عادت إيطاليا لتعقد زين الدين زيدان من جديد. فبعد الـ20 عاماً من إنهاء مسيرته كلاعب مطروداً في نهائي مونديال 2006 بسبب نطحته الشهيرة لماركو ماتيرازي، انتهت عودته إلى سان دوني كمدرب لمنتخب فرنسا بالتعادل 1-1 ضمن الجولة الـ3 في دوري الأمم الأوروبية، في مباراة تألق فيها جانلويجي دوناروما.
فرنسا في الصدارة
ورغم التعثر لا يزال المنتخب الفرنسي متصدراً للمجموعة الأولى من دوري الأمم برصيد 7 نقاط، لكن بفارق نقطة واحدة فقط عن بلجيكا التي اكتسحت تركيا متذيلة الترتيب 3-0، فيما تحتل إيطاليا المركز الـ3 بـ 4 نقاط.
استقبلت الجماهير زيدان بلوحة فسيفسائية كتب عليها "Zizou" ولافتة "مرحباً بك في بيتك". وفي غياب مبابي ومع عودة ديمبيلي وأوليسيه وشيركي للتشكيل الأساسي، فرضت فرنسا سيطرتها منذ البداية كما يريد مدربها، لكنها افتقدت للعمق الهجومي.
وكانت إيطاليا الأخطر في فرصها القليلة، ففي الدقيقة الـ9 أرسل الظهير مايكل كايودي كرة أرضية على القائم الثاني أهدرها مويس كين بشكل لا يصدق بتسديدة في منتصف المرمى تصدى لها مايك مينيان.

وبفضل صلابة جورجيو سكالفيني وأليساندرو باستوني والضغط العالي، نجحت إيطاليا في تحييد هجمات فرنسا المتواصلة، وكانت أخطر فرصة للديوك في الشوط الأول تسديدة من أوليسيه حرفها ساندرو تونالي وارتطمت بالعارضة.
وقبل الاستراحة كادت إيطاليا المنظمة دفاعياً أن تفاجئ فرنسا من ركنية بتسديدة لدافيدي فراتيسي أبعدها جيريمي جاكيه في اللحظة الأخيرة، ثم ألغى الحكم جيل مانزانو هدفا لكايودي بداعي التسلل.
فرحة قصيرة لفرنسا
احتاجت فرنسا لهدف يغير المباراة، لكن دوناروما العائد إلى باريس كان له رأي آخر، حيث تألق بتصد مزدوج لتسديدة ديزيريه دوي ثم متابعة ديمبيلي، قبل أن يطير ليبعد تسديدة أخرى من أوليسيه.
وأخيراً نجح أوليسيه في هز شباكه بركلة حرة رائعة بعد تمريرة قصيرة من شيركي في الدقيقة الـ55، احتفل بها زيدان بحماس على الخط.
لكن الفرحة لم تدم طويلاً. أثمرت تغييرات إيطاليا بدخول نيكولو باريلا والوافد الجديد أنطونيو فيرجارا، كما تسبب أدريان رابيو بتمريرة محفوفة بالمخاطر في هدف التعادل، حيث خطف باستوني الكرة من لوكاس دا كونيا وسدد بقوة من حافة المنطقة معلناً التعادل 1-1 في الدقيقة الـ68، وهو أول هدف يستقبله منتخب فرنسا في عهد زيدان.
واستعادت إيطاليا الثقة بعد الهدف، ورغم تألق دوناروما مجدداً أمام تسديدتين من رابيو وكامافينجا البديل، تعقدت أمور فرنسا بطرد دايوت أوباميكانو بالإنذار الـ2 بعد إمساكه بكين، وكاد كامافينغا أن يخطف الفوز لكن بطل الليلة دوناروما تصدى له مجدداً.

