تلقى منتخب البرازيل ضربة مقلقة قبل أيام قليلة من انطلاق مشواره في كأس العالم 2026، بعدما اضطر الظهير الأيمن ويسلي إلى مغادرة المباراة الودية أمام مصر مبكراً بسبب الإصابة، في مشهد أثار قلق الجهاز الفني بقيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي وجماهير "السيليساو".
وشارك ويسلي أساسياً في المواجهة التي أقيمت ضمن استعدادات المنتخب البرازيلي للمونديال، قبل أن يطلب التغيير بعد مرور نحو 16 دقيقة فقط من انطلاق اللقاء، عقب شعوره بآلام عضلية أجبرته على مغادرة أرضية الملعب.
واختتم المنتخبان تحضيراتهما لنهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة ودية قوية احتضنها ملعب "هانتينغتون بانك فيلد" في ولاية أوهايو الأميركية، وشهدت إثارة مبكرة وفرصا عديدة من الجانبين، قبل أن يحسمها المنتخب البرازيلي بنتيجة 2-1.
دموع ويسلي تثير المخاوف
ولم تتوقف المخاوف عند مجرد استبدال اللاعب، إذ رصدت الكاميرات ويسلي وهو يضع يده على منطقة أعلى الفخذ أثناء خروجه من الملعب، قبل أن ينهار باكياً على مقاعد البدلاء، ما زاد من الشكوك حول طبيعة الإصابة وإمكانية تأثيرها على مشاركته في كأس العالم.
وحرص طبيب المنتخب البرازيلي رودريغو لاسمار وعدد من زملائه على مواساة اللاعب خلال جلوسه على مقاعد البدلاء، في وقت ينتظر فيه الجهاز الطبي نتائج الفحوصات التي سيخضع لها اللاعب لتحديد حجم الإصابة ومدى خطورتها.
وأكدت التقارير البرازيلية أن ويسلي سيخضع لسلسلة من الفحوصات الطبية عقب المباراة، وسط مخاوف من احتمالية استبعاده من القائمة النهائية إذا أثبتت النتائج تعرضه لإصابة تستدعي فترة غياب طويلة.
أنشيلوتي يواجه أزمة جديدة قبل مواجهة المغرب
وتأتي إصابة ويسلي في توقيت حساس للغاية بالنسبة للمدرب كارلو أنشيلوتي، الذي يستعد لقيادة البرازيل في أول بطولة كأس عالم له على رأس الجهاز الفني للمنتخب.
ويستهل المنتخب البرازيلي مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام منتخب المغرب يوم 13 يونيو الجاري في ولاية نيوجيرسي الأميركية، ضمن منافسات المجموعة الـ3 التي تضم أيضاً اسكتلندا وهايتي.
وكان أنشيلوتي قد أجرى عدة تعديلات على تشكيلته الأساسية أمام مصر مقارنة بالمباراة الودية السابقة ضد بنما، حيث دفع بكل من ماركينيوس وإيبانيز ودوغلاس سانتوس ولوكاس باكيتا وإيغور تياغو، فيما فضل إراحة المدافع غابرييل ماجالهايس بسبب الإرهاق الذي تعرض له عقب نهائي دوري أبطال أوروبا، حرصاً على جاهزيته للمونديال.
خيارات بديلة للتعويض
وفي حال تأكد غياب ويسلي، يمتلك المنتخب البرازيلي بعض الحلول الجاهزة في مركز الظهير الأيمن، إذ شارك دانيلو بديلاً له مباشرة بعد الإصابة، كما يتواجد إيبانيز ضمن الخيارات القادرة على شغل هذا المركز.
كما يملك أنشيلوتي إمكانية الاستعانة بأسماء أخرى من القائمة الأولية التي سبق للاتحاد البرازيلي إرسالها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومن أبرزها فيتينيو لاعب بوتافوغو وباولو هنريكي لاعب فاسكو دا غاما.
وتضم القائمة الأولية أيضاً عدداً من المدافعين القادرين على تعويض أي نقص طارئ، من بينهم أليكساندرو ريبيرو وكارلوس أوغوستو وفابريسيو برونو وليو أورتيز وتياغو سيلفا وفيتور ريس.
البرازيل تترقب نتائج الفحوصات
وأوضح أنشيلوتي بعد المباراة أن اللاعب سيخضع لفحوصات طبية دقيقة لتحديد مدى خطورة الإصابة.
وقال: "أعتقد أن ويسلي سيخضع لتقييم من الجهاز الطبي غداً. لديه مشكلة عضلية وعلينا انتظار التشخيص النهائي".
وأضاف: "أعتقد أنه يملك الوقت الكافي للتعافي والبقاء معنا. وإذا لم يحدث ذلك فسنختار لاعباً آخر. لا يزال لدينا الوقت للتفكير في الأمر".
وأكد المدرب أن البرازيل تمتلك أكثر من خيار لتعويض غياب اللاعب إذا استدعت الضرورة ذلك.
وقال: "دانيلو يستطيع اللعب في جميع المراكز الدفاعية. ومع إصابة ويسلي احتجنا إليه في مركز الظهير الأيمن، كما يمكن لإيبانيز أن يشغل هذا الدور كما فعل أمام بنما. هذه هي الحلول المتاحة حالياً".
وفي انتظار التقرير الطبي النهائي، يترقب الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي تطورات حالة ويسلي خلال الساعات المقبلة، خاصة أن الإصابة جاءت قبل أيام معدودة من انطلاق البطولة العالمية.
وتأمل البرازيل ألا تكون الإصابة خطيرة، حتى لا تضطر إلى إجراء تعديل جديد على قائمتها النهائية قبل بدء المنافسات، في وقت يسعى فيه أنشيلوتي إلى الوصول بأفضل تشكيلة ممكنة للمنافسة على استعادة اللقب العالمي الغائب منذ تتويج "السيليساو" بكأس العالم 2002.