تحولت مزحة بدأت بصور متداولة للبرازيلي فينيسيوس جونيور إلى واحدة من أغرب نظريات المؤامرة المرتبطة بكرة القدم خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما زعم مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي أن نجم ريال مدريد "اختفى" عقب كأس العالم 2026، وأن الشخص الذي يظهر حاليًا بقميص النادي الإسباني ومنتخب البرازيل مجرد شبيه أو نسخة بديلة منه.
وتصاعدت القصة مؤخرًا مع تداول مزاعم بأن ريال مدريد قد يُخضع اللاعب لتحليل الحمض النووي "دي إن إيه" لإثبات هويته.
حقيقة استبدال فينيسيوس جونيور
بدأت القصة بعد ظهور فينيسيوس بصورة مختلفة عقب عطلته في البرازيل بعد كأس العالم، بعدما خضع لتغييرات تجميلية في الوجه، بدا أثرها خصوصًا في منطقة الذقن والفك السفلي.
وسرعان ما انتشرت مقارنات بين صور اللاعب القديمة والحديثة، قبل أن يتحول السؤال الساخر: "هل هذا بالفعل فينيسيوس؟" إلى مادة واسعة للمنشورات والمقاطع، ثم إلى مزاعم بأن اللاعب الحالي ليس الشخص نفسه.
واعتمد أصحاب النظرية على صور للوشوم، خصوصًا في الساق اليسرى، زاعمين اختفاء بعضها في لقطات حديثة، إلى جانب مقارنة شكل الوجه والجسم وطريقة اللعب.
لكن التقارير تشدد على أنه لا توجد أي أدلة ذات مصداقية تؤيد فكرة استبدال اللاعب، وأن السبب المعروف لتغير ملامحه يرتبط بالإجراء التجميلي الذي خضع له.
نظريات تتجاوز كرة القدم
لم تتوقف القصة عند فكرة وجود شبيه، إذ بدأت حسابات مختلفة تضيف روايات أكثر غرابة، من بينها ادعاءات بأن فينيسيوس اختفى في ظروف غامضة، أو قُتل خلال عطلته، أو استُبدل بسبب الالتزامات التجارية والعقود الإعلانية المرتبطة باسمه.
ثم اتسعت الدائرة لتشمل مزاعم عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وعائلة روتشيلد و"نخب عالمية"، قبل أن تدخل الكائنات الفضائية و"الزواحف" إلى الرواية، بل وربط بعض المستخدمين فينيسيوس ونيمار بتنبؤ سابق عن اختطاف لاعبين خلال كأس العالم.
ووصلت المزحة إلى الادعاء بأن فيرجينيا فونسيكا، المرتبطة باللاعب، هي من "تتحكم في النسخة"، بينما ذهبت رواية أخرى إلى أن فينيسيوس الحقيقي هرب من الشهرة ويعيش في المكان نفسه الذي يزعم أصحاب نظرية مؤامرة قديمة أن مايكل جاكسون اختبأ فيه بعد 2009.
تراجع المستوى يمنح الشائعة وقودًا
وجدت النظرية أيضًا مادة جديدة في تراجع مستوى فينيسيوس، إذ بدأ بعض المستخدمين مقارنة أدائه الحالي بما كان يقدمه سابقًا، معتبرين أن تراجع المراوغات والسرعة والفعالية أمام المرمى دليل إضافي على روايتهم.
وبلغت حصيلة "فيني" هدفين و3 تمريرات حاسمة في 10 مباريات هذا الموسم.
كما لم يقدم الجناح البرازيلي أداءً لافتًا خلال فوز البرازيل على الهند 4-0، إذ أكمل 7 تمريرات فقط من أصل 13، ولم يصنع أي فرصة مفتاحية أو يحاول أي مراوغة، وأهدر فرصة كبيرة.
وأنهى فينيسيوس فترة التوقف الدولي بهدف واحد من ركلة جزاء ودون تمريرات حاسمة خلال 3 مباريات مع البرازيل، وفق المصدر.
ما حقيقة إجراء فحص "دي إن إيه"؟
رغم اتساع انتشار القصة، تبقى الحقيقة الأساسية أن كل ما يتعلق باختفاء فينيسيوس أو استبداله بشبيه أو نسخة مستنسخة يدور في إطار نظريات ومزحات على الإنترنت، دون دليل موثوق.
ورغم ربط معلومات بصحيفة "آس" الإسبانية، لا توجد معلومات ذات مصداقية تفيد بأن ريال مدريد يخطط لإجراء تحليل "دي إن إيه" للاعب، ولم تنشر الصحيفة تقريرًا يحمل معلومات مُماثلة بشكل فعلي، فيما يواصل فينيسيوس بصورة طبيعية تمثيل النادي الإسباني ومنتخب البرازيل.
