hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - إفريقيا تنجح بامتياز رغم وداع معظم منتخباتها مبكرًا

 نتائج المنتخبات الإفريقية تبرر زيادة عدد المقاعد وسط الانتقادات (رويترز)
نتائج المنتخبات الإفريقية تبرر زيادة عدد المقاعد وسط الانتقادات (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إفريقيا ترد على غاتوزو في مونديال 2026.
  • 90% نسبة تأهل.. إفريقيا تثبت أنها تستحق مقاعدها في كأس العالم.
  • إفريقيا تنجح بامتياز رغم وداع معظم منتخباتها مبكرً.

عندما فشلت إيطاليا، الفائزة بكأس العالم 4 مرات، في التأهل لكأس العالم 2026، أعرب مدربها آنذاك، جينارو غاتوزو، عن أسفه لكثرة المقاعد المخصصة لإفريقيا في الحدث العالمي.

وقال المدرب البالغ من العمر 48 عامًا: "تستحق إفريقيا عددًا أقل من المقاعد في كأس العالم"، مشيرًا إلى ارتفاع عدد المقاعد المؤهلة تلقائيًا للقارة من 5 إلى 9 في البطولة الموسعة التي تضم 48 منتخبًا.

ثم ارتفع العدد إلى 10 بعد فوز جمهورية الكونغو الديمقراطية في الملحق العالمي، وعودتها إلى كأس العالم.

إفريقيا ترد في الملعب

لكن، هل كان غاتوزو محقًا؟ وهل كانت إفريقيا ممثلة تمثيلًا زائدًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؟

باستثناء الأداء الكارثي لتونس، التي أقالت مدربها صبري لموشي بعد مباراتها الأولى في دور المجموعات، وعينت الفرنسي هيرفي رينار بدلًا منه، قبل أن تخسر مبارياتها الثلاث، أثبت ممثلو إفريقيا جدارتهم بالمشاركة.

ووصلت المنتخبات الـ9 الأخرى إلى الأدوار الإقصائية، 5 منها احتلت المركز الثاني في مجموعاتها، فيما تأهلت المنتخبات الـ4 الأخرى ضمن أفضل أصحاب المركز الـ3.


ويمثل ذلك نسبة نجاح بلغت 90%، وهي الأعلى بين قارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تليها أمريكا الجنوبية (83.33%)، ثم أوروبا (81.25%)، وأخيرًا آسيا (22.22%).

وبرزت أوروبا بقوة في الأدوار الإقصائية بوصول ستة منتخبات إلى ربع النهائي، بينما مثل إفريقيا وأمريكا الجنوبية منتخب واحد لكل منهما. كما كانت المنتخبات الإفريقية الأقل حظًا في دور الـ32، بعدما ودعت سبعة منتخبات.

وبلغت مصر دور الـ16، بينما أصبح المغرب أول منتخب إفريقي يبلغ ربع النهائي مرتين.

مشكلة الدقائق الأخيرة

ومن بين أبرز الملاحظات، استقبال المنتخبات الإفريقية أهدافًا حاسمة في الدقائق الأخيرة، وكان من أبرز المستفيدين ليونيل ميسي، وهاري كين، وإرلينغ هالاند.

فقد قاد ميسي منتخب الأرجنتين لتحويل تأخره بهدفين أمام مصر إلى فوز 3-2، فيما سجل كين هدفين في فوز إنجلترا على جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأحرز هالاند هدف الانتصار للنرويج أمام كوت ديفوار.

وشهدت السنغال انهيارًا دراميًا بعدما فرطت في تقدمها بهدفين قبل خمس دقائق من النهاية أمام بلجيكا، لتخسر بعد الوقت الإضافي.

وكان كثيرون يتوقعون أن تكون السنغال أفضل المنتخبات الإفريقية، لكنها خيبت الآمال بخسارتها 3 من 4 مباريات، وتأهلها بصعوبة إلى دور الـ32 كأحد أفضل أصحاب المركز الـ3.

وفي أعقاب خروج "أسود التيرانغا"، ظهرت بوادر خلافات داخلية، بعدما أعلن لاعب الوسط باب غي أنه لن يمثل منتخب بلاده مجددًا ما لم تتم إقالة المدرب باب تياو.


جدل تحكيمي وخسارة مصر

تقدم المنتخب المصري على الأرجنتين بنتيجة 2-0، بعد إلغاء هدف له أثار جدلًا تحكيميًا، قبل 12 دقيقة من النهاية، لكن حامل اللقب عاد ليحقق الفوز 3-2 بهدف قاتل سجله إنزو فرنانديز.

ورجح حسام حسن، مدرب منتخب مصر، أن يكون طاقم التحكيم بقيادة الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه قد تعرض لضغوط خارجية.

لكن الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في "فيفا"، رد قائلًا: "يتخذ الحكام قرارات نزيهة، ومثل اللاعبين والمدربين، يسعون دائمًا لتقديم أفضل ما لديهم".


وقال النجم الفرنسي السابق تييري هنري: "تسترخي المنتخبات الإفريقية مبكرًا. يتحدث الناس عن الموهبة والشغف، لكن عندما تتقدم بهدفين، يتراجع تركيزها".

وأضاف زلاتان إبراهيموفيتش: "وجدت العديد من المنتخبات الإفريقية المتقدمة في النتيجة طريقة للخسارة. في كأس العالم، هذا ليس سوء حظ، بل سوء إدارة للمباراة".

المغرب يواصل التألق

وأظهرت خسارة المغرب أمام فرنسا 2-0 في ربع النهائي أنه، رغم التطور الكبير لكرة القدم الإفريقية، لا تزال هناك فجوة عند مواجهة كبار أوروبا.

واستغرق "أسود الأطلس" 83 دقيقة ليسددوا أول كرة بين الخشبات الثلاث، والتي تصدى لها بسهولة الحارس الفرنسي مايك ماينان.


وقال مدرب المغرب محمد وهبي: "فرنسا فريق عظيم حقًا. نادرًا ما امتلك هذا الكم من المواهب كما هو الحال الآن".

ويشارك المغرب في كأس العالم 2030 بصفته أحد الدول المستضيفة إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ويجري حاليًا تشييد ملعب يتسع لـ115 ألف متفرج بالقرب من الدار البيضاء لاستضافة المباراة النهائية.

كاب فيردي يخطف الأنظار

ورغم خروجه من دور الـ32، خطف منتخب كاب فيردي الأنظار، رغم عدم فوزه في أي من مبارياته الـ4.

واستهل منتخب الأرخبيل، الذي يزيد عدد سكانه قليلًا على نصف مليون نسمة، مشواره بتعادل سلبي أمام إسبانيا، بفضل تألق الحارس المخضرم فوزينها (40 عامًا).


وقدم فوزينها سلسلة من التصديات الرائعة، ليحقق شهرة عالمية، بعدما ارتفع عدد متابعيه عبر "إنستغرام" من 50 ألفًا إلى 5 ملايين.

وتعادل منتخب كاب فيردي في مباراتين قبل أن يخسر أمام الأرجنتين 3-2 في دور الـ32، فيما اعتُبر الهدف الثاني الذي سجله سيدني لوبيز كابرال، بتسديدة مقوسة رائعة، من أجمل أهداف البطولة.