"منذ اليوم الأول لي هنا ويتم سؤالي دائما: هل أنت هنا من أجل الفوز بدوري أبطال أوروبا؟ سيتم الحكم عليّ دائما وفقا لنتائجنا في هذه البطولة، وأتقبل ذلك".
يدرك المدير الفني الإسباني بيب جوارديولا الضغوط التي تلاحقه في كل موسم يقود فيه مانشستر سيتي الإنجليزي، ولذا فإنه مضطر إلى تناسي المنافسة الشرسة التي يخوضها هذا الموسم أملا في الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يلاحق أرسنال المتصدر بفارق 5 نقاط.
على رأس 11 لقبا تحققت للسيتي منذ أن تولي جوارديولا المهمة في 2016، تأتي 4 بطولات من الدوري الإنجليزي الممتاز لتزين تاريخا يُكتب للنادي في الوقت الحاضر، ولكن تظل دائما فكرة التتويج بدوري أبطال أوروبا في الأذهان.
وكان جوارديولا قريبا من تحقيق الإنجاز المنتظر في عام 2021، ولكن جاءت الخسارة في المباراة النهائية على يد تشيلسي.
ولا يمكن أن يتم التحايل على الواقع، فبيب جوارديولا جاء إلى إنجلترا ليحقق للسيتي ما لم ينجح فيه سابقوه، وهو التتويج بذات الأذنين، التي سبق وأن حققها أثناء قيادته لبرشلونة الإسباني في مناسبتين.
"إن كنت مديرا فنيا لريال مدريد، وهو ما لن يحدث يوما، فقد أتفهم الأمر. ولكن هنا؟ لا أستطيع أن أفهم".
يحاول المدير الفني الإسباني التخفيف عن نفسه قليلا في حضور الصحفيين قبيل مباراة مانشستر سيتي التي يستضيف فيها لايبزغ الألماني إيابا على ملعب "الاتحاد".
قبل أكثر من إسبوعين، خرج الفريق الإنجليزي بتعادل إيجابي بنتيجة 1-1 في ألمانيا بعد أن تفوق في الشوط الأول تماما، ثم استقبل سيطرة لايبزغ في الشوط الثاني وخضع لهدف التعادل، وذلك على حد اعتراف جوارديولا نفسه.
وفي أمسية الثلاثاء، يستضيف مانشستر سيتي نظيره الألماني لايبزغ أملا في محاولة إنهاء الأعمال الغير مكتملة.
صديق الأمس
يدرك الإسباني مدى صعوبة المواجهة ضد فريق راقب تطوره كثيرا، وإن لم يواجهه سابقا قبل تلك المواجهة الأوروبية، على الرغم من تجربته السابقة في ألمانيا في قيادة بايرن ميونيخ.
ويتابع جوارديولا في مؤتمره الصحفي مشيدا بخصمه الألماني: "ستكون مباراة رائعة لأنهم يملكون فريقا رائعا. عندما كنت في ألمانيا، كانوا لا يزالون في الدرجة الثانية، ولكن ما حققوه في السنوات التالية كان رائعا".
خلال سنوات قليلة، نجح مشروع فريق لايبزغ الألماني في الصعود للدوري الممتاز والحلول في مركز الوصافة في مناسبتين، قبل أن يصعد الفريق إلى منصات التتويج للمرة الأولى بالتتويج بلقب كأس ألمانيا خلال الموسم الماضي.
ولم تخلُ السنوات الأخيرة من النجاح الأوروبي، حيث تُعد أبرز نتائج الفريق هي بلوغ المباراة نصف النهائية في عام 2020، وكذلك بلوغ نصف النهائي من بطولة الدوري الأوروبي خلال الموسم الماضي قبل الخسارة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي ورينجرز الأسكتلندي تواليا في المناسبتين.
