0-0 و2-2) على منافسيها الأولين.
ولا تزال آمال المنتخب السعودي بالتأهل من المركز الثاني قائمة، وفق نتيجة مباراة إسبانيا المتصدرة والأوروغواي، لكنه قد يتأهل أيضًا كأحد أفضل 8 منتخبات تبلغ دور الـ32 من المركز الـ3، في حال الفوز.
متحمس وقلق
وقال دونيس في مؤتمر صحافي: "أنا متحمس وقلق في الوقت عينه. أريد أن تسير الأمور بأفضل صورة ممكنة خلال التدريبات، وأحاول دائمًا التأثير إيجابيًا على اللاعبين من خلال التمارين المختلفة".

وأضاف: "أنا مقتنع بأننا قادرون على بناء منتخب قوي جدًا، لكن ذلك يحتاج إلى وقت. البعض يعتقد أن المدرب يملك عصا سحرية، لكن لو كان الأمر كذلك لكنا غيّرنا المدربين كل أسبوع وحققنا النتائج فورًا".
شهر صعب
وأشار المدرب اليوناني، الذي استلم القيادة في أبريل خلفًا للفرنسي هيرفيه رونار، إلى أن "هذا الشهر كان من أصعب الأشهر في مسيرتي المهنية، لأنه شهد أكبر عدد من الاجتماعات والحصص التدريبية التي قدتها خلال فترة قصيرة. ومع ذلك كنت راضيًا عن التقدم الذي حققناه".
ونال المنتخب السعودي إشادة كبيرة في الإعلام المحلي بعد التعادل مع الأوروغواي، لكنه تلقى، في المقابل، انتقادات كثيرة إثر الخسارة الكبيرة أمام إسبانيا.
وعلّق دونيس: "النتائج تختلف بحسب المنافس، وهذا يؤثر بطبيعة الحال على المعنويات ويضع اللاعبين تحت الضغط. جزء من عملنا هو تعليم اللاعبين كيفية التعامل مع هذه الضغوط".
وأضاف: "رأينا ذلك أيضًا خلال مباراة إسبانيا، حيث بدا التفكير مشتتًا في بعض الفترات، خصوصًا عندما تواجه منتخبات عالمية وتجرب أساليب مختلفة للسيطرة على الكرة. لقد تعلمنا الكثير من تلك المباراة، وهي تجربة سنستفيد منها مستقبلًا".

نهج مختلف أمام إسبانيا
وأقرّ المدرب اليوناني باعتماد نهج مختلف في التعامل مع مواجهة إسبانيا، قائلًا: "من بين المباريات الـ5 (اثنتان في كأس العالم و4 ودية) التي خضناها، اعتمدنا النهج نفسه في 4 مباريات".
وأردف: "هذه هي الطريقة التي أفكر بها مع هذا المنتخب. بطبيعة الحال هناك عوامل أخرى، مثل الإرهاق والإصابات وتحليل المنافس، وكلها تلعب دورًا في اختيار التشكيلة".
وأشار المدرب، الذي درّب أندية عدة في السعودية، إلى "نقص الشجاعة" في لقاء إسبانيا، موضحًا: "أحاول دائمًا أن أكون صريحًا. لو سألتم أي شخص قبل شهرين عن توقعاته للمنتخب السعودي في كأس العالم، لكانت الإجابات مختلفة كثيرًا".
وتابع: "الجميع يريد الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، لكن علينا أن نكون واقعيين. لا يمكن أن تنفذ بعض الحصص التدريبية ثم تتوقع أن يلعب الفريق بعد 3 أو 4 أشهر بالطريقة المثالية التي تريدها. هذا الأمر يحتاج إلى وقت".
وختم: "الآن علينا أن نقدم أفضل مباراة لنا، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضًا من ناحية العقلية والتركيز. المباريات الكبيرة تُحسم بالاستقرار الذهني والانسجام داخل الملعب، وهذا ما نسعى إليه".