أثارت صور ومقاطع فيديو وُصفت بالصادمة، وتُظهر النجم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا جثة هامدة، حالة من الذهول والدهشة داخل قاعة المحكمة التي تنظر في قضية إهمال طاقمه الطبي، وذلك خلال الجلسة التي عقدت يوم الخميس.
صور مروعة
وأظهرت اللقطات بوضوح انتفاخا مروعا في بطن الأسطورة الكروية، مما سلط الضوء مجددا على الظروف المأساوية التي رافقت وفاته في نوفمبر 2020.
وكان نجم فريق نابولي السابق قد توفي عن عمر يناهز 60 عاما، أثناء فترة نقاهة بمنزله إثر خضوعه لعملية جراحية دقيقة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.
وأشارت التقارير إلى أن الوفاة جاءت نتيجة فشل في القلب وأزمة رئوية حادة، بعد أسبوعين فقط من التدخل الجراحي. وعرضت الشرطة الجنائية أمام المحكمة شريط فيديو مدته 17 دقيقة، يوثق اللحظات التي تلت وفاة مارادونا وهو ممدد على سريره يرتدي سروالا قصيرا وقميصا أسود مرفوعا يكشف عن بطنه المتضخم.
شهادة الطبيب
وفي شهادته المروعة، تحدث طبيب الطوارئ خوان كارلوس بينتو، الذي استجاب لنداء الاستغاثة ووصل لمنزل مارادونا، عن الحالة المزرية التي وجد عليها النجم الراحل.
وأوضح بينتو أن مارادونا كان يعاني من تجمع شديد للسوائل داخل الرئتين، وكان وجهه وأطرافه في حالة انتفاخ شديد، بينما كان بطنه منتفخا كـ"البالون" بسبب تراكم كبير للدهون والسوائل في التجويف البطني، وهو ما يرجح ارتباطه بتشمع الكبد.
وما زاد من قتامة الصورة، تأكيد الطبيب بينتو وضابط شرطة على الافتقار التام لأبسط المعدات الطبية الضرورية في المنزل المستأجر الذي كان يفترض أن يكمل فيه مارادونا فترة تعافيه.
وشدد بينتو على غياب أجهزة الصدمات الكهربائية وأسطوانات الأكسجين، مؤكدا أنه لم يكن هناك ما يدل على أن المريض يخضع لرعاية طبية منزلية.
اتهامات وإنكار
ولم تتمالك جيانينا، ابنة مارادونا التي حضرت أطوار الجلسة، نفسها أمام هذه المشاهد القاسية، فانهارت باكية ودفنت رأسها بين يديها عند عرض شريط الفيديو وسماع تفاصيل شهادة الطبيب بينتو حول الحالة المزرية لوالدها.
ويواجه طاقم مارادونا الطبي المكون من 7 أفراد، من ضمنهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، اتهامات ثقيلة بـ"الإهمال الجسيم" الذي أدى لوفاة النجم. وقد تصل العقوبات في حال إدانتهم بـ"القتل العمد المحتمل" إلى السجن من 8 إلى 25 سنة.
ورغم ذلك، ينفي المتهمون مسؤوليتهم، مصرين على أن مارادونا، الذي عانى من مشاكل إدمان، توفي بأسباب طبيعية. يُذكر أن المحاكمة الأولى ألغيت في مايو 2025 بسبب مشاركة إحدى القاضيات في وثائقي عن القضية، لتبدأ محاكمة جديدة الأسبوع الماضي يُتوقع استمرارها لـ3 أشهر.