بداية الموسم الجاري لم تكن رائعة تحت قيادة الإيطالي/الألماني دومينيكو تيديسكو الذي رحل مُقالا في سبتمبر الماضي وانتقل لاحقا لتدريب المنتخب البلجيكي.
تحسنت النتائج محليا وأوروبيا تحت قيادة المدير الفني الحالي ماركو روز، حيث صعد الفريق إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الـ "بوندزليغا" بفارق 7 نقاط عن المتصدر البافاري، وقد وصل إلى هذه المرحلة من المُعترك الأوروبي في انتظار مفاجأة أمام حامل لقب الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي.
في 26 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، نجح النرويجي إيرلينج هالاند في هز شباك الخصوم في 28 مناسبة متربعا على عرش قائمة هدافي المسابقة.
هالاند يُعد السلاح السري لمانشستر سيتي في هذه المواجهة، والذي يدرك روز مدى خطورته بشكل خاص، حيث عمل معه سابقا حين تعاون الثنائي بألوان بوروسيا دورتموند في وقت مضى.
ويتحدث روز في مؤتمره الصحفي عن خطورة هالاند: "إن وضعت أهدافه جانبا، فأين يمكن أن يتواجد مانشستر سيتي هذا الموسم من دونها؟ إنه أحد أفضل المهاجمين في العالم بالنسبة لي في الوقت الحالي".
وقرر روز ممازحة نظيره الإسباني: "إذا لم تكن بحاجة إلى خدماته، رجاء أرسله لي. أنا أحبه".
ويتمتع الثنائي روز وهالاند بعلاقة جيدة على ضوء عملها سابقا مع النادي الألماني الذي تألق النرويجي بين جدران ليجذب أنظار مانشستر سيتي.
وظهرت لقطات عقب مباراة الذهاب للثنائي يتحدثان سويا، فأجاب روز عن السؤال بخصوص الحديث الذي دار بينهما: "أخبرني هالاند بأنه سعيد هناك في المدينة وأنه على علاقة مميزة مع الجماهير ويصنع أشياء رائعة. لقد أكد لي أنه قد اتخذ قرارا صائبا بالذهاب إلى مانشستر سيتي".
على كلٍ، ينبغي على ماركو روز التخلي عن حالة الود بينه وبين لاعبه السابق لمدة 90 دقيقة مقبلة، أملا في صناعة مفاجأة على ملعب "الاتحاد".
انتر ميلان يتحدى التنين
"أن نخسر بأداء مثل ذلك هو أمر قد يحدث مرة واحدة في كل 500 مباراة قد نخوضها. لقد خسرنا آمام سبيزيا وانتهى الأمر، والآن نفكر في بورتو".
يفتتح سيموني إنزاغي حديثه قبل مباراة بورتو المرتقبة على ملعب "دراجاو" معقل الفريق البرتغالي، حيث يحاول نسيان جراح الهزيمة المحلية الأخيرة، والتي تُنهي آمال الفريق نظريا في محاولة اللحاق بالمتصدر نابولي.
انتصار بهدف نظيف في "جيوسيبي مياتزا" ذهابا هي نتيجة غير مريحة لإنتر ميلان الإيطالي الذي يرغب في عبور آمن دون إزعاج من نظيره البرتغالي.
بينما سيتسلح رجال المدير الفني سيرجيو كوينسيساو بجماهير شغوفة على ملعب صاخب، أملا في قلب الطاولة على الإنتر.
مواجهة قد تكون في الظل قليلا مقارنة بالمواجهة الأخرى التي تتزامن معاها في أمسية الثلاثاء الأوروبية، ولكنها تجمع بين بطلين سابقين للبطولة، على عكس المواجهة الأخرى.
حقق بورتو اللقب لمرة أخيرة في عام 2004، وكذلك فعل إنتر ميلان في عام 2010، والعامل المشترك بين المشهدين هو أن المدير الفني كان الرجل ذاته، البرتغالي جوزيه مورينيو.