hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - حين داس زيدان على غرور الصحافة الإسبانية قبل عقدين

(أ ف ب) فرنسا تواجه إسبانيا بمباراة نصف نهائي مسابقة كأس العالم 2026
(أ ف ب) فرنسا تواجه إسبانيا بمباراة نصف نهائي مسابقة كأس العالم 2026
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • فرنسا وإسبانيا في قمة نارية تستحضر ذكريات إحالة زيدان للتقاعد.
  • زيدان يسكت الصحافة الإسبانية ويرسل منتخب بلادها في عطلة مبكرة.
  • ماركا نشرت عنوانا مستفزا لفرنسا حول إحالة زيدان للتقاعد قسريا.
  • زيدان تألق بشدة وسجل هدفا حاسما بشباك الحارس الإسباني كاسياس.

"سنحيل زيدان إلى التقاعد"، هكذا عنونت صحيفة ماركا الإسبانية قبل مواجهة فرنسا وإسبانيا في مسابقة كأس العالم 2006. ولم يكن بالإمكان أفضل من ذلك لإثارة كبرياء الديوك في تلك البطولة، حيث بعد 3 أيام فقط، أرسلوا منتخب إسبانيا بأكمله في عطلة مبكرة بإخراجه من ثمن النهائي.

غرور الصحافة الإسبانية

وللمرة الـ2 في تاريخها في كأس العالم، تواجه فرنسا إسبانيا يوم الثلاثاء في مدينة دالاس الأميركية، وهذه المرة في الدور نصف النهائي، وكل المؤشرات تفيد بأن الصحيفة الرياضية الإسبانية ستتجنب خطأ الغرور الذي ارتكبته في صفحتها الـ1 يوم 24 يونيو 2006.

وعندما أقيم ذلك المونديال في ألمانيا، لم تكن إسبانيا بعد تلك القوة التي ستسيطر على كرة القدم العالمية في السنوات التالية، حيث لم يسبق لها أن أحرزت اللقب، وكان سيرخيو راموس يبلغ 20 عاما فقط ويلعب كظهير أيمن، بينما بلغ لاعبو المدرب لويس أراغونيس دور الـ16 بسهولة بعد 3 انتصارات متتالية.

وذلك ما غذى طموحات المنتخب الإسباني الشاب، فيما عاش المنتخب الفرنسي، الخبير لكنه المتقدم في السن، لحظات قلق بالغة تمثلت في تعادلين مع سويسرا بنتيجة 0-0 وكوريا الجنوبية بنتيجة 1-1، مما أعاد إلى الأذهان شبح الخروج المبكر في عام 2002، قبل أن يتأهل بقيادة المدرب ريمون دومينيك بفوزه على توغو بنتيجة 2-0.

وكانت تلك مباراة أخيرة متوترة في دور المجموعات، ولم يشارك فيها النجم زين الدين زيدان بسبب الإيقاف إثر تلقيه إنذارين في أول مباراتين.

عودة واعتزال

وكان زيزو، الذي بلغ 34 عاما في 23 يونيو 2006، قد أعلن في الربيع أن مسيرته ستنتهي مع هذا المونديال. وكان صانع الألعاب الرائع لفريق ريال مدريد الإسباني قد اعتزل دوليا لأول مرة في عام 2004 بعد مسابقة كأس أوروبا مخيبة في البرتغال، قبل أن يعود في صيف 2005 لإنقاذ المنتخب في طريق التأهل لمونديال 2006.

وابتداء من دور الـ16، كانت كل مباراة بمثابة الأخيرة لقائد فرنسا، وهو أمر مأساوي لملايين الفرنسيين الذين لا يستطيعون الانفصال عن أفضل لاعب رأوه منذ ميشال بلاتيني.

وبالنسبة لزيدان، حملت تلك المباراة في 27 يونيو في هانوفر والتي كانت الـ105 له، نكهة خاصة، فهو مدريدي بالتبني وحجز لنفسه مكانة رفيعة في سجل أساطير ريال مدريد.

كما شهدت المباراة أيضا لقاء جديدا على أرض الملعب بين تييري هنري وأراغونيس، بعد 20 شهرا من تصريحات عنصرية للأخير بحق اللاعب الفرنسي، ما أثار جدلا واسعا.

وإذا كانت ماركا لم تتحل باللياقة أيضا في صفحاتها الداخلية عندما هاجمت الديك بشعار سننتف ريشه، فإنها لم تكن مخطئة في الحديث عن صدام أجيال، فإلى جانب زيدان، كان كل من ليليان تورام البالغ من العمر 34 عاما وكلود ماكيليلي البالغ 33 عاما وفابيان بارتيز البالغ 35 عاما يبدون متأخرين أمام أسلوب اللعب الأنيق للشبان الإسبان مثل دافيد فيا البالغ 24 عاما وفرناندو توريس البالغ 22 عاما وأندريس إنييستا البالغ 22 عاما.


رد الاعتبار

وجاءت بداية المباراة لتؤكد ذلك مع هدف التقدم لفيا من ركلة جزاء في الدقيقة الـ28 بعد خطأ من تورام داخل المنطقة، لكن باتريك فييرا البالغ 30 عاما، والمتألق أمام توغو، كان رجل المباراة، بتقديمه تمريرة حاسمة رائعة لفرانك ريبيري، مفاجأة هذا المونديال، فراوغ إيكر كاسياس وعادل النتيجة في الدقيقة الـ41، ثم سجل رأسية حاسمة بعد ركلة حرة من زيدان في الدقيقة الـ83. وكأنها رمزية، كان زيزو نفسه من دفن آمال الإسبان بهدف بيمناه في الدقيقة الـ90+2.

وقال لاحقا إنه أثناء تلك التسديدة الغريبة التي خدعت كاسياس، شعر بألم في الفخذ، وخاض ربع النهائي ضد البرازيل وهو مصاب، حيث قدم أحد أجمل عروضه الفنية.

وبروح رياضية، تراجعت ماركا عن موقفها بعد فوز فرنسا على منتخب البرازيل بنتيجة 1-0، وجاء عنوانها الجديد لا تتوقف أبدا.

أما الباقي فدخل التاريخ بلقطة بانينكا في النهائي، وضربة الرأس ضد ماركو ماتيراتزي، ثم الخسارة المؤلمة بركلات الترجيح أمام منتخب إيطاليا.

أما إسبانيا، فتبلغ القمة بعد 4 سنوات في جنوب إفريقيا، وتفوز أيضا بمسابقة كأس أوروبا في عامي 2008 و2012، مكافئة جيلا ذهبيا كان إنييستا، الذي لم يشارك في مباراة 27 يونيو 2006، قد تسلم زمام قيادته لاحقا.