خطف الحارس محمد العويس الأضواء خلال تعادل المنتخب السعودي مع الأوروغواي بنتيجة 1-1 في افتتاح مشوار الفريقين ضمن منافسات المجموعة الـ8 في كأس العالم 2026، بعدما قدم واحدة من أبرز مبارياته الدولية وساهم بشكل مباشر في خروج "الأخضر" بنقطة ثمينة أمام أحد أقوى منتخبات أميركا الجنوبية.
ولم يقتصر تألق العويس على الحفاظ على آمال منتخب بلاده في المباراة، بل قاده أيضا إلى معادلة أحد الأرقام التاريخية في سجل حراس المرمى السعوديين بكأس العالم.
العويس يعادل رقم محمد الدعيع
بحسب إحصائيات "أوبتا"، تصدى محمد العويس لـ9 تسديدات خلال مواجهة الأوروغواي، وهي ثاني أعلى حصيلة لحارس سعودي في مباراة واحدة بكأس العالم.
وتساوى العويس بهذا الرقم مع الأسطورة محمد الدعيع الذي تصدى لـ9 كرات أمام فرنسا في مونديال 1998، بينما يبقى الرقم القياسي مسجلا باسم مبروك زايد الذي أنقذ 10 محاولات أمام إسبانيا في كأس العالم 2006.
وشكل العويس أحد أبرز عوامل صمود المنتخب السعودي، إذ تصدى لعدة فرص محققة طوال اللقاء، أبرزها رأسية فيدريكو فينياس في الشوط الأول، قبل أن يواصل تألقه في الشوط الثاني ويحرم لاعبي الأوروغواي من التسجيل في أكثر من مناسبة.

نقطة ثمينة تبقي الحظوظ قائمة
وعقب نهاية اللقاء، أعرب العويس عن رضاه النسبي عن النتيجة، مؤكدا أن التعادل أبقى جميع منتخبات المجموعة على المسافة نفسها في سباق التأهل.
وقال حارس المنتخب السعودي: "الحمد لله على كل حال، إنها نقطة إيجابية. أصبحت المجموعة متكافئة تماما بعد الجولة الأولى، والجميع يمتلك الحظوظ نفسها في التأهل. كنا نطمح إلى تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، لكن النقطة أفضل من لا شيء، وبإذن الله سنواصل العمل من أجل انتزاع بطاقة التأهل".
ورفض العويس نسب التألق لنفسه فقط، مشددا على أن الأداء الدفاعي كان نتاج عمل جماعي داخل الملعب.
وأوضح: "توفيق الله كان العامل الأهم، ثم إن زملائي ساعدوني كثيرا داخل أرض الملعب. المنظومة الدفاعية قدمت مباراة مميزة، وهذا ما منحنا القدرة على الظهور بهذا المستوى. نأمل أن نحقق الفوز في المباراة المقبلة وأن نواصل مشوارنا نحو التأهل".

"اللاعب السعودي يحلم ويحقق"
كما تطرق العويس إلى الحديث عن أجواء المشاركة في كأس العالم والضغوط المصاحبة للمباراة الافتتاحية، مؤكدا أن المنتخب السعودي تعامل مع الموقف بثقة كبيرة.
وقال: "الرهبة والضغط ليسا عنوان المنتخب السعودي. اللاعب السعودي يحلم ويحقق. من الطبيعي أن تشهد المباراة الأولى بعض الأخطاء وبعض التفاصيل التي تحتاج إلى تحسين، وهذا الأمر ينطبق على المنتخبين. حتى الأوروغواي لم تظهر بأفضل صورة لها إلا في الشوط الثاني".
وأضاف: "كنا نتعرف على أجواء البطولة وعلى ظروف المباراة، وفي النهاية أعتقد أن التعادل كان نتيجة إيجابية للطرفين".
السعودية تستعد لاختبار إسبانيا
وكان المنتخب السعودي قد تقدم عبر عبد الإله العمري في الدقيقة 41، قبل أن يدرك ماكسيميليانو أراوخو التعادل للأوروغواي في الدقيقة 79 مستفيدا من كرة مرتدة رغم تألق العويس في التصدي للمحاولة الأولى.
وبهذه النتيجة حصد كل منتخب نقطة واحدة، لتبقى جميع منتخبات المجموعة الـ8 متساوية في الرصيد بعد تعادل إسبانيا مع كاب فيردي دون أهداف في المباراة الأخرى.
ويستعد "الأخضر" لخوض مواجهة قوية أمام إسبانيا يوم 21 يونيو، في اختبار قد يكون حاسما في رسم ملامح المنافسة على بطاقات التأهل إلى الدور التالي.