قبل المواجهة المرتقبة بينهما يوم السبت في نهائي كأس ملك إسبانيا، يخوض كل من برشلونة متصدر الدوري وريال مدريد ملاحقه وحامل لقب الدوري اختبارًا أخيرًا في المرحلة الثالثة والثلاثين من الليغا. يلتقي برشلونة على أرضه مع ريال مايوركا يوم الثلاثاء، بينما يحل ريال مدريد ضيفًا على جاره خيتافي يوم الأربعاء.
فارق ضئيل
وأبقى ريال الفارق الذي يفصله عن غريمه الكاتالوني 4 نقاط، وتجنب المزيد من الخيبة بفوزه المتأخر جدًا الأحد على ضيفه أتلتيك بلباو الرابع 1-0 بفضل تسديدة صاروخية من الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي في الوقت بدل الضائع.
وبعد خمسة أيام على تنازله عن لقب دوري الأبطال بخسارته في إياب ربع النهائي على أرضه أمام أرسنال الإنجليزي 1-2، بعدما أُذِل ذهابًا في لندن بثلاثية نظيفة ما جعل وسائل الإعلام تتحدث عن رحيل المدرب كارلو أنشيلوتي في نهاية الموسم، تنفس الإيطالي الصعداء بعض الشيء بعدما أبقى فريقه على آماله في الاحتفاظ باللقب.
وسبقه برشلونة قبلها بيوم إلى فوز دراماتيكي على سلتا فيغو 4-3 بعدما كان متخلفًا 1-3، وذلك بفضل البرازيلي رافينيا الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 68 ثم خطف الفوز في الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء.
وخاض فريق المدرب الألماني هانزي فليك اللقاء بعد خسارة أولى له منذ بداية العام، وجاءت على يد مضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 1-3 في إياب ربع نهائي دوري الأبطال، لكنّ ذلك لم يمنعه من بلوغ دور الأربعة لفوزه الكبير ذهاباً 4-0.
خسارة ليفاندوفسكي
وتعرّض النادي الكاتالوني، الساعي إلى تكرار سيناريو 2015 حين أحرز ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا، لضربة قاسية بخسارته جهود هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي يغيب عن لقاء الثلاثاء ضد ريال مايوركا السابع ونهائي الكأس السبت بسبب إصابة في فخذه الأيسر تعرّض لها في المباراة ضد سلتا فيغو.
وكتب النادي الكاتالوني في بيان "أكدت الفحوص التي أُجريت صباح (الأحد) إصابة روبرت ليفاندوفسكي في العضلة شبه الوترية لفخذه الأيسر"، موضحًا أنّ "عودته إلى صفوف الفريق ستتوقف على مدى تحسن" إصابته. ووفق الصحافة الإسبانية، فإنّ النجم البولندي البالغ من العمر 36 عامًا قد يغيب عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع، ما يعني غيابه أيضًا عن مباراتي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ضد إنتر الإيطالي المقررتين في 30 أبريل الحالي ذهابًا والسادس من مايو المقبل إيابًا.
ويشكل غياب المهاجم الذي سجل 40 هدفًا في جميع المسابقات هذا الموسم، ضربة قاسية للنادي الكاتالوني في سعيه نحو الفوز بالرباعية هذا الموسم. ويأمل برشلونة الذي تُوّج بالكأس السوبر المحلية في يناير الماضي، أن يحافظ على الأقل على فارق النقاط الأربع الذي يفصله عن ريال من خلال تجديد فوزه على مايوركا الذي خسر ذهابًا على أرضه 1-5 ولم يفز على النادي الكاتالوني في معقل الأخير منذ مايو 2008 وبالمجمل منذ مايو 2009.
ومن جهته، يعول ريال على سجله أمام جاره المدريدي خيتافي الذي لم يفز على العملاق الملكي منذ آب 2012، من أجل البقاء قريبًا من برشلونة والتحضير بأفضل طريقة ممكنة لموقعة الكأس التي قد تكون فرصته الوحيدة هذا الموسم لإحراز لقب.
طوق نجاة
وإدراكاً منه أنه ما زال عليه مواجهة برشلونة في 11 مايو ضمن المرحلة الـ35، سيحاول ريال ألا يتعثر في مواجهة خيتافي الأربعاء في لقاء يستعيد خلاله نجمه الفرنسي كيليان مبابي بعد غياب عن لقاء الأحد بسبب الإيقاف الناجم عن طرده أمام ألافيس (1-0).
وعقب الفوز الشاق على بلباو الأحد، كان أنشيلوتي راضيًا عما شاهده من فريقه، قائلًا: "كان فالفيردي مفتاح الفوز. سجل هدف الفوز. قدم الفريق أداءً جيدًا. كنا أبطأ في الشوط الأول، لكننا قدمنا أداءً رائعًا في الثاني. أردنا الفوز والرد وقد نجح الفريق في ذلك".
وبعدما خسر في عطلة نهاية الأسبوع على أرض لاس بالماس (0-1)، تعقدت مهمة قطب العاصمة الآخر أتلتيكو مدريد في المنافسة على اللقب بعدما بات على بعد 10 نقاط من برشلونة، لكن في الوقت ذاته ضمن إلى حد كبير مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل، خصوصًا بعدما حصلت إسبانيا على مقعد خامس.
قبل استضافته الخميس لرايو فايكانو العاشر، يتقدم فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بفارق 15 نقطة على ريال بيتيس السادس الذي خاض مباراة أقل منه، وبالتالي يبدو في وضع مريح جدًا بالنسبة للمراحل الست الأخيرة.
وعلى غرار أتلتيكو ورغم خسارته القاتلة أمام ريال، يبدو بلباو في وضع جيد أيضًا قبل استضافته لاس بالماس الأربعاء، إذ يتقدم في المركز الثالث بفارق تسع نقاط موقتًا عن ريال بيتيس الذي يختتم المرحلة الـ32 الإثنين في ضيافة جيرونا.
وسيحاول فياريال التمسك بالمركز الخامس الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال حين يستضيف سلتا فيغو الثامن الأربعاء، باحثًا عن تعويض تعثّره الأحد على أرضه أمام ريال سوسييداد (2-2).