خرج الهولندي أرني سلوت عن صمته بشأن مستقبله التدريبي، مؤكدًا أنه دخل بالفعل في محادثات مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم لتولي قيادة المنتخب الوطني، قبل أن يوضح أسباب رفضه تولي المهمة.
وأوضح المدرب السابق لفريق ليفربولالإنجليزي أن المفاوضات لم تصل أساسًا إلى مرحلة مناقشة الشروط المالية أو تفاصيل التعاقد، مشددًا على أن قراره جاء لأسباب مهنية.
سلوت يوضح حقيقة تدريب هولندا
أصدر سلوت بيانًا، الثلاثاء، رد خلاله على التقارير التي تحدثت عن فشل مفاوضاته مع الاتحاد الهولندي بسبب خلافات مالية وتعاقدية.
وقال: "خلال الأسابيع الماضية، وخصوصًا في الأيام الأخيرة، ظهرت تقارير مختلفة بشأن منصب المدير الفني لمنتخب هولندا، تشير إلى أنني انسحبت من العملية بعد مفاوضات طويلة شملت الراتب ومدة العقد".
وأضاف: "هذه التكهنات غير صحيحة. نحن ببساطة لم نصل أبدًا إلى هذه المرحلة من المحادثات".
وأكد سلوت أن التواصل مع الاتحاد الهولندي حدث بالفعل، لكنه اقتصر على مرحلة استكشافية قصيرة لفهم طبيعة المشروع ومتطلبات المنصب.
وقال: "هذا أمر منطقي عندما يتم التواصل معك بشأن منصب مهم، وتريد الحصول على صورة أوضح عن الدور والتوقعات".
لماذا رفض سلوت تدريب منتخب هولندا؟
كشف سلوت أن قراره اتُخذ سريعًا، إذ أبلغ الاتحاد الهولندي خلال أسبوع من أول اجتماع بأنه يفضل مواصلة العمل في كرة القدم للأندية.
وأوضح: "في هذه المرحلة من مسيرتي، أرى نفسي بصورة أكبر في ملعب التدريب مع اللاعبين كل يوم، وهذا شيء لا يمكن الحصول عليه بالطريقة نفسها مع منتخب وطني".

وتابع: "لهذا السبب قررت عدم الاستمرار في المحادثات، وعدم الدخول أصلًا في مفاوضات بشأن الشكل الذي يمكن أن يكون عليه العقد".
وشدد على أن العامل الفني وطبيعة العمل اليومية هما السبب الوحيد وراء إيقاف المفاوضات، وليس أي خلاف يتعلق بالأموال أو مدة التعاقد.
وأضاف: "لدي احترام هائل للمنتخب الوطني وللاتحاد الهولندي، ولا يمكنني سوى الحديث بإيجابية عن الطريقة الاحترافية التي سارت بها المحادثات خلال ذلك الأسبوع".
سلوت يبحث عن العودة إلى تدريب الأندية
يأتي موقف سلوت بعد نحو شهرين ونصف الشهر من رحيله عن ليفربول، حيث يترقب المدرب البالغ من العمر 47 عامًا فرصته المقبلة دون استعجال العودة إلى العمل.
وارتبط اسمه خلال الفترة الأخيرة بأكثر من نادٍ، من بينها فولهام وميلان، قبل أن يتجه النادي الإنجليزي إلى ألفارو أربيلوا ويختار ميلان روبن أموريم.
وأوضح سلوت أن أولويته ما زالت واضحة، قائلًا: "في الوقت الحالي، أعتقد أن كرة القدم للأندية لا يزال لديها الكثير لتقدمه لي".
وكان المدرب الهولندي قد غادر ليفربول بنهاية مايو بعد موسم ثانٍ مخيب شهد تعرض الفريق لـ20 خسارة في مختلف المسابقات، رغم نجاحه في قيادة النادي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمه الـ1.
وقبل تجربته في "أنفيلد"، قاد سلوت فينورد إلى لقب الدوري الهولندي وكأس هولندا، كما بلغ معه نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.
باب منتخب هولندا يبقى مفتوحًا
رغم رفضه تولي المهمة حاليًا، حرص سلوت على التأكيد أن تدريب منتخب بلاده يظل أحد الطموحات المهمة في مسيرته.
وقال: "سيكون شرفًا كبيرًا بالنسبة إليّ أن أمثل بلدي يومًا ما بصفتي المدير الفني للمنتخب".
لكنه أضاف بوضوح: "لكن هذه لم تكن اللحظة المناسبة بالنسبة إليّ".
وجاءت مفاوضات الاتحاد الهولندي مع سلوت عقب رحيل رونالد كومان بعد كأس العالم، قبل أن يقرر المدرب السابق لليفربول تأجيل فكرة الانتقال إلى كرة القدم الدولية.

