hamburger
userProfile
scrollTop

من هو جوزيف بلاتر الذي وجه انتقادات لاذعة لمونديال أميركا؟

بلاتر يعتبر مونديال أميركا إجحافا لكندا والمكسيك (أ ف ب)
بلاتر يعتبر مونديال أميركا إجحافا لكندا والمكسيك (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

وجه السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، انتقادات حادة للنسخة المقبلة من كأس العالم 2026، رافضا الصيغة الجديدة للبطولة، سواء تعلق الأمر بزيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48، أو بطريقة توزيع المباريات بين الدول الـ3 المنظمة.

وتستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة هذا الحدث الاستثنائي الذي سيشهد إقامة 104 مباريات، تستحوذ أميركا وحدها على 78 منها، بما في ذلك جميع المواجهات الحاسمة انطلاقا من دور الـ16.

واعتبر بلاتر، البالغ من العمر 89 عاما، أن هذا التفاوت الصارخ في توزيع المباريات يضرب في مقتل مبدأ الاستضافة المشتركة ولا ينسجم مع روح تطوير كرة القدم

وصرح في مقابلة مع راديو كندا قائلا: عندما تقرر جمع 3 بلدان لاستضافة البطولة، كان من المفترض أن يحصل كل منها على حصة متقاربة من الكعكة.

وأضاف بلهجة حاسمة: "توسيع البطولة إلى 48 منتخبا ليس جيدا، وإقامتها في 3 دول أسوأ من ذلك، خصوصا أن 2 منها لن تنالا سوى الفتات".

انتقادات بلاتر

ولم تقتصر انتقادات بلاتر على الجانب التنظيمي، بل طالت القيود المفروضة على السفر، حيث قال: في هذا المونديال، ستكون الولايات المتحدة المستفيد الأكبر، وليس المشجعون. لا ينبغي تنظيم كأس عالم في بلد لا يمنح تأشيرات دخول للجميع.

وتأتي هذه التصريحات في ظل فرض الإدارة الأميركية قيودا على مواطني دول تأهلت بالفعل للبطولة مثل السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي.

وانتقل بلاتر لانتقاد تسييس اللعبة، موجها سهامه نحو العلاقة التي تربط رئيس الفيفا الحالي جياني إنفانتينو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأبدى استغرابه من الشراكة الأخيرة المتعلقة بـ إعادة الإعمار في غزة ومنح ترامب جائزة الفيفا للسلام، معلقا: "لم نشهد شيئا كهذا من قبل. نحن نلعب من أجل السلام، ولكن ليس من مهمة الفيفا منح جائزة للسلام. تحويل كرة القدم إلى سياسة أمر غير مفهوم بالنسبة لي".


من هو جوزيف بلاتر؟

يعتبر جوزيف سيب بلاتر، المزداد عام 1936 في مدينة فيسب السويسرية، أحد أبرز الشخصيات المؤثرة والمثيرة للجدل في تاريخ الساحرة المستديرة. تولى رئاسة الفيفا كـ8 رئيس في تاريخ المنظمة بين عامي 1998 و2015، خلفا للبرازيلي جواو هافيلانج.

وتميزت فترة ولايته بتوسع غير مسبوق في بطولات الفيفا، حيث أشرف على إطلاق مسابقات جديدة مثل كأس العالم للأندية وكأس العالم للسيدات.

وبدأت مسيرة بلاتر الإدارية في الفيفا عام 1975، متدرجا في المناصب وصولا إلى الأمانة العامة ثم الرئاسة. غير أن نهاية عهده اتسمت بعواصف عاتية من فضائح الفساد التي أجبرته على الاستقالة والإيقاف عن ممارسة أي نشاط كروي.

ورغم الاتهامات الخطيرة التي لاحقته لسنوات، تمكن بلاتر من إثبات براءته من المخالفات المالية بقرار من محكمة استئناف سويسرية في شهر مارس من عام 2025. 

واليوم، يواصل بلاتر لعب دور المراقب والناقد الشرس لسياسات الفيفا الحالية، معتبرا توسيع المونديال إلى 48 منتخبا أسوأ قرار اتخذ في تاريخ البطولة